رئيس التحرير: عادل صبري 06:48 مساءً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

انسحاب الحوثي من الحديدة.. اتفاق سياسي أم مراوغة عسكرية جديدة؟

انسحاب الحوثي من الحديدة.. اتفاق سياسي أم مراوغة عسكرية جديدة؟

العرب والعالم

جماعة الحوثي

انسحاب الحوثي من الحديدة.. اتفاق سياسي أم مراوغة عسكرية جديدة؟

وائل مجدي 12 مايو 2019 11:04

رغم رفضه تنفيذ البنود التي خرجت عن اتفاق السويد الخاصة بإعادة الانتشار في الحديدة، أعلن الحوثي بشكل مفاجئ وأحادي انسحابه من الميناء الرئيسي.

 

وتقول جماعة الحوثي إن الانسحاب يأتي في إطار تنفيذ بنود اتفاقية وقف إطلاق النار، التي وقعت في شهر ديسمبر الماضي.

 

وقد اتفق الحوثيون والقوات الحكومية التابعة للرئيس عبد ربه منصور هادي على الانسحاب من ميناء الحديدة للسماح للمساعدات الإنسانية بدخول البلاد.

 

انسحاب حوثي

 

 

أعلنت جماعة الحوثي أمس السبت بدء الانسحاب من ثلاثة موانئ في اليمن ضمن إعادة الانتشار في الحديدة.

 

وقالت وكالة "رويترز" إن الانسحاب بدأ تحت إشراف فرق من الأمم المتحدة. وتشمل عملية الانسحاب موانئ رئيسية في الحديدة، والصليف، ورأس عيسى.

 

وقالت بي بي سي إنها حصلت على مقاطع فيديو تظهر المسلحين الحوثيين يستقلون شاحنات لتنفيذ الانسحاب الذي من المقرر أن يستمر 4 أيام.

 

ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن فرحان حق المتحدث باسم الأمم المتحدة تأكيده بدء عملية الانسحاب التي وصفها المبعوث الأممي مارتن غريفيث بأنها "خطوة أولى".

 

وقال غريفيث لبي بي سي: "أنا متفائل، لكن الأمر هش، لدينا ما نفعله لنتأكد بأن الحكومة اليمنية راضية".

 

وقال التابعة للجماعة محمد علي الحوثي إن الانسحاب جاء بسبب رفض التحالف السعودي الإماراتي تنفيذ "اتفاق ستوكهولم".

 

مراقبة أممية

 

 

 ونقلت رويترز عن شاهد قوله إن فرقا من الأمم المتحدة تراقب تحركات الحوثيين في الميناءين.

 

وذكرت لجنة تنسيق إعادة الانتشار التابعة للأمم المتحدة في بيان أن الحوثيين سينفذون "انسحابا مبدئيا أحادي الجانب" في الفترة من 11 إلى 14 مايو الجاري، من ميناء الصليف الذي يستخدم في نقل الحبوب، وميناء رأس عيسى النفطي، إضافة إلى ميناء الحديدة، الميناء الرئيسي في البلاد.

 

وقال محمد علي الحوثي على "تويتر"، إن الانسحاب بدأ الساعة العاشرة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش).

 

تشكيك حكومي

 

 

اعتبر رئيس الفريق الحكومي في لجنة التنسيق وإعادة الانتشار في الحديدة، صغير بن عزيز، أن إعلان ميليشيات الحوثي إعادة الانتشار في الحديدة من جانب واحد "تحايل على تنفيذ اتفاق ستوكهولم، ومسرحية هزلية"، مشيرا في الوقت نفسه إلى الفريق الحكومي "مستعد لتنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار بالحديدة".

 

وقال بن عزيز في تغريدة: "‏نحن مستعدون لتنفيذ المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار، حسب ما تم الاتفاق عليه، وقد أبلغنا الفريق مايكل بأكثر من رسالة بذلك".

 

وتابع: "أي انتشار أحادي دون رقابة وتحقق مشترك، يعتبر تحايلا على تنفيذ ‏الاتفاق، ومسرحية هزلية كسابقاتها، وسوف يعري الأمم المتحدة".

 

من حانبه قال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني على تويتر، إن عرض الحوثيين إعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى غير دقيق ومضلل.

 

وأضاف "عرض المليشيا الحوثية لإعادة الانتشار من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى بدءا من يوم السبت غير دقيق ومضلل واستنساخ لمسرحية تسليم المليشيا ميناء الحديدة لعناصرها".

 

الإرياني أوضح، أن "أي انتشار أحادي لا يتيح مبدأ الرقابة والتحقق المشترك من تنفيذ بنود اتفاق السويد، هو مراوغة وتحايل لا يمكن القبول به".

 

اتفاق السويد

 

ورسمت لجنة التنسيق الأممية التي يقودها الفريق مايكل لولزغارد الذي يرأس بعثة الأمم المتحدة لمراقبة الاتفاق، خطط سحب القوات بموجب اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر الأول الماضي في السويد، وكان أول انفراجة كبرى في جهود إحلال السلام وإنهاء الحرب التي تسببت في مقتل عشرات الآلاف ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة.

 

وتعطل مرارا تنفيذ الاتفاق بسبب غياب الثقة بين الطرفين المتحاربين. وقال القيادي علي الحوثي اليوم إن الانسحاب الأحادي الجانب للجماعة من الموانئ الثلاثة "جاء نتيجة لرفض دول العدوان الأميركي البريطاني السعودي الإماراتي وحلفائهم تنفيذ اتفاق ستوكهولم".

 

ولم تذكر الحكومة اليمنية التي تدعمها السعودية هل ستقوم بإجراءات مماثلة أم لا.

 

ويُتوقع أن تترك الحكومة اليمنية أيضا مواقع على مشارف مدينة الحديدة في مرحلة الانسحاب المبدئية، قبل تنفيذ مرحلة ثانية ينسحب فيها الطرفان مسافة أبعد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان