رئيس التحرير: عادل صبري 10:59 مساءً | الأربعاء 22 مايو 2019 م | 17 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم التهدئة في الحديدة.. تصعيد عسكري بين الجيش اليمني والحوثيين

رغم التهدئة في الحديدة.. تصعيد عسكري بين الجيش اليمني والحوثيين

العرب والعالم

الجيش اليمني

رغم التهدئة في الحديدة.. تصعيد عسكري بين الجيش اليمني والحوثيين

وائل مجدي 12 مايو 2019 11:55

تصاعدت حدة المعارك بين الجيش اليمني، المدعوم بغارات قوات التحالف، وبين ميلشيات الحوثي، المدعومة من إيران في الساعات الأخيرة.

 

وتأتي المواجهات المسلحة، في الوقت الذي أعلنت فيه جماعة الحوثي من تنفيذ انسحاب أحادي من 3 موانئ في مدينة الحديدة، ضمن خطة إعادة الانتشار التي تم الاتفاق عليها في ديسمبر الماضي، في إطار تنفيذ بنود اتفاق السويد.

 

واشتعلت المعارك في مدن الجوف وتلقت الميلشيات هناك خسائر فادحة، كذلك تصاعدة حدة الصراعات المسلحة في مدينة صعدة، ونفذ طيران التحالف غارات على الجماعة في مدينة قعطبة.

 

خسائر الجوف

 

 

أعلنت مصادر عسكرية يمنية، أمس السبت، مقتل أكثر من 15 من عناصر مليشيات الحوثية الموالية لإيران وإصابة آخرين، في مواجهات مع الجيش الوطني اليمني في جبهة حام بمحافظة الجوف.

 

ووفقا للمصادر فإن المواجهات اندلعت بعد محاولة تسلل من قبل الحوثيين إلى مواقع الجيش الوطني اليمني في المنطقة، وتزامنت المعارك مع قصف مدفعي للجيش على مواقع المتمردين في المنطقة.

 

وفي مديرية عبس بمحافظة حجة، سقط قتلى وجرحى من الحوثيين بالإضافة الى أسر 7 آخرين منهم في مواجهات مع قوات الجيش في مديرية عبس.

 

وذكرت مصادر عسكرية أن قوات الجيش الوطني اليمني أحبطت هجوما للحوثيين، الذين حاولوا استعادة السيطرة على مواقع خسروها مؤخرا في منطقة بني حسن.

 

تسلل صعدة

 

 

وأحبطت قوات الجيش الوطني اليمني مسنودة بمدفعية قوات التحالف، هجوما لميليشيا الحوثي الانقلابية بمديرية الصفراء بصعدة.

 

وأوضح قائد لواء الكواسر لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن قوات الجيش اليمني أحبطت هجوما للمليشيا الانقلابية في جبهة الرزامات بمديرية الصفراء بمحافظة صعدة ولقي العديد من عناصر الميليشيا مصرعهم وأصيب آخرون.

 

وأكد المرقشي أن العملية جاءت بعد التقدم المستمر للجيش الوطني في جبهة الصفراء خلال الأيام الماضية في إطار معركة تحرير محافظة صعدة من ميليشيا الحوثي الإرهابية.

 

وفي محافظة الضالع، أفادت مصادر ميدانية بسقوط عشرات القتلى و الجرحى في صفوف الميليشيات في مواجهات مع القوات المشتركة والحزام الأمني شمالي المحافظة.

 

وقالت المصادر إن القوات المشتركة والحزام الأمني استدرجت عناصر مليشيات الحوثي إلى كمين محكم في منطقة قردح شمالي مديرية قعطبة، شمالي الضالع، وشنت هجوما عليهم أسفر عن سقوط العشرات منهم بين قتيل وجريح.

 

كما تصدت لهجوم للحوثيين في جبهة العبارى ـ حبيل مشيّع ـ الريبي غربي مديرية قعطبة.

 

وما تزال القوات المشتركة والحزام الأمني تمشيط بعض الأحياء في مدينة قعطبة والتي شهدت نزوحا للسكان بعد تحولها إلى ساحة حرب شرسة مع المتمردين الحوثيين.

 

واستهدفت مقاتلات التحالف في الساعات الأولى من فجر الأحد تعزيزات للحوثيين شمالي قعطبة. وكانت مقاتلات التحالف العربي شنت في وقت سابق غارات متفرقة، استهدفت جيوب الحوثيين في بعض أحياء المدينة، علاوة على تعزيزات للمليشيات الحوثية في جسر الشيم.

 

انسحاب الحوثيين

 

 

أعلنت جماعة الحوثي أمس السبت بدء الانسحاب من ثلاثة موانئ في اليمن ضمن إعادة الانتشار في الحديدة.

 

وقالت وكالة "رويترز" إن الانسحاب بدأ تحت إشراف فرق من الأمم المتحدة. وتشمل عملية الانسحاب موانئ رئيسية في الحديدة، والصليف، ورأس عيسى.

 

وقالت بي بي سي إنها حصلت على مقاطع فيديو تظهر المسلحين الحوثيين يستقلون شاحنات لتنفيذ الانسحاب الذي من المقرر أن يستمر 4 أيام.

 

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة تأكيده بدء عملية الانسحاب التي وصفها المبعوث الأممي مارتن غريفيث بأنها "خطوة أولى".

 

وقال غريفيث لبي بي سي: "أنا متفائل، لكن الأمر هش، لدينا ما نفعله لنتأكد بأن الحكومة اليمنية راضية".

 

وقال التابعة للجماعة محمد علي الحوثي إن الانسحاب جاء بسبب رفض التحالف السعودي الإماراتي تنفيذ "اتفاق ستوكهولم".

 

وقال محمد علي الحوثي على "تويتر"، إن الانسحاب بدأ الساعة العاشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش).

 

واعتبر رئيس الفريق الحكومي في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة، صغير بن عزيز، أن إعلان ميليشيات الحوثي إعادة الانتشار في الحديدة من جانب واحد "تحايل على تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومسرحية هزلية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى الفريق الحكومي "مستعد لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بالحديدة".

 

وقال بن عزيز في تغريدة: "‏نحن مستعدون لتنفيذ المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار، حسب ما تم الاتفاق عليه، وقد أبلغنا الفريق مايكل بأكثر من رسالة بذلك".

 

وتابع: "أي انتشار أحادي دون رقابة وتحقق مشترك، يعتبر تحايلا على تنفيذ ‏الاتفاق، ومسرحية هزلية كسابقاتها، وسوف يعري الأمم المتحدة".

 

من حانبه قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على تويتر، إن عرض الحوثيين إعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى غير دقيق ومضلل.

 

وأضاف "عرض المليشيا الحوثية لإعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى بدءا من يوم السبت غير دقيق ومضلل واستنساخ لمسرحية تسليم المليشيا ميناء الحديدة لعناصرها".

 

الإرياني أوضح، أن "أي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد، هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول به".

 

ورسمت لجنة التنسيق الأممية التي يقودها الفريق مايكل لولزغارد الذي يرأس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاتفاق، خطط سحب القوات بموجب اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر الأول الماضي في السويد، وكان أول انفراجة كبرى في جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

 

وتعطل مرارا تنفيذ الاتفاق بسبب غياب الثقة بين الطرفين المتحاربين. وقال القيادي علي الحوثي اليوم إن الانسحاب الأحادي الجانب للجماعة من الموانئ الثلاثة "جاء نتيجة لرفض دول العدوان الأميركي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم تنفيذ اتفاق ستوكهولم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان