رئيس التحرير: عادل صبري 02:16 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

في تونس.. قانون الانتخابات يشعل الساحة السياسية مجددًا

في تونس.. قانون الانتخابات يشعل الساحة السياسية مجددًا

العرب والعالم

البرلمان التونسي

في تونس.. قانون الانتخابات يشعل الساحة السياسية مجددًا

وائل حسن 26 مايو 2019 15:32

اشتعلت الساحة التونسية من جديد بسبب تعديل قانون الانتخابات، وسط موجة واسعة من رفض الأحزاب والمنظمات.

 

وتأتي موجة الرفض، قبل يومين من عرض القانون أمام البرلمان، ما تسبب في مخاوف لدى البعض بشان تعقد المشهد السياسي، قبل شهور قليلة من موعد الانتخابات.

 

والثلاثاء المقبل، من المنتظر أن تنعقد جلسة في مجلس النواب للنظر في مشروع قانون أساسي يتعلق بتعديل وإتمام القانون المتعلق بالانتخابات والاستفتاء، كان رئيس الجمهورية قد طرحه على البرلمان، بينما طالبت الحكومة بإرجاء الحسم فيه، في ظل غياب التوافق حول النقاط الخلافية فيه.

 

مشروع قانون

 

 

ويتضمن مشروع القانون المقترح عدة فصول خلافية مثل الفصل الخاص بـ“العتبة الانتخابية“ وهي الحد الأدنى من الأصوات التي يشترط القانون الحصول عليها من قبل الحزب أو القائمة، ليكون له حق المشاركة في الحصول على أحد المقاعد المتنافس عليها في الانتخابات.

 

ومن بين النقاط الخلافية أيضًا، الفصل المتعلق بمنع أعضاء حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم زمن فترة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، من دخول عضوية ورئاسة مكاتب الاقتراع.

 

ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المرتقب، عاد الجدل، بشكل لافت، حول هذا القانون.

 

سباق التحالفات

 

تسارعت عمليات التحالف بين الأحزاب السياسية في تونس، قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة في شهري أكتوبر ونوفمبر 2019، في إطار مساع تقوم بها الأحزاب لتوسيع قاعدتها الانتخابية، من أجل مواجهة ومنافسة حركة النهضة التي استثنتها التحالفات.

 

في سياق هذا الحراك السياسي، أعلن حزب "تحيا تونس" المحسوب على رئيس الحكومة يوسف الشاهد اندماجه مع حزب "المبادرة الدستورية الديمقراطية " الذي يقوده آخر وزير خارجية في نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي كمال مرجان، عن اندماجهما، في خطوة قال الأمين العام لحزب "تحيا تونس" سليم العزابي إنها تهدف إلى "لمّ شمل العائلة الوسطية وتوحيد القوى الوطنية والتقدمية ذات المرجعية المشتركة".

 

في الأثناء، تجري مشاورات بين حزب حركة "مشروع تونس" الذي يرأسه محسن مرزوق و"نداء تونس شق الحمامات" الذي يقوده سفيان طوبال من أجل اندماج مرتقب بينهما، وهما حزبان انبثقا عن حركة "نداء تونس" التي أسّسها الرئيس الباجي قائد السبسي عام 2012، وفازت في انتخابات 2014، قبل أن تنشقّ عن هذه الحركة عدة أحزاب، منها أيضاً حزب "تحيا تونس"، بالإضافة إلى نزاع حالي حول التمثيل القانوني للحركة بين قيادتين، الأولى يترأسها حافظ قائد السبسي وأخرى يقودها سفيان طوبال.

 

وقبل ذلك، أعلن حزب "حراك تونس"، الذي يقوده الرئيس السابق المنصف المرزوقي عن تحالفه مع حركة "وفاء"، التي يرأسها المحامي عبد الرؤوف العيادي، لتشكيل "جبهة انتخابية" استعداداً للانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة.

 

بالتوازي، أعلنت أحزاب أخرى انفتاحها على التحالفات والاندماج مع كل الأحزاب من بينها حزب "البديل التونسي" الذي يرأسه رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة و"الحزب الدستوري الحر" التي تقوده المحامية عبير موسى، وكذلك حزب الجبهة الشعبية، باستثناء "حركة النهضة"، التي لم تبد أيّ استعداد للدخول في تحالف مع أي حزب قبل الانتخابات.

 

رفض سابق

 

 

وكانت قد أعلنت منظمات وطنية وجمعيات وأحزاب وشخصيات مستقلة رفضها لمشروع تنقيح القانون الانتخابي.

 

وأبرزت في بيان أصدرته في فبراير الماضي أن مشروع القانون يمس مسار الانتقال الديمقراطي قبل أشهر من موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية، ويكرس سلطة الأغلبية الحاكمة.

 

كما اعتبرت أن هناك سعيا من خلال مشروع التنقيح لضرب القوى الديمقراطية، ومحاولة إسكات الأصوات الحرة وتكريس الاصطفاف السياسي والاستفراد بالحكم، وضرب التعددية والتنوع في البرلمان.

 

وطالبت البرلمان بالتخلي عن المشروع المتعلق بتنقيح القانون الانتخابي، مؤكدة استعدادها للتصدي قانونا له في صورة المصادقة عليها باعتبار عدم دستوريته.

 

ووقعت على البيان عدة منظمات في مقدمتها الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد) ومنظمة عتيد، إضافة إلى الأحزاب كالجبهة الشعبية والطليعة العربي والمسار الديمقراطي الاجتماعي وحزب العمال والتيار الشعبي وبني وطني وعدد من الأحزاب الأخرى وشخصيات مستقلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان