رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 صباحاً | الجمعة 24 مايو 2019 م | 19 رمضان 1440 هـ | الـقـاهـره °

تدهور الاتفاق و«اللاجئون الأفغان».. ورقة ضغط إيرانية ضد الغرب

تدهور الاتفاق و«اللاجئون الأفغان».. ورقة ضغط إيرانية ضد الغرب

العرب والعالم

الاتفاق النووي يبلغ طريقًا مسدودًا

تدهور الاتفاق و«اللاجئون الأفغان».. ورقة ضغط إيرانية ضد الغرب

أحمد علاء 09 مايو 2019 17:49
هدّدت إيران باستخدام ورقة اللاجئين الأفغان، وذلك ضمن مسلسل التصعيد بشأن الاتفاق النووي الإيراني.
 
نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستدعو المهاجرين الأفغان إلى مغادرة إيران إذا ما توقفت صادراتها النفطية.
 
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الحكومي أنَّ بلاده تخطط للخروج من الاتفاق النووي بالتدريج، وهدد الأوروبيين بأن بلاده ستمنع استقبال المهاجرين الأفغان إذا ما استمرت الضغوطات عليها.
 
ومن شأن إخراج المهاجرين الأفغان من إيران أن يفاقم أزمة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا والبلدان الأخرى.
 
وقال عراقجي: "إذا ما تأثرنا بالعقوبات ووصلت صادرات النفط حد الصفر فإنه من المحتمل أن نطلب من الإخوة والأخوات الأفغان مغادرة إيران".
 
وصرح بأنّ بلاده تضم حاليًّا ثلاثة ملايين من الرعايا الأفغان وأنَّهم يشغلون مليوني فرصة عمل وتبلغ الحوالات المالية منهم إلى الخارج بين ثلاثة إلى خمسة مليارات يورو.
 
وأكد أنّ بلاده تنفق ثمانية مليارات يورو على المشردين قائلًا إنّ بلاده ستتخذ إجراءات اقتصادية خاصة إذا ما توقفت صادراتها النفطية.
 
ورافقت تصريحات عراقجي وتلويحه بالضغط على المهاجرين الأفغان موجة تفاعلات كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي حيث وصف كثيرون تهديد المسؤول الإيراني بغير الإنساني والمناهض لمواطنين ناطقين باللغة الفارسية.
 
تهديدات طهران تأتي على ما يبدو ردًا على عقوبات أمريكية، حيث وقّع الرئيس دونالد ترامب أمس الأربعاء، أمرًا تنفيذيًا بفرض عقوبات على إيران، تشمل قطاعات الحديد والصلب والألومنيوم والنحاس.
 
وجاء في بيان للبيت الأبيض أنّ العقوبات الجديدة تهدف إلى حرمان إيران من عوائد الصادرات المعدنية، موضحًا أنّ هذا الإجراء يستهدف عوائد طهران من المعادن، التي تمثل 10% من صادراتها.
 
وأضاف البيان: "هذا الإجراء يوجه انتباه الدول الأخرى إلى أن السماح بإدخال الصلب وغيره من المعادن الإيرانية في موانئكم لم يعد مقبولًا"، وهدَّد بمزيد من الإجراءات ما لم تغير طهران سلوكها بشكل جذري.
 
وأشار البيان إلى أنَّ "إيران كانت حرة، بموجب الاتفاق النووي، بالانخراط في شبكات إرهابية ورعايتها، وتطوير قوتها الصاروخية، وإثارة النزاعات الإقليمية، واحتجاز مواطني الولايات المتحدة ظلماً ومعاملة شعبها بوحشية، مع الحفاظ على بنية تحتية نووية قوية".
 
واكتمل أمس مرور عام كامل على إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي، الموقع عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (الولايات المتحدة، روسيا، الصين، فرنسا وبريطانيا) وألمانيا.
 
وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن عشر سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها النووي، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.
 
ومنذ الانسحاب الأمريكي، ترفض طهران التفاوض على اتفاق جديد، خاصة في ظل إعلان بقية الأطراف مرارا التزامها بالاتفاق.
 
وأمس، أعلنت إيران تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية خلال 60 يومًا، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان