رئيس التحرير: عادل صبري 06:46 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد عمان.. العراق تتوسط لحل الأزمة بين أمريكا وطهران

بعد عمان.. العراق تتوسط لحل الأزمة بين أمريكا وطهران

العرب والعالم

التوتر الإيراني الأمريكي

بعد عمان.. العراق تتوسط لحل الأزمة بين أمريكا وطهران

وائل مجدي 21 مايو 2019 21:30

تعد العراق واحدة من أكثر الدول تضررًا بالأزمة المشتعلة بين أمريكا وإيران، إذ تعتبر حليفة لكلتا الدولتين.

 

هذ الأمر دفع رئيس الوزراء العراقي، عادل عبدالمهدي، للإعلان عن التدخل لإجراء وساطة بين واشنطن وطهران لوأد التوتر القائم بينهما.

 

وتصاعد الموقف بين واشنطن وطهران، منذ أدرجت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني على القائمة السوداء لـ "التنظيمات الإرهابية"، وشددت عقوباتها بحق إيران، وذلك بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي.

 

مبادرة عراقية

 

 

وقال عبدالمهدي خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن "العراق يجري اتصالات عالية المستوى ورؤيته قريبة جدًا من الرؤية الأوروبية لتسوية الأزمة في المنطقة".

 

وأضاف أن "المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أكدوا لنا عدم رغبتهم في خوض الحرب“، مشيرًا إلى أن ”العراق في مرحلة نقل الرسائل بين واشنطن وطهران ونحاول نزع فتيل الأزمة بين الجانبين“.

 

وتابع أن ”مسؤوليتنا الدفاع عن العراق وشعبه لتأمينه خطر الحرب“.

 

وأكد رئيس الحكومة العراقي أنه سيسافر إلى الكويت، الأربعاء، في زيارة رسمية لبحث عدد من القضايا من ضمنها تعزيز التعاون وسبل تحفيف حدة التوترات بين أمريكا وإيران.

 

مبادرات أخرى

 

وزار وزير الخارجية العُماني، يوسف بن علوي إيران، الإثنين، لمناقشة آخر التطورات الإقليمية، وذلك بعد أن أعلنت السفيرة العُمانية في واشنطن استعداد بلادها للوساطة من أجل حل النزاع بين أمريكا وطهران.

 

وكانت قد قالت سفيرة السلطنة لدى واشنطن حُنينة المغيري، إن عُمان جاهزة للتوسط بين أمريكا وإيران لحل النزاع بين الدولتين، وأشارت إلى أن مسقط لا تتدخل بالسياسة الخارجية لدول الجوار.

 

وتطرقت المغيري إلى التوترات التي تصاعدت مؤخرا بين واشنطن وطهران، وأشارت إلى أن بلادها جاهزة للعب دور الوسيط في هذا الصراع.

 

تهدئة رغم التصعيد

 

 

رغم تصاعد التوتر بينهما بشدة مؤخرا والتهديدات المتبادلة ومواقفهما المختلفة، ولكن يبدو أن من الأشياء القليلة التي تتخذ فيها الولايات المتحدة وإيران موقفا مشابها، هو تصريح كل منهما بعدم الرغبة في الحرب ولكن مع التأكيد في الوقت نفسه على استعداداهما لها.

 

آخر التصريحات المعلنة والتي تبدو متشابهة كانت من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقائد الحرس الثوري الإيراني الجديد اللواء حسين سلامي، الذي جاءت مشابهة أيضا لتصريحات مماثلة من المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني.

 

وقال ترامب، في مقابلة مساء الأحد، مع قناة "فوكس" الإخبارية: "أنا لست شخصا يريد خوض الحرب لأن الحرب تؤذي الاقتصادي وتقتل الناس وهو الأمر الأكثر أهمية".

 

وأضاف ترامب: "أن فقط لا أريدهم أن يحصلوا على سلاح نووي ولا يمكنهم أن يهددونا... لا يمكن السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية".

 

مقابلة ترامب تم بثها بعد تغريدة له على تويتر قال فيها: "إذا أرادت إيران القتال فسوف تكون النهاية الرسمية لإيران، لا تهددوا الولايات المتحدة مجددا أبدا".

 

من جانبه، قال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، الأحد: "إننا لا نسعى وراء الحرب لكننا لا نخشى منها ونحن مستعدون، والفرق بيننا وبين أمريكا يكمن في خوفهم من الحرب وعدم امتلاكهم الإرادة لذلك"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).

 

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي استبعد، في تصريحات له الثلاثاء الماضي، إمكانية وقوع حرب عسكرية مع الولايات المتحدة، قائلا: "المواجهة ليست عسكرية لأنه ليس من المقرر نشوب أي حرب، ونحن لا نسعى للحرب، وهم أيضاً لا يسعون ورائها، لأنهم يعلمون بأنها لن تكون في صالحهم".

 

وأضاف خامنئي أن يجب ألا يخشى أحد هيبة أمريكا الظاهرية، هذا خطأ فادح. تُسيّر القوى العظمى أعمالها بإثارة الصخب لكن قدرتهم أقل بكثير. يجب عدم الخوف من هيبتهم ومن ثروات أشباه قارون على ضفاف الخليج العاجزين عن ارتكاب أي حماقة"، بحسب ما جاء على موقعه الإلكتروني.

 

وتدور حرب كلامية بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين، على خلفية التصعيد الأخير بين البلدين، في منطقة الخليج.

 

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على "تويتر": "بعض وسائل الإعلام تنشر أخبارا كاذبة عما يدور بيننا وبين إيران"، مضيفا: "من دون أدنى معرفة، يقولون أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول التفاوض مع إيران".

 

وهدد ترامب، إيران، الأحد، بأن الحرب تعني نهايتها، وذلك في ظل تصاعد التوتر بين البلدين في منطقة الخليج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان