رئيس التحرير: عادل صبري 05:01 مساءً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

مليونية سودانية تطالب بالحكم المدني.. والمجلس العسكري يطلب «السيادية»

مليونية سودانية تطالب بالحكم المدني.. والمجلس العسكري يطلب «السيادية»

العرب والعالم

احتجاجات السودان

مليونية سودانية تطالب بالحكم المدني.. والمجلس العسكري يطلب «السيادية»

أحمد علاء - وكالات 25 أبريل 2019 22:03
توافد مئات آلاف المحتجين السودانيين إلى مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، اليوم الخميس؛ للمشاركة في مسيرة مليونية تهدف إلى تكثيف الضغط على المجلس العسكري الحاكم لتسليم السلطة إلى إدارة مدنية.
 
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أنّه بعد ظهر الخميس، غصت الشوارع المحيطة بمقر قيادة الجيش بالمتظاهرين الذين رددوا شعارات للمطالبة بمحاكمة المسؤولين في نظام الرئيس السابق عمر البشير.
 
وقال تحالف الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في بيان له: "ندعو جميع جماهير شعبنا إلى الحضور والمشاركة في مليونية السلطة المدنية.. الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش سيستمر لحماية ثورتنا وضمان تحقيق جميع المطالب".
 
ووصل إلى مكان الاعتصام موكب مئات من النساء يلوحن بأعلام السودان ويصفقن، فيما حمل متظاهرون لافتات كتب عليها "لا للحكام العسكريين"، بينما بدأ متظاهرون في أنحاء الخرطوم بالوصول إلى مقر قيادة الجيش من ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض.
 
وللمرة الأولى، أعلن القضاة السودانيون أنهم سينضمون إلى الاعتصام وذلك دعمًا للتغيير ولسيادة حكم القانون ومن أجل استقلال القضاء.
 
وشارك نحو 100 قاض سوداني في المسيرة، حيث انطلقوا من أمام المحكمة العليا إلى مقر اعتصام المحتجين أمام مقر وزارة الدفاع.
 
وحمل القضاة المرتدون لعباءاتهم السوداء، لافتات كتب عليها "قضاة من أجل التغيير" فيما ساروا في وسط الخرطوم. وهتف القضاة "مدنية مدنية، بالقضاء محمية".
 
وبعد بدء المسيرة بوقت قصير، قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان شمس الدين الكباشي إنّ المجلس سيحتفظ بالسلطة السيادية فقط وإن المدنيين سيتولون رئاسة الوزراء وكل الوزارات الحكومية.
 
وأضاف في تصريحات لقناة العربية: "يكون المجلس العسكري الانتقالي له السلطة السيادية فقط دون ذلك مستوى رئاسة مجلس الوزراء والحكومة المدنية وكل السلطة التنفيذية هي مدنية بالكامل".
 
وعقد في وقت متأخر من أمس الأربعاء، اجتماع بين المجلس العسكري وقادة الاحتجاجات، بينهم "تجمع المهنيين" الذي أطلق الحراك قبل أربعة أشهر.
 
وبعد انتهاء الاجتماع، قال المتحدث باسم المجلس العسكري :"التقينا حول مختلف جوانب المذكرة التي قدمها تحالف الحرية والتغيير".
 
ولم يقدم المتحدث إيضاحات حول المطلب الرئيسي بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية، لكنه قال: "لم تكن هناك خلافات كبيرة".
 
وأكَّد تجمُّع المهنيين أنّ الجانبين اتفقا على أهمية التعاون المشترك لتوجيه البلاد نحو السلام والاستقرار.
 
وتحدث التجمع على "تويتر" عن "الاتفاق على تكوين لجنة مشتركة من المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير لمناقشة القضايا الخلافية العالقة".
 
وقال الناشط أحمد نجدي إنه يتوقع مجلسًا سياديًّا عسكريًّا مدنيًّا مشتركًا، وهو برأيه الحل الوسط وسيوافق عليه معظم المحتجين.
 
وأعلن المجلس بعد وقت قصير من انتهاء الاجتماع، مساء الأربعاء، في بيان منفصل، استقالة ثلاثة من أعضائه هم الفريق أول ركن عمر زين العابدين والفريق أول جلال الدين الشيخ والفريق أول شرطة الطيب بابكر.
 
وجاءت تطورات ليل الأربعاء - الخميس بعد إعلان أحد قادة الاحتجاجات صديق فاروق الشيخ التحضير "لإضراب شامل" في حال عدم موافقة المجلس العسكري على حكومة مدنية.
 
وذكر شهود عيان وسط الخرطوم أنّ محتجين تجمعوا أمام القنصلية والسفارة المصريتين التي أحاطت بها شرطة مكافحة الشغب.
 
ومنذ السادس من أبريل، يواصل آلاف المتظاهرين اعتصامهم قرب مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم، ومستندا إلى هذا الاعتصام، أطاح الجيش السوداني في 11 أبريل بالرئيس البشير وأعلن اعتقاله، وتمَّ نقله في وقت لاحق إلى سجن في الخرطوم، حسبما قالت عائلته، إلا أنَّ المحتجين واصلوا الاعتصام مطالبين بنقل السلطة إلى إدارة مدنية.

اعلان