رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الخميس 23 مايو 2019 م | 18 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

على أنغام الحراك الثوري.. هكذا يحيي الجزائريون شهر رمضان

على أنغام الحراك الثوري.. هكذا يحيي الجزائريون شهر رمضان

العرب والعالم

الحراك الجزائري

على أنغام الحراك الثوري.. هكذا يحيي الجزائريون شهر رمضان

أيمن الأمين 11 مايو 2019 12:30

على أنغام الحراك الثوري الذي تشهده الجزائر منذ أشهر، يستقبل الجزائريون شهر رمضان وسط فرحة مفعمة بقدوم الشهر الفضيل بدون نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

وللجزائريين طقوس وعادات متنوعة في شهر رمضان الكريم، تختلف من منطقة لأخرى، فالجزائر واحدة من البلدان العربية التي لا تزال متمسكة بعاداتها رغم حداثة المدن مع مرور الزمن..

 

آكلات وطقوس وعادات وتقاليد، جعلت شهر الصيام مميزا في بلد المليون شهيد، فمظاهر السرور والابتهاج تكثر مع قدوم شهر رمضان لدى الأطفال في الشوارع، فهو شهر تكثر فيه العبادات والحلوى وتزداد فيه العطايا والهبات والتسامح.

 

أما الإفطار، فيبدأ عند أهل الجزائر بالتمر والحليب، إما مخلوطان معًا، أو كل منهما على حدة، ويتبعون ذلك تناول "الحريرة" وهي من دقيق الشعير، وهي منتشرة بين شرق الجزائر ومغربها.

من عادات الجزائر الرمضانية "تمشرط" وتشتهر بها مناطق القبائل، وتعكس روح التضامن والمحبة بين سكان القرى.

 

أيضا، تختص المرأة الجزائرية في شهر رمضان الكريم بتحضير ما لذ و طاب من المأكولات الجزائرية الشهيرة، فتتفنن كل يوم وتبرز أحسن ما عندها من خلال ما تقدمه لأفراد عائلتها فكل يوم أكلة جديدة و تصنيفة لذيذة.

 

فمن المأكولات التي يتميز بها الجزائريون هي الوجبة الرئيسة والأساس في كل البيوت وتتكون من الخضار واللحم، أي نوع من الخضار يمزج بمرق اللحم المحتوي على قطع اللحم، وغالبًا يطحن الخضار أو يهرس بعد نضجه لتؤكل مخلوطة مع بعض، مثل: جزر مع البطاطس مع الطماطم. وهذه الوجبة الأساسية لا يتم تناولها إلا بعد صلاة العشاء والتراويح، ثم تُتبع بشرب الشاي أو القهوة.

أيضا يأتي طبق "البربوشة" وهو الكسكسي بدون مرق، كواحد من الأكلات المحببة لدى الجزائريين، وكذلك "الشخشوخة وهي الثريد الذي يكون مخلوطا مع المرق واللحم..

 

ومن المأكولات الشائعة أيضا عند أهل الجزائر في رمضان (الطاجين)، وتقدم في أيام مختلفة من شهر رمضان، لكن لا بد من وجودها في اليوم الأول من رمضان على مائدة الإفطار، وتصنع من (البرقوق) المجفف، أو (الزبيب) مع (اللوز) و(لحم الغنم) أو (الدجاج)، ويضاف إليهما قليل من السكر.

 

ومن أشهر الأكلات أيضا التي يحرص الجزائريون على تناولها في الشهر الفضيل، "البوراك" وهي أكلة شعبية جزائرية تتكون من البطاطا والبصل والبيض والعجين، أيضا طبق "طاجين الزيتون"، من أهم الأكلات التي لا تفارق المائدة الجزائرية، وهو مكون من حبات الزيتون وبعض من اللحم المفروم وقطع من الدجاج ولحم الضأن.

أيضا، تأتي "زلابية بوفاريك"، كواحدة من أهم الحلويات لدى الجزائريين خاصة في شهر رمضان، حيث يذهب الجزائريون إلى مدينة بوفاريك غرب الجزائر العاصمة، مسقط رأس هذه الزلابية، وهي عبارة عن عجينة تشكّل على شكل مستطيل مخطط طوليّا تُطهى في الزيت المغليّ ثم تغمس في العسل، وهي أنواع منها الدائرية والمنحنية لكنها لا تصل في مذاقها إلى لذة زلابية بوفاريك.

 

وفي شهر رمضان  تكثر زيارات الأقارب ومعها تكثر السهرات الرمضانية، " البوقالة " ( وهي تقليد شعبي عرف في الأحياء الشعبية في الجزائر العاصمة، في حي القصبة العتيق، وحي باب الواد الشعبي، وحي البلكور الشعبي ، لكن البوقالة الآن انتشرت في أغلب ولايات الجزائر للترفيه في سهرات رمضان" تتفاءل النسوة بالبوقالة جالبة الحظ  والخير، أو تبشر بمجيء غائب أو خطبة بنت أو فرحة عرس.

 

أيضا، مع قدوم الشهر الفضيل، يتنافس المسلمون في الجزائر على تأدية الشعائر الدينية وهذا بالإكثار من الصلوات وتلاوة القرآن أثناء الليل وأطراف النهار, فضلاً عن إعمار المصلين المساجد في أوقات الصلاة وصلاة التراويح وقيام الليل وحتى خارج أوقات الصلاة.

يذكر أنه، عادت الحشود الشعبية بالجزائر إلى الشارع في أول جمعة رمضانية، والـ12 منذ بداية الحراك؛ رفضاً لاستمرار رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة في الحكم وكذا انتخابات 4 يوليو المقبل التي دعا لها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.

 

وكما جرت العادة خلال الجمعات الماضية منذ بداية الحراك الشعبي، توجهت حشود كبيرة بمئات الآلاف من المواطنين نحو الساحات والشوارع في العاصمة وعدة مدن أخرى رافعين شعارات تطالب بتغيير النظام الحاكم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان