رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | الأحد 19 مايو 2019 م | 14 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بمواجهات عنيفة.. التيار الصدري العراقي يتآكل من الداخل

بمواجهات عنيفة.. التيار الصدري العراقي يتآكل من الداخل

العرب والعالم

مواجهات بين صفوف التيار الصدري

بمواجهات عنيفة.. التيار الصدري العراقي يتآكل من الداخل

أحمد جدوع 18 مايو 2019 10:00

 بشكل غير مسبوق تصاعدت الانشقاقات والتظاهرات بين عناصر من التيار الصدري العراقي بمحافظة النجف وتسببت في وقوع قتلى وجرحى على خلفية تهم بالتورط في ملفات فساد مالي كبيرة.

 

وشهدت محافظات النجف وكربلاء وبابل والناصرية وواسط اضطرابات أمنية بعد قيام أتباع الصدر بالتظاهر وإحراق مراكز تجارية ومقار شركات تعود لقياديين سابقين في التيار الصدري تم فصلهم مؤخرا من التيار.

 

وشارك في المظاهرات المناهضة للفساد رجال دين ومعممون والمئات من النساء والرجال من أنصار الصدر، مرددين شعارات تطالب السلطات العراقية بالقصاص من الفاسدين.

 

كشف الفاسدين

 

وتأتي تلك التطورات بعد الحملة الأخيرة التي أطلقها رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للكشف عن "الفاسدين" في صفوف أتباعه، ومحاسبة قيادات بالتيار حققت مكاسب شخصية خلال الفترة الماضية، من خلال العمل التجاري باستخدام اسم التيار والصدر.

 

ومقتدى الصدر رجل دين شيعي وزعيم التيار الصدري الذي يُعتبر أكبر تيار شعبي شيعي في العراق، وقائد لأجنحة عسكرية تابعة لتياره، متمثلة بكل من "جيش المهدي" ولواء "اليوم الموعود" و"سرايا السلام".

 

ووجه الصدر، بتشكيل لجنة لجمع معلومات عن الصدريين العاملين بمشاريع تجارية حكومية، فيما خاطبهم بالقول "ما عدت اتحمل تشويهكم لسمعة السيد الوالد وخروجكم عن نهجه".

 

مواجهات دامية 

 

فيما كان قد قرر الصدر قبل ثلاثة أيام فصل عدد من قيادات تياره البارزين بعد اكتشافه امتلاكهم أعمالا تجارية ضخمة، وهو ما اعتبره فسادا في دائرة مقربيه.

 

وقال المقدم صفاء كامل، من قيادة عمليات الفرات الأوسط، إن "ثلاثة من الجرحى الذي تم نقلهم إلى المستشفى فارقوا الحياة مما رفع عدد القتلى في تظاهرات النجف إلى 4 مدنيين، فيما لايزال 17 آخرين في المستشفى يتلقون العلاج".

 

وأوضح كامل في تصريحات صحفية أن "قوات الأمن اعتقلت 5 من أفراد حماية مركز البشير التجاري المملوك للقيادي في التيار الصدري السابق جواد الكرعاوي لاتهامهم بإطلاق النار على المتظاهرين (من نفس التيار)".

 

أعمال مشبوهة

 

وأعلنت "سرايا السلام"، الجناح العسكري للتيار ، حملة محاسبة للمتورطين في الفساد داخل "التيار الصدري". وأصدرت «فرقة الجنوب» في "السرايا"، بياناً أوردت فيه توجيهات إلى المنتسبين فيها. ووجهت بتشكيل قوة "لمتابعة من يثبت فساده وتورطه بأعمال مشبوهة تسيء إلى سمعة الخط الصدري".

 

ونقل البيان عن قائد الفرقـة محمد مكي الناصري قوله: إن "عناصر هذه القوة سيكونون من المتطوعين ومن أفراد سرايا السلام حصراً، ويجب أن يكون العدد في كل محافظة 75 عنصراً".

 

 وأضاف أن "القوة تختص بالفاسدين المتمردين الذين لا ينصاعون للأوامر، وعمل القوة لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ تشكيلها قابلة للتمديد، وتستقبل أسماء الفاسدين المتمردين من اللجنة المشكلة".

 

تباين الأراء

 

وتباينت ردود الفعل على خطوة الصدر، ففي حين تحمس لها أتباعه وقطاع من الرأي العام الذي يرى الحملة ضد الفساد مفيدة، خصوصاً مع اتساع الدور الذي يلعبه التيار في السياسة العراقية، بعد حصول تحالف "سائرون" بقيادته على 54 مقعداً في انتخابات العام الماضي.

 

لكن في المقابل، يشكك خصوم الصدر وتياره بجدوى الإجراءات الأخيرة، ويعتقدون أن مقتدى الصدر هو المسؤول الأول عن الفساد والتجاوز على المال العام الذي ارتكبه بعض أتباعه. وغالباً ما يشيرون إلى "اللجنة الاقتصادية" التي أسسها داخل التيار ثم عاد فجمد عملها، بعد أن كانت مهمتها الأساسية استخدام نفوذها للحصول على مشاريع واستثمارات من الوزارات والمؤسسات الحكومية.

 

غسيل سمعة

 

بدوره قال الناشط العراقي عبدالله الشمري، إن التيار الصدري بدأ يتآكل من الداخل لأسباب كثيرة أبرزها الفساد واستغلال علاقاتهم وتواجدهم في المؤسسات الحكومية والتربح منها بطرق مختلفة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن التصعيد الحالي ضد عناصر من التيار الصدري هو مجرد غسيل سمعة للتيار الذي أصبح الفساد مرتبط به وبقياداته في مؤسسات الدولة المختلفة لذلك كان لابد أن يقوم السيد مقتدى الصدر بهذه الاجراءات.

 

وأوضح أن الصدر مسؤولية بشكل أساسي  عن هذا الفساد الذي بات يشكل خطرا على الشعب العراقي موازي لخطر الإرهاب، مشيراً إلى أن الصدر أيضاً بدأ تصفية عناصره الفاسدين قبل أن ينقلب عليه جميع  المنتسبين للتيار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان