رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 مساءً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

في أزمة تصعيد ترامب ضد طهران.. «إفادات سرية» وقنوات «اتصال خفية»  

في أزمة تصعيد ترامب ضد طهران.. «إفادات سرية» وقنوات «اتصال خفية»  

العرب والعالم

دونالد ترامب في الكونجرس

في أزمة تصعيد ترامب ضد طهران.. «إفادات سرية» وقنوات «اتصال خفية»  

إنجي الخولي 16 مايو 2019 04:15

نفي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود "خلاف داخلي" في الإدارة الأمريكية حول "سياسة الحزم (التي ينتهجها) في الشرق الأوسط وتصعيده العسكري أمام إيران ، في الوقت الذي شكا فيه أعضاء في الكونجرس الأمريكي من أنَّ مجلس الشيوخ "ظلوا في الظلام" إلى حد كبير في حين ترسل الولايات المتحدة مجموعة من القاذفات وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط.

 

وأعرب ترامب، الأربعاء، عن "ثقته بأن إيران سترغب قريباً في إجراء محادثات" مع الولايات المتحدة، رغم التوتر المتصاعد بين البلدين.
 

ونفى ترامب أيضاً عبر تويتر أي "خلاف داخلي" في الإدارة حول "سياسة الحزم (التي ينتهجها) في الشرق الأوسط"، وقال: "يتم التعبير عن آراء مختلفة وأتخذ القرار النهائي والحاسم، إنها عملية بسيطة جداً".

وأبدى ترامب مراراَ في تصريحاته انفتاحاً حيال طهران التي يعتبرها العامل الأكثر زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، ولكن من دون أي نتيجة.

 

ورغم اعلان رغبته الجلوس مع قادة طهران ، اتخذ ترامب في الأشهر الماضية عدة قرارات للضغط على طهران بدأت بوقف تصدير النفط الإيراني والعقوبات على الفولاذ والرصاص وبقية المنتجات ، وانتهت بإرسال سفينة حربية وبطاريات باتريوت إلى منطقة الخليج إلى جانب حاملة طائرات.

وحيال هذا التصعيد ، وبعد عام من إعلان واشنطن انسحابها من اتفاق إيران النووي المبرم في 2015، أعلنت طهران في 8 مايو تعليق العمل ببعض الالتزامات الواردة فيه.

 

والثلاثاء أكد المرشد الأعلى علي خامنئي أن "الحرب لن تندلع" مع الولايات المتحدة ، في حين قال الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني  الأربعاء إن إيران "على شفا مواجهة شاملة مع العدو".

 

أزمة الإفادات السرية

 

وفي الكونجرس الأمريكي قال مشروعون (بينهم رفاق ترامب من الحزب الجمهوري): إنهم يرغبون في تلقّي إفادات سرية بشأن  تهديدات إيران وقرارات الإدارة؛ حيث كانت الإدارات السابقة تُطلع الكونجرس بصفة دورية على أمور الأمن القومي الكبرى. بحسب وكالة رويترز.

 

وقال بعض الديمقراطيين: إنّه "سيكون من الملائم عقد جلسات مع مسئولين كبار في الإدارة".

 

 فيما نفى ترامب، في وقت سابق، تقريرًا لصحيفة نيويورك تايمز قالت فيه: إنَّ "مسئولين أمريكيين يناقشون خطة عسكرية لإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط".

وقال السيناتور ليندسي غراهام إنه وغيره من المشرعين لم يطلعوا بشكل كاف من قبل إدارة دونالد ترامب على التهديد المتزايد الذي تشكله إيران وسط توترات متزايدة بين واشنطن وطهران.

 

وأضاف غراهام، رئيس اللجنة الفرعية لمخصصات الدولة والعملية الخارجية والحليف الرئيسي لترامب، أن أعضاء مجلس الشيوخ "ظلوا في الظلام" إلى حد كبير في حين ترسل الولايات المتحدة مجموعة من القاذفات وحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط.

واشار غراهام إلى أنه لم يتم إبلاغه بشكل جيد، ولذلك سيكتب خطابا مع السيناتور باتريك ليهي في محاولة للحصول على إحاطة، وقال إنه من غير العدل ان نتجول ونتسائل عن طبيعة هذا التهديد، مما يعكس مخاوف أوسع بين زملائه الجمهوريين في مجلس الشيوخ بشأن الاحداث السريعة في الشرق الأوسط.

 

وأكد غراهام أنه قلق من قرار وزارة الخارجية الأمريكية إخلاء السفارة في بغداد جزئيًا ردا على معلومات استخبارية عن تهديدات محتملة تدعمها إيران.

 

ولاحظ غراهام أنه لم يتم إخلاء السفارة في أوج الحرب مما يعني، وفقا لتعليقاته، أن هناك نوعا من التهديد الحقيقي.

 

وشارك مشرعون جمهوريون مخاوف غراهام، وقال السيناتور كوري غاردنر إنه يجب أن يكون هناك المزيد من الاحاطات مشيرا لى أنه تحدث مع الإدارة بهذا الأمر.

 

وقال أعضاء مجلس الشيوخ إنهم يتوقعون أن تطلعهم الإدارة في الأسبوع المقبل، ولكن يخشى أن يكون هذا متاخرا.

 

وطلبت رئيسة مجلس النواب المنتمية للحزب الديمقراطي، نانسي بيلوسي، تقديم إفادة لأعضاء المجلس حول ما يحدث.

وأوضح مساعدون بمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون: إنه لم يتم بعد وضع جدول لإفادة المجلس، وقال السناتور بوب مينينديز، كبير الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: «علينا بالطبع الرد بصورة ملائمة وبطريقة تردع وتمنع المزيد من الهجمات».

 

"لن يجد دعما لحربه"

 

ودعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ترامب إلى كبح جماح صقوره وضرورة أن يلجأ إلى الدبلوماسية في النزاع مع إيران، محذرة من أن ترامب يواجه الآن خطر الاضطرار إلى الاختيار بين أمرين ، إما استخدام القوة وما يحمله ذلك من نتائج عكسية والآخر السماح لطهران بعبور الخطوط الحمراء.

 

وأشارت الصحيفة إلى تصريح وزير الدفاع البريطاني جيريمي هانت - تعليقا على التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران والذي قال فيه إن هناك "خطرا بنشوب نزاع بالخطأ نتيجة تصعيد غير مقصود من أي من الطرفين" - إن هناك احتمالا أيضا أن تعاود إيران السعي لامتلاك أسلحة نووية ، ولفتت الصحيفة إلى أن ما لم يذكره الوزير هو أن هذين الخطرين هما نتيجة مباشرة لسياسة إدارة ترامب بتصعيد الضغط على النظام الإيراني في الشهور الأخيرة ، وهي سياسة لا يوجد هدف مُحدد لها ، وبالتالي ليس لها مردود إيجابي يمكن استشعاره.

واختتمت واشنطن بوست قائلة " إن الطريقة الوحيدة المُتاحة أمامه للخروج من هذا المأزق هي العودة إلى الدبلوماسية بالتنسيق مع حلفائه الأوروبيين " مشددة على أنه بات على الرئيس الأمريكي أن يكبح جماح مساعديه من الصقور وأن يفعل هذا قبل أن يصبح الوقت متأخرا للغاية.

 

ومن جانبه، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن المخابرات الأمريكية كانت قد قدمت تقارير عن محاولات إيران استفزاز إدارة دونالد ترامب للقيام بعمل عسكري.

 

وحذرت الصحيفة من أن الولايات المتحدة ليست جاهزة لنزاع جديد في المنطقة. فهي لا تحظى بدعم أي من دول حلف الناتو، ولا حتى بريطانيا

 

وتابعت:" لن يجد ترامب دعما لحملته من الأمريكيين والسبب هو أن إيران حتى بداية ترامب تصعيده كانت ملتزمة ببنود العقد ولم تشكل تهديدا على الولايات المتحدة".

 

 ويقول ترامب إنه مهتم بالتفاوض مع المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي ولا يعرف إن كان مساعدي الرئيس يتفقون معه.

 

قنوات اتصال سرية

 

وكانت هيئة الاذاعة البريطانية ، قد نقلت عن مصدر عراقي مطلع قوله أن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو سلّم، خلال زيارته الأخيرة للعراق، إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي شريحة ذاكرة تحتوي على دلائل على تخطيط إيران من خلال حلفائها في العراق لهجمات على مصالح أمريكية في العراق.

 

وحمل الوزير المسئولين العراقيين مسؤولية سلامة المصالح الأمريكية.

 

وأضاف المصدر أن الوزير الأمريكي حمل أيضا المسؤولين العراقيين رسالة إلى الإيرانيين يدعوهم فيها للجلوس إلى الطاولة.

وأشار المصدر الرسمي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن بلاده تلعب دورا في محاولة تهدئة التوتر في المنطقة ومحاولة الوصول إلى نوع من التفاهم، وإن كان مثل هذا التفاهم لا يبدو قريبا.

 

ووفقا للهيئة، فإنه بالتوازي مع الجهد العراقي، رُصدت في الحادي عشر من مايو الجاري طائرة أميرية قطرية في طهران.

 

وحسب موقع flightradar فإن الطائرة A-7MBK من طراز إيرباص A320 حطت في طهران في الساعة السابعة مساء السبت، وغادرت عند العاشرة والنصف عائدة إلى الدوحة.

 

وفي اليوم التالي نشرت صحيفة "عصر إيران" خبرا عن زيارة لأمير قطر إلى طهران، لكن مصدرا رسميا إيرانيا نفى للهيئة أن يكون الأمير القطري قد زار طهران خلال الأيام الماضية.

 

ولفتت إلى أن "هذا لا ينفى أن شخصية قطرية بارزة كانت في طهران مساء ذلك اليوم”، وأضافت أنه “بناء على العلاقة المميزة للدوحة بواشنطن وبطهران، فمن الممكن أن تكون عملية تبادل رسائل أخرى تجري عبر القناة القطرية".

 

وأكدت أن الشخصية القطرية التي زارت طهران كانت وزير الخارجية  محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والتقى هناك بمسؤولين في الحكومة، كما التقى أيضا بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ، بحسب صحيفة "القدس العربي".

 

وأكدت المصادر ذاتها، التي رفضت الإفصاح عن هويتها، أن واشنطن على علم بهذه الزيارة التي لم تتضح ما إذا كانت في إطار العلاقات بين البلدين أم أنها تأتي في إطار التهدئة بين واشنطن وطهران

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان