رئيس التحرير: عادل صبري 03:37 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

العراق.. مسيحو الموصل يستعدون للاحتفال بأعيادهم فوق أنقاض منازلهم

العراق.. مسيحو الموصل يستعدون للاحتفال بأعيادهم فوق أنقاض منازلهم

العرب والعالم

مسيحي يرفع الصليب بجوار منزل مهدوم في العراق

العراق.. مسيحو الموصل يستعدون للاحتفال بأعيادهم فوق أنقاض منازلهم

أحمد جدوع 24 أبريل 2019 09:00

بعد أن فرقهم تنظيم داعش الإرهابي على مدار 4 أعوام اجتمع المسيحون" target="_blank">مسيحون في العراق على أنغام الترانيم وأصوات أجراس الكنائس وذلك للاحتفال بطقوسهم لكن فوق تلال من الرماد وأنقاض المباني التي دمرت من الحرب.

 

وتعرضت مئات الأسر والعائلات المسيحية في العراق لحملات تهجير بعد هدم منازلهم على يد تنظيم الدولة، وحتى بعد هزيمة داعش مازالو يتعرضون للتهديدات وعمليات قتل واختطاف وتهجير، داخل مدن تفرض فيها المليشيات سيطرة واضحة.
 

ويقدر عدد المسيحيين المهاجرين من العراق منذ عام 2003 بأكثر من 900 ألف مهاجر ، وترك كثير من المسيحيين أملاكهم من العقارات، مستأجرة، وبعض الدور مغلقة ومؤمنة لدى آخرين، وقد طلبوا الأمان في بلدان أخرى، وغالبيتهم تحصلوا على سمة لجوء إنساني في دول أوروبا وأمريكا وأستراليا.

 

سرقة ممتلكات

 

وفي السنوات الأخيرة تعالت صيحات مسيحيين، أكدوا أن أملاكهم سرقت، وتم تحويلها إلى أسماء آخرين، من خلال أوراق رسمية تبين بيعهم لتلك الأملاك، لكنهم يؤكدون أنهم لم يبيعوا أملاكهم وأن الأوراق الرسمية تم تزويرها.

 

وعلى الرغم من عدم وجود إحصاءات رسمية معلنة للممتلكات المسيحية التي جرى الاستيلاء عليها في العراق، فإن بطريركية الكلدان (وهي إحدى الطوائف المسيحية في العراق)، سلمت في أغسطس 2015 ملفات 14 عقاراً للمسيحيين من أبناء الطائفة إلى قيادة عمليات بغداد، قالت إنها دمرت.

 

وتعد المسيحية ثانية كبرى الديانات في العراق من حيث عدد الأتباع، بعد الإسلام. وهي ديانة مُعترَف بها في الدستور العراقي، الذي يعترف بأربعة عشر طائفة مسيحية يتوزع أبناؤها على أنحاء مختلفة من البلاد، وتتكلم نسبة عالية منهم اللغة العربية، بجانب اللغات القديمة التي سادت في المنطقة إبان العصور القديمة. ومن أبرز هذه اللغات اللغة السريانية بلهجاتها العديدة.

 

أنقاض المباني

 

صحيفة "الإندبندنت أونلاين" البريطانية، استعرضت عودة عراقيين مسيحيين لمناطق سكناهم وممارسة طقوسهم، عقب القضاء على تنظيم الدولة، مبينة أن الخوف ما زال يتملك بعضهم ويمنعهم من العودة.

 

جاء ذلك في تقرير بعنوان "مسيحيو العراق يعودون لديارهم بعد انتهاء تنظيم الدولة الإسلامية لكن بعضهم بقي بعيداً".

 

واستعرض التقرير الوضع في مدينة قراقوش، التابعة لمحافظة الموصل، شمالي العراق، قبل سنتين، موضحاً أنها كانت ترقد تحت تلال من الرماد وأنقاض المباني بعدما هدم أعضاء تنظيم الدولة الكثير من المباني، ومنها بعض الكنائس والمتاجر والمنازل، بل وحتى بعض المزارع.

 

تهجير 

 

وأظهر التقرير أن نحو 50 ألف مسيحي هُجروا من منازلهم، وتركوا المدينة بعد استيلاء التنظيم على مساحات كبيرة في العراق وسوريا عام 2014، واعتقد أغلبهم أنهم ودعوا ديارهم إلى الأبد.

 

ويشير التقرير إلى أن نصف هؤلاء عادوا بالفعل إلى المدينة، وخرج الآلاف منهم إلى الشوارع قبل أيام للاحتفال بالسعف وبعيد القيامة، ، لكن الصورة بالنسبة للمسيحيين شمالي العراق بشكل عام تبدو أقل بهجة.

 

وأوضح التقرير أن نسبة البطالة بين المسيحيين في شمالي العراق كبيرة، فضلاً عن أن لديهم مخاوف أمنية، علاوة على أن مشاكل البنية التحتية تمنع الكثيرين منهم من العودة إلى منازلهم.

 

وكانت حكومة بغداد أعلنت في ديسمبر 2017، القضاء على آخر معاقل تنظيم الدولة في البلاد، واستعادة السيطرة على جميع المناطق.

 

زرع الفتن

 

بدورها قالت الإعلامية العراقية نداء الكناني، إن مسيحو العراق في القلب دائما وهم شركاء في الوطن، فقد عمل الاحتلال منذ الوهلة الأولى على التفرقة بين أبناء الوطن الواحد ثم جاء من بعده تنظيم داعش الإرهابي ومن بعدهم بعض المتطرفين.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن أرض الرافدين لطالما كانت نقطة التقاء جميع الأديان التي يربطها مستقبل واحد نابع من امتداد أصالتهم وحبهم لوطنهم الوحيد العراق.

 

وأكدت أن بعض القوى المتطرفة سواء في الداخل أو الخارج عملت على مدار أكثر من عقد من الزمان على شق الصف العراقي وزرع الفتن بين جميع طوائف الوطن الواحد وهذه استراتيجية معروفة "فرق تسد" للنيل من العراق وأهله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان