رئيس التحرير: عادل صبري 11:32 صباحاً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

المغرب لحق بالركب العربي وأدان الهجوم على السعودية.. فمن الدول التي التزمت الصمت؟

المغرب لحق بالركب العربي وأدان الهجوم على السعودية.. فمن الدول التي التزمت الصمت؟

العرب والعالم

العاهل السعودي وملك المغرب - أرشيفية

المغرب لحق بالركب العربي وأدان الهجوم على السعودية.. فمن الدول التي التزمت الصمت؟

إنجي الخولي 17 مايو 2019 06:16

عندما وقع الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له محطتا ضخ أنابيب في المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء، سارعت الدول العربية إلى الإدانة والاستنكار وتأخرت المغرب عن الركب لتعلن إدانتها الخميس .. لكن دولا عربية التزمت الصمت إلى الآن فمن هي؟.

 

أدان العاهل المغربي، الملك محمد السادس، "الاعتداءات المغرضة التي استهدفت، مؤخرا، منشآت طاقية حيوية سعودية".
 

وأعرب الملك المغربي في برقية بعثها إلى خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، عاهل السعودية، عن "إدانته الشديدة لهذه الأفعال البئيسة التي تروم المس بأمن واستقرار وطمأنينة بلدكم الطيب"، بحسب موقع "هسبريس" المغربي.

 

وجاء في برقية الملك "وبقدر ما نشجب ونستنكر هذه الأفعال الإرهابية، نؤكد لكم تضامن المملكة المغربية المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها الدائم إلى جانبها من أجل التصدي لكل التهديدات والاعتداءات التي تستهدفها أيا كانت أشكالها ومبرراتها".

 

وأضاف: "وإذ أدعو الله أن يحيطكم بعين عنايته وأن يجنب بلدكم الآمن كل مكروه، أرجو أن تتفضلوا، خادم الحرمين الشريفين وأخي الأعز الأكرم، بقبول أصدق مشاعر تضامني مقرونة بأسمى عبارات مودتي وتقديري".

 

مزاعم تعمد بالصمت

 

وكانت صحيفة "أخبار اليوم" المغربية ذكرت في وقت سابق من  الخميس، أنه لم يصدر عن الخارجية المغربية، أي موقف رسمي بخصوص الهجوم، في ظل الحديث عن أزمة مغربية خليجية صامتة، حاول السفير السعودي تبديدها بلقاءات متتالية مع مسئولين مغاربة في العاصمة الرباط، عبر فيها عن دعم بلاده لمصالح المغرب ومنها وحدته الترابية.

وبسبب إلتزام الرباط الحياد في الأزمة الخليجية، شهدت العلاقات مع الرياض خلال العام الماضي أزمات صامتة ظهرت مؤشراتها في عدد من المحطات، دون أن تصدر تصريحات رسمية من الجانبين بشأنها.

 

وقررت السعودية والإمارات التصويت ضد الملف المغربي لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026، في وقت كانت الرباط تعول على الأصوات العربية لتجاوز الملف الأمريكي الكندي المكسيكي المشترك.

 

ونتيجة لتوتر العلاقات ، بدأ المغرب يقاطع اجتماعات التحالف لأنه اعتبر تصويت السعوديةلصالح الملف الثلاثي بين أمريكا وكندا والمكسيك "خيانة"، واستمر التوتر غير المعلن، إلى أن خرج وزير الخارجية المغربي على قناة الجزيرة متحدثا عن أن مشاركة المغرب في اليمن "تغيرت".

ونقلت وكالة "أسوشييتد برس"، عن مسئولين حكوميين (لم تسمهم) زعمهم، أن المغرب انسحب من التحالف الذي تقوده السعودية، في الحرب اليمنية.

 

وادعت الوكالة أن المغرب استدعى سفيره لدى المملكة العربية السعودية، لإجراء مشاورات بعدما بثت قناة "العربية" فيلما وثائقيا أغضب المغرب لأنه يدعم جبهة "البوليساريو" التي ترى أن سيادة المغرب على الصحراء "استعمار".

 

ورغم أن السفير المغربي لدى السعودية أكد بنفسه خبر الاستدعاء "للتشاور"، في تصريحات مع موقع مغربي، نفى وزير الخارجية ناصر بوريطة ذلك الكلام، وقال إن "الخبر غير مضبوط ولا أساس له من الصحة ولم يصدر عن مسئول، وأن تاريخ الدبلوماسية المغربية يؤكد أنها تعبر عن موقفها بوسائلها وليس من خلال وكالة أنباء أمريكية".  

 

 

قطيعة قطرية

 

لكن دولا عربية التزمت الصمت إلى الآن، وفي مقدمتها قطر التي انقطعت علاقتها بالسعودية ، منذ يونيو 2017، وهو ما قد يفسر حالة الصمت عن إدانة الهجوم حتى الآن.

 

وفي 5 يونيو الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

وكخطوة في سبيل حل الأزمة، تقدمت الدول العربية الأربع عبر الوسيط الكويتي بقائمة من المطالب، ضمت 13 بندا، مقابل رفع الإجراءات العقابية عن قطر؛ غير أن الأخيرة رفضت جميع هذه المطالب، واعتبرتها تدخلا في "سيادتها الوطنية".

 

وبالمقابل، طلبت قطر علنا، وعبر الوسيط الكويتي ومسئولي الدول الغربية، من الدول العربية الأربع الجلوس إلى طاولة الحوار، للتوصل إلى حل للأزمة؛ لكن هذا لم يحدث حتى الآن ، بحسب "سبوتنك " الروسية.

 

تجاهل سوري

 

ولم تعلق سوريا على الهجوم، حتى هذه اللحظة، إذ البلدان في حالة قطيعة منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2011، ومذاك علقت الجامعة العربية أنشطة سوريا. وقالت الجامعة في الآونة الأخيرة إن عودة سوريا تتطلب إجماع الدول الأعضاء.

وعاودت البحرين والإمارات، وهي حليف للسعودية، فتح سفارتها بدمشق في ديسمبر في دعم دبلوماسي للأسد، ، وكشفت دول أخرى بينها الأردن والعراق عن جهودها لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية، الأمر الذي عارضته بشدة قطر التي تمر بأزمة سياسية حادة مع السعودية وحلفائها، فيما قالت مصادر غير رسمية إن المملكة لا تمانع ذلك.

 

 

خلاف حكومة الوفاق

 

ولم تصدر عن حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، أي بيان بشأن الهجوم حتى الآن، في الوقت الذي تحتدم المعارك بين قواتها وقوات الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر على حدود العاصمة طرابلس.

 

والأربعاء تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو يظهر فيه المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وهو يؤدي مناسك العمرة، وسط حراسة مشددة.

 

 

وكان رئيس الحكومة فائز السراج، قال في حوار مع وكالة "سبوتنيك"، تعليقا على استقبال دول مصر والسعودية لحفتر ودعم الإمارات له: "أدعو هذه الدول التي دعمت وما زالت تدعم حفتر إلى أن تراجع نفسها وتراهن على الشعب الليبي وليس على شخص، لأن المراهنة على شخص رهان خاسر ونتائجها معروفة، أما المراهنة على شعب فعلاقتنا مع هذه الدول هي علاقات جيدة وعلاقات جيرة، ولا زلنا حريصين على عودة تلك العلاقات لمسارها الطبيعي، ولكن للأسف بعض الدول انحازت بشكل غير منطقي لطرف على حساب طرف آخر".

 

وقدمت السعودية دعوة من قبل منظمة التعاون الإسلامي، لرئيس حكومة الوفاق الليبي، فائز السراج لحضور قمة في مدينة مكة المكرمة ، وهو ما يرجح لقاء السراج بمسئولين سعوديين، خاصة بعد اتهامات مباشرة من قبل الحكومة للرياض بدعم عدوان اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس.

 

ووجه الأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين، دعوة لرئيس المجلس الرئاسي لـ السراج ، للمشاركة في أعمال الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامي، الذي سيعقد بمدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية 31 مايو الجاري.

 

 وأكد مصدر مسئول مقرب من حكومة الوفاق ورئيسها أن السراج سيحضر القمة كونه شخصية منفتحة على الجميع، وأنه سيلتقي بمسئولين هناك حال توفرت إشارات إيجابية من السلطات السعودية.

 

ولم يصدر استنكار حتى عن حكومة طبرق الموازية التي يدعمها الجيش الليبي، حتى اللحظة.

 

يذكر أنه منذ الرابع من أبريل الماضي، تشن قوات الجيش الليبي هجوما للسيطرة على العاصمة طرابلس، التي يوجد فيها مقر الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليا برئاسة فائز السراج.

​وتشهد العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة في عدد من المحاور حول العاصمة طرابلس بين الكتائب والقوات الموالية للمجلس الرئاسي، وقوات الجيش الوطني التابعة للمشير خليفة حفتر.

 

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أواخر 2011 من انقسام حاد في مؤسسات الدولة، بين الشرق الذي يديره مجلس النواب والجيش بقيادة خليفة حفتر، بينما يدير المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج غربي البلاد، وهي الحكومة المعترف بها دوليا، إلا أنها لم تحظ بثقة البرلمان.

 

 

سهو عراقي

 

ولم يصدر عن الخارجية العراقية كذلك أي تعليق حتى كتابة التقرير، رغم أنها علقت على ما وقع للسفن من تخريب قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، ولكن علاقة العراق والسعودية حاليًا تتسم بالنشاط، فقد كان رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي مؤخرا في الرياض.

ووقع البلدان عددا من الاتفاقيات، كما أرسل الملك سلمان دعوة رسمية إلى الرئيس العراقي، لحضور مؤتمر القمة الإسلامي الذي من المؤمل أن يعقد في مكة المكرمة نهاية الشهر الحالي، وهو ما قد يكون سهوا وليس عمدا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان