رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

القاتل المجهول يروّع السودان.. الجيش يعلق الحوار والمعارضة تتمسّك بالسلمية

القاتل المجهول يروّع السودان.. الجيش يعلق الحوار والمعارضة تتمسّك بالسلمية

العرب والعالم

مظاهرات السودان

القاتل المجهول يروّع السودان.. الجيش يعلق الحوار والمعارضة تتمسّك بالسلمية

أحمد علاء - وكالات 16 مايو 2019 23:10
دخلت الأزمة السياسية في السودان مرحلة جديدة، بإعلان المجلس العسكري الذي يدير المرحلة الانتقالية بعدما أطاح بالرئيس عمر البشير.
 
تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض قال إنّ تعليق المجلس العسكري الحاكم التفاوض مع المحتجين لثلاثة أيام قرار "مؤسف" ويُشكّل انتكاسة لجهود الإعداد لعهد ديمقراطي جديد بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
 
وقُتل أربعة أشخاص على الأقل يوم الاثنين الماضي، عندما حاولت قوات الأمن فض الاعتصام في بعض مواقع الاحتجاجات، وكانت تلك أول مرة يسقط فيها قتلى في الاحتجاجات منذ أسابيع.
 
واتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق ركن عبد الفتاح البرهان المتظاهرين بخرق تفاهم بشأن وقف التصعيد، بينما كانت المحادثات لا تزال جارية وقال إن المحتجين يعطلون الحياة في العاصمة ويسدون الطرق خارج منطقة اعتصام اتفقوا عليها مع الجيش.
 
وقال البرهان، في بيان أذاعه التلفزيون، إنّ المجلس العسكري قرر وقف التفاوض لمدة 72 ساعة حتى يتهيأ المناخ الملائم لإكمال الاتفاق.
 
وسعى المحتجون في الأيام الماضية إلى توسيع منطقة وجودهم بما يتخطى الاعتصام الموجود حول مقر وزارة الدفاع وهو مركز مظاهرات المعارضة.
 
وردًا على هذا التطورُّر، ذكر تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير المعارض في بيان: "تعليق التفاوض قرار مؤسف.. ويتجاهل حقيقة تعالي الثوار على الغبن والاحتقان المتصاعد كنتيجة للدماء التي سالت والأرواح التي فقدنا".
 
وجاء الاعتصام عقب مظاهرات على مدى شهور احتجاجًا على حكم البشير الذي دام 30 عامًا، وظلّ الاعتصام مستمرًا حتى بعدما عزل الجيش البشير يوم 11 أبريل الماضي، إذ تطالب المعارضة الجيش بتسليم السلطة للمدنيين.
 
وألقي العنف بظلاله على المحادثات التي بدا أنّها كانت في طريقها للتوصُّل إلى اتفاق بشأن تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لحين إجراء انتخابات رئاسية.
 
وردّ المتحدث باسم شبكة الصحفيين المستقلين بكري عبد العزيز على الاتهامات الموجهة للمعتصمين بتعمّد إشعال الفوضى في البلاد.
 
وقال عبد العزيز في تصريحات لـ"مصر العربية": "الثورة السودانية شامخة منذ فجرها الأول، سلمية ترسم لوحة بيضاء في تاريخ النضال السوداني وتسطر أهدافها السامية بأحرف من نور".
 
وأضاف: "ثورتنا ظلّت شامخة بسلميتها تعالج جروحًا أورثنا لها النظام البائد، فكانت أدويتها الناجعة سريعة المفعول  ملفتة للنظر تسر الأصدقاء وتغيظ الأعداء.. وسلمية الثورة حقَّقت ملحمة تاريخية انصهرت فيها كل مكونات الهوية السودانية لم يفرق بينها لون أو عرق أو دين".
 
وتابع: "سلمية الثورة لا تُعجب فئة من الناس كانوا ينهبون في خيراتنا ثلاثة عقود أورثونا خلالها عنصرية وجهوية وفساد وإقصاء وظلوا يشتغلون ليل نهار حتى لاننتصر صاروا يزرعون الفتنة بيننا وبين القوات المسلحة وبين القوات المسلحة والدعم السريع تارة أخرى متربصين بذلك إلى فوضى خلاقة حتى ينقضوا على الثورة ويجهضوا مكتسباتها خوفا من المشانق وهروبًا من المحاسبة التى ستلاحقهم لم ارتكبوه من اثام في حق هذا الشعب الأبي".
 
واستطرد: "ما يروج له بعض ضعاف النفوس من تصعيد ضد القوات المسلحة أو أي من القوات التابعة للمؤسسة العسكرية ليس من مصلحتنا في الوقت الراهن.. وندعو للحفاظ على سلمية ثورتنا حتى نحقق مكتسباتها وتوتي أكلها لنستعيد حقنا المسلوب ومحققين شعاراتنا التى ضحى من أجلها الأخيار".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان