رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد لقاء الحلبوسي وبارازاني.. هل يشهد إقليم كردستان استكمال الحكومة؟

بعد لقاء الحلبوسي وبارازاني.. هل يشهد إقليم كردستان استكمال الحكومة؟

العرب والعالم

الحلبوسي وبارازاني

بعد لقاء الحلبوسي وبارازاني.. هل يشهد إقليم كردستان استكمال الحكومة؟

وائل مجدي 23 أبريل 2019 16:33

سعى رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، خلال لقائه مع رئيس حكومة إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، حل المشكلات العالقة بين أربيل وبغداد عبر استمرار المفاوضات.
 

وبحثا الحلبوسي وبرازني طرق إكمال الكابينة الوزارية وتسمية محافظ لنينوى، بعد شغور المنصب إثر إقالة البرلمان المحافظ السابق نوفل العاكوب على خلفية حادثة غرق العبارة في نهر دجلة الشهر الماضي والتي راح ضحيتها نحو 120 شخصًا.

 

ووصل مساء أمس الاثنين الحلبوسي إلى أربيل، وعقد اجتماعا مع الزعيم الكوردي مسعود بارزاني.

 

اتفاق ثنائي

 

 

وبحسب بيان لحكومة الإقليم، فإن اجتماع نيجيرفان بارزاني والحلبوسي بُحث فيه الوضع السياسي في العراق وآخر التطورات في محافظة نينوى.

 

وأكد الطرفان أهمية التعاون والتنسيق بين الجهات والمؤسسات المعنية في البلاد لإعادة إعمار المناطق المتضررة جراء الحرب على داعش.

 

وتطرق الجانبان أيضا خلال الاجتماع لأوضاع النازحين العراقيين في مخيمات إقليم كوردستان والتأكيد على أهمية تقديم المساعدات من قبل الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لإعادة النازحين إلى مناطقهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

 

صفقة سياسية

 

 

ونقلقت تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة قولها، إن "التفاهمات انصبت على اختيار محافظ يكون مدعومًا من رئيس البرلمان وبارزاني ويحظى بقبول من بغداد ومختلف الأطراف السياسية في المدينة، ليسهل تمريره في التصويت الذي سيجريه مجلس المحافظة خلال الأيام المقبلة".

 

وأضاف المصدر أن "تفاصيل الصفقة تتضمن أن يصوّت أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس محافظة نينوى على المرشح الجديد، المتفق عليه بين الجانبين، كما ستصوت كتلة المحافظ نوفل العاكوب في المجلس على المرشح الجديد، ضمن التفاهمات التي جرت".

 

وأوضح أن "الاتفاق قضى بأن تصوّت كتلة العاكوب (13) مقعدًا لمرشح بارزاني والحلبوسي، مقابل عدم تسليم العاكوب المقيم في أربيل إلى بغداد، إذ صدرت مذكرة قبض بحقه من قبل القضاء العراقي بسبب اتهامه بالتقصير في حادثة العبارة".

 

رفض عراقي

 

ويطالب القضاء العراقي منذ أيام "أربيل" بتسليم العاكوب، لكن الأخيرة تتجاهل تلك المطالبات.

 

ومن جانبه، عبّر السياسي البارز ومحافظ نينوى السابق أثيل النجيفي عن رفضه "مساعي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي لتنصيب محافظٍ لنينوى، خاصة مع وجود نواب كانوا يرافقون الحلبوسي يشاركونه في هدف تنصيب محافظ قد لا يكون متوافقًا مع رغبة أهالي مدينة نينوى، إذ إن مواطني المحافظة لا يريدون تكرار التجربة السابقة الفاشلة".

 

وأضاف النجيفي في تصريحات صحفية أن "أعضاء المجلس هم شركاء للعاكوب في فساده، على مدى السنوات السابقة، إذ كانوا يتستّرون على المشاريع الوهمية التي كان يعمل عليها العاكوب، فضلًا عن أن اللجان القانونية والمالية في المجلس كانت مطلعة على كل المخالفات المالية والإدارية لدى العاكوب".

 

وبشأن إمكانية تنصيب محافظ وفق المعطيات الحالية أشار النجيفي، إلى "إمكانية ذلك، لكن ما سيحصل هو مواجهة الشارع الموصلي، ومزيد من الاضطراب والفوضى والخلل الإداري والسياسي، خاصة وأن المحافظة لا تعاني أزمة سياسية فقط، بل تعاني -أيضًا- أزمة إدارية".

 

شغور المنصب

 

 

وبحساب عدد مقاعد الحزب الديمقراطي (9)، ومقاعد كتلة نينوى التي أنشأها العاكوب (13) مقعدًا، فإن العدد الكلي  يبلغ 22 مقعدًا، ينضم إليهم بعض الأعضاء من الأقليات القومية والدينية وهم تابعون للحزب الديمقراطي؛ ما يعني إمكانية تحقيق النصاب البالغ 21 مقعدًا.

 

وفتح مجلس نينوى الترشح للمنصب وتقدمت بضع شخصيات ليتم اختيار إحداها "محافظًا" لنينوى، فيما تلعب الاتفاقات السياسية والمغريات المالية دورًا في تحديد الشخصية التي ستحظى بالمنصب.

 

وتمثل عمليات الإغراء والترهيب والتهديد بملفات فساد إحدى ورقات الضغط التي تمارسها زعامات سياسة وحزبية للتأثير على قرار أعضاء مجلس المحافظة وإجبارهم على التصويت لشخصيات موالية.

 

وتداولت أخيرًا أوساط سياسية أنباء عن مساع لزعيم حزب الجماهير النائب أحمد الجبوري للظفر بالمنصب لأحد المرشحين المقربين منه، وهو ما أثار حفيظة أعضاء مجلس المحافظة وناشطين في المدينة.

 

والجبوري هو زعيم سياسي سني، حقق فوزًا في الانتخابات التي جرت العام الماضي عن محافظة صلاح الدين، لكن حديثًا يدور حديث عن تغلغله في الكثير من مفاصل محافظة نينوى المجاورة، إذ تمكن من تعيين قائد للشرطة مقرب منه، وهو حمد الجبوري، باستخدام النفوذ السياسي والمال.

 

وظهر الجبوري إلى جانب الحلبوسي في الاجتماع الأخير مع بارزاني؛ ما أوحى بمشاركته في ترتيب الصفقة والمشاركة في دفع أعضاء مجلس المحافظة للتصويت على المحافظ الجديد.

 

ورغم الجهود الأخيرة لأطراف أممية ودولية مختلفة، بهدف تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في إقليم كردستان العراق، الذي يمتاز بحكمٍ شبه مستقل عن بغداد ضمن الدستور الجديد للبلاد عقب الغزو الأميركي ـ البريطاني للعراق عام 2003، إلا أن إكمال استحقاق تشكيل حكومة جديدة للإقليم، لا يزال يراوح مكانه، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية في مدن الإقليم، إربيل والسليمانية ودهوك، وإعلان النتائج وتصديقها رسمياً.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان