رئيس التحرير: عادل صبري 06:48 مساءً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

طفلة سورية تفقد أسرتها بالكامل جراء قصف روسي على إدلب

طفلة سورية تفقد أسرتها بالكامل جراء قصف روسي على إدلب

العرب والعالم

الحرب في سوريا خلّفت دمارًا واسعًا

طفلة سورية تفقد أسرتها بالكامل جراء قصف روسي على إدلب

أحمد علاء - وكالات 11 مايو 2019 18:00
أعلنت جماعة إغاثة مدنية، اليوم السبت، أنّ طفلةً سوريةً فقدت أسرتها بأكملها جرّاء تعرض منزلها في محافظة إدلب إلى قصف جوي روسي استهدف المنطقة التي يسيطر عليها المقاومون.
 
وإذ سحبت عناصر الدفاع المدني السوري المعروف باسم "الخوذ البيض" خديجة الحمدان البالغة سنتين من العمر من بين الركام، فقد لقي كلّ من والدتها ووالدها وأخواها حتفهم بسبب الغارة الجوية.
 
وفي أعقاب الغارة التي يعتقد أنها حصلت الاسبوع الماضي، قال جد الطفلة، الذي لم يُذكر اسمه، لهيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي": "إنّها الناجية الوحيدة.. أخرجنا الجثث من المستشفى وقمنا بدفنها". 
 
من جانبه، قال خالد خطيب مسئول الإعلام في "الخوذ البيض": إنّ القصف الجويّ استهدف قريتها مجددًا منذ يومين، مضيفًا: "لا نعرف ماذا حلّ بها".
 
وكانت الحكومة السورية قد عمدت أخيرًا بالتعاون مع حليفتها روسيا إلى تكثيف حملة القصف التي تشنّها على إدلب بعد فترة من الهدوء النسبي الذي تلا وقف إطلاق للنار تم الاتفاق عليه في سبتمبر الماضي.  
 
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الصراع، بأنّ ما يزيد عن 180 شخصًا قد قتلوا فيما أُجبر 150 ألف آخرين على مغادرة بيوتهم، وذلك  خلال الأسبوع الأول من شهر مايو الجاري.
 
يُشار إلى أن عشرات الاطفال كانوا بين هؤلاء الضحايا.
 
وتُعتبر إدلب المعقل الوحيد الذي تسيطر عليه المعارضة بعدما اجتاحت قوات النظام باقي مناطق البلاد واستعادت مساحات شاسعة من الأراضي من أيدي المقاتلين المتمردين.
 
وكانت روسيا قد توصَّلت مع تركيا التي تدعم المتمرّدين، في سبتمبر الماضي إلى هدنة بدت وكأنها ستؤجل هجومًا ضخمًا بقيادة النظام كان من شأنه أن سيؤدي إلى عواقب مدمّرة تطال سكّان المحافظة الذين يقدر عددهم بثلاثة ملايين نسمة.
 
لكن نصّ الاتفاق على تسليم المسلحين أسلحتهم ومغادرة المنطقة - وهي بنود رفضت "هيئة تحرير الشام" المتشددة التي تمرست في الحرب السورية، الانصياع لها. 
 
وواصلت هذه "الهيئة" المتطرّفة التي يقودها أعضاء سابقون في منظمة "القاعدة"، هجماتها ضدّ قوات النظام على الحدود، أيضًا تضييق الخناق على النشطاء ومجموعات المجتمع المدني في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
 
ويخشى كثيرون بأن تكون الهدنة الهشّة على شفير الانهيار التام مع عزم القوات السورية والروسية على شنّ هجماتٍ واسعة النطاق.
 
وقال ألكسندر ميلوتينوفيتش مدير "منظمة كير الدولية" CARE في سوريا: "شهدت المنطقة ازديادًا ملحوظًا في العنف بما في ذلك القصف الجوي والبراميل المتفجرة والهجمات المدفعية.. الوضع على الأرض فوضوي، فيما تفر عائلاتٍ من المنطقة المستهدفة عبر الطرقات المكتظّة"، ووصفت المنظمة الإنسانية الوضع بـ"المأساوي" مع وجود العديد من دون مأوى.
 
من جانبها، قالت "رنا" مديرة مركز تدعمه "منظمة كير" في إدلب: "بوسع المحظوظين أن يبقوا في سياراتهم التي تحتوي على أغراضهم وبعض الطعام. ولكن يعيش آخرون في العراء أو في الحدائق أو السهول  ولا يملكون سوى السماء غطاءً لهم".
 
ودعا أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، إلى وقف تصعيد فوري، مناشدًا كافة الأطراف الالتزام مجددًا ببنود وقف إطلاق النار.
 
وقال سليم، وهو أحد الأشخاص الذي تهجّر إلى شمالي إدلب بعد ما أجبرته أعمال القصف على الفرار مع عائلته: "حياتنا تعيسة.. أفضّل الموت على العيش هكذا.. أتينا بالملابس التي نرتديها فحسب.. تحتّم علينا أن نغادر على عجل للبقاء على قيد الحياة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان