رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

التهويد يطارد زهرة المدائن.. الاحتلال يلتهم القدس

التهويد يطارد زهرة المدائن.. الاحتلال يلتهم القدس

العرب والعالم

الاحتلال يبتلع القدس

بمخطط الاستيلاء الكلي..

التهويد يطارد زهرة المدائن.. الاحتلال يلتهم القدس

أيمن الأمين 23 أبريل 2019 11:44

بعد 71 عاما من الاحتلال الصهيوني للمدينة المقدسة، ها هي المخططات تزداد تجاه الأقصى الأسير، عبر حملة قد يشنها الاحتلال لبسط سيطرته الكلية على القدس.

 

وفي الساعات الأخيرة، ذكرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أن "إسرائيل" تعد العدة من أجل عمل آخر مثير في مدينة القدس المحتلة ضمن حملة انتخابية مشابهة لتلك الحملة التي أعادت رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى السلطة بأغلبية ائتلافية صغيرة ولكنها أكثر قومية.

 

وتشير الصحيفة إلى أنه "بتشجيع من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2017 الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، على حساب المطالب الفلسطينية بعاصمة في الأجزاء الشرقية من المدينة وبانتهاك لعشرات من قرارات الأمم المتحدة، قدم نتنياهو وعوداً في الحملة الانتخابية بضم أجزاء إضافية من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، واستبعد أي إمكانية لتقديم تنازلات للفلسطينيين بشأن القدس".

وترى "الجارديان" أنه "في ظل النشاطات الانتخابية، فإن الشاغل الكبير الذي ينشأ بالقدس الشرقية هو أن نتنياهو يتمتع بالقوة السياسية الكافية، مع وجود ولاية جديدة وإدارة أمريكية متوافقة بشكل متزايد معه، تسمح له بالتصرف مع إفلات أكبر من العقاب فيما يتعلق بالمقدسات الإسلامية والمسيحية للمدينة".

 

وعلى مدى العقدين الماضيين، تقول الصحيفة، "كان هناك تجدد للحركات الدينية الإسرائيلية التي سعت إلى إجبار الحكومة الإسرائيلية على إضعاف سلطة إدارة الوقف ومحاولة منع وصول الفلسطينيين إلى الحرم القدسي الشريف؛ إنهم مدفوعون بالادعاء الشديد على نحو متزايد، بأن المسجد الأقصى والمواقع الإسلامية الأخرى بالحرم مبنية على أنقاض معبد سليمان".

 

لكن تلك الحركات الدينية اليهودية تخشى أيضاً من أنه إذا استؤنفت المفاوضات بين "إسرائيل" والقيادة الفلسطينية -ونجحت- فإنها ستشمل بالضرورة اعتراف "تل أبيب" بالسيادة الفلسطينية على الحرم الشريف. ونتيجة لذلك، ضاعفت مجموعات المستوطنين الإسرائيليين التي تشكل جزءاً أساسياً من قاعدة نتنياهو جهودها لعرقلة التنسيق في المواقع المقدسة، وفق ما بينته "الغارديان".

وتوقعت "الجارديان" أن يحدث قتال بين الفلسطينيين والإسرائيليين بالمستقبل القريب، في ظل تغييب واشنطن للقضية الفلسطينية.

 

وذكرت الصحيفة ما حدث في عام 2015، عندما وصلت المواجهة بين المصلين اليهود الذين كانوا يحاولون الصلاة في المسجد الأقصى والمسلمين الفلسطينيين المصممين على منعهم إلى ذروتها، دعت الحكومة الأردنية وزير الخارجية الأمريكي آنذاك جون كيري إلى التدخل، وتحت ضغط من الولايات المتحدة تراجع نتنياهو وأوقف الدعم الضمني للمستوطنين، وتم إنشاء طريقة عمل جديدة.

 

ولفتت إلى أن مسؤولي الوقف والحكومة الأردنية يدركون جيداً أنهم وحدهم دون أي دعم أمريكي للحد من النزاع، إذ إن غياب الدعم الأمريكي لرؤى الأردن سيشجع نتنياهو على تحقيق أحلامه في ضم القدس كلياً إلى إسرائيل.

عهد المحمدي، أحد أهالي غزة، قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن الاحتلال الإسرائيلي أراد إنهاء القضية الفلسطينية بالسيطرة على كامل مدينة القدس، وتهجير سكانها الأصليين، واستبدال منازلهم بمستوطنات ذات طابع يهوي، لكن كل تلك المؤامرات لن تفلح، خصوصا وأن هناك من يدافعون بأرواحهم تجاه قضيتهم.

 

وأوضح: ليس القدس فقط هي من ينتقم منها المحتل الصهيوني، فكل مدن فلسطين تعاني وتتألم، حصار علينا في غزة، وتضييق على أخوتنا في الضفة، وانتقام وتهويد للقدس، وتجريف ومصادرة الأراضي في غالبية المناطق الجبلية.

 

وتابع: هناك الكثير من القوانين العنصرية تفرض على أهل القدس، بعد نقل سفارة أمريكا للمدينة، واتجاه بعض الدول لاتخاذ قرار مماثل، لذلك يهيئون المدينة للاحتلال، بتهجير الفلسطينيين، وفرض تلك القوانين الجائرة على القدس والمسجد الأقصى.

وتشير إحصاءات إسرائيلية رسمية إلى أن 80% من الفلسطينيين في شرق القدس فقراء، وأن نسبة البطالة بين الفلسطينيين في القدس تصل إلى 25%، أما معدل الدخل فيبلغ للفلسطيني نحو ألف دولار، وهو أقل من نصف تكلفة المعيشة بالمدينة.

 

ويعيش في شرق القدس 320 ألف فلسطيني يشكلون 36% من مجمل سكان القدس بشطريها، في المقابل يعيش نحو مئتي ألف مستوطن شرق القدس.

 

وبحسب إحصائيات فلسطينية رسمية، فإنه منذ مطلع العام 2018، زاد الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة والقدس بنسبة 1000%، وتضاعفت موازنة الاستيطان حتى وصلت إلى 600% في نفس العام، وارتفع عدد المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة إلى رقم قياسي وصل حتى 503.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان