رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

استهداف محيط السفارة الأمريكية.. طهران تجس نبض واشنطن

استهداف محيط السفارة الأمريكية.. طهران تجس نبض واشنطن

العرب والعالم

التوتر الامريكي الإيراني

استهداف محيط السفارة الأمريكية.. طهران تجس نبض واشنطن

أحمد علاء - وكالات 21 مايو 2019 20:36
تعيش المليشيات العراقية الموالية لإيران حالة من الترقب، بانتظار الردّ الأمريكي على هجوم صاروخي استهدف محيط سفارة الولايات المتحدة في بغداد، فيما تميل المؤشرات إلى أنَّ الهجوم هو بمثابة جسّ نبض إيراني لاختبار صبر واشنطن ونواياها.
 
وتقول صحيفة "العرب" الدولية" إنّ قادة المليشيات يسعون لتبرئة ساحتهم من هذا الهجوم، فيما ألقى بعضهم باللوم على إسرائيل، لكن الحرج حاصر هؤلاء القادة، بعدما أعلنت السلطات الأمنية العراقية العثور على منصة إطلاق الصاروخ في منطقة تخضع لهيمنة فصيل عراقي مسلح، معروف بقربه الشديد من المرشد الإيراني علي خامنئي.
 
وتعليقًا على الهجوم الصاروخي، قال هادي العامري، الذي يتزعم ثاني أكبر الكتل البرلمانية في مجلس النواب العراقي، ويقود منظمة بدر وهي جزء من قوات الحشد الشعبي: "المسؤولية الوطنية والدينية والتاريخية تحتم على الجميع إبعاد شبح الحرب عن العراق أولا وعن كل المنطقة ثانيًّا"، مشيرًا إلى أنَّ الحرب إذا اشتعلت، ستحرق الجميع.
 
وفي إشارة إلى الجهة التي أطلقت الصاروخ على المنطقة الخضراء في بغداد، قال العامري: "كل من يحاول إشعال فتيل الحرب انطلاقًا من العراق إما جاهل وإما مندسّ.. كل أطراف الحرب لا تريد الحرب، فلا الجمهورية الإسلامية (في إيران) تريد الحرب، ولا الولايات المتحدة تريد الحرب".
 
وختم العامري قائلًا: "الذي يدفع إلى الحرب فقط الكيان الصهيوني، لذا نهيب بكل العراقيين ألا يكونوا نارا لهذه الحرب".
 
وكرّر المعنى نفسه زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي اتفق مع العامري في أنّ الحرب هي رغبة تل أبيب فقط، وليس الولايات المتحدة وإيران، لكن مليشيا كتائب حزب الله التي يقودها أبومهدي المهندس، أحد أبرز المطلوبين العراقيين للولايات المتحدة، ويلعب دورًا بارزًا في قيادة قوات الحشد الشعبي، أعلنت أنَّ توقيت الهجوم على المنطقة الخضراء لا يخدم أوضاع المنطقة.
 
ويقرأ المراقبون في تصريحات قادة أهم وأبرز ثلاث ميليشيات عراقية، محاولة واضحة للتنصّل من مسؤولية قصف المنطقة التي تضم مبنى السفارة في بغداد للإفلات من التداعيات.
 
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أنها ستردّ على الهجوم.
 
وحذَّر الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر من الزجّ بالعراق في أي حرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، رافضًا أن تكون بلاده ساحة صراع بين واشنطن وطهران.
 
وعلّق الصدر على الهجوم الذي استهدف المنطقة الخضراء بالقول إنَّ أي طرف يعمل على توريط العراق في أي مواجهة محتملة بين الولايات المتحدة وإيران سيكون عدوا للشعب العراقي.
 
وقال الصدر في تغريدة له على حسابه الرسمي في "تويتر": "الحرب بين إيران وأمريكا ستكون نهاية للعراق، وأي طرف يزجّ بالعراق في الحرب ويجعله ساحة للمعركة سيكون عدوا للشعب العراقي".
 
وأضاف: "لست مع الحرب بين إيران وأمريكا، ولست مع زجّ العراق في هذه الحرب وجعله ساحة للصراع الإيراني الأمريكي".
 
وأكَّد ضرورة إبعاد العراق عن أي خلافات قائلًا: "نحن بحاجة إلى وقفة جادة مع كبار القوم لإبعاد العراق عن تلك الحرب الضروس التي ستأكل الأخضر واليابس فتجعله ركامًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان