رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بقوات مشتركة.. هل تنجح باكستان وإيران في وأد إرهاب الحدود؟

بقوات مشتركة.. هل تنجح باكستان وإيران في وأد إرهاب الحدود؟

العرب والعالم

جنود للجيش الباكستاني

بقوات مشتركة.. هل تنجح باكستان وإيران في وأد إرهاب الحدود؟

أيمن الأمين 23 أبريل 2019 11:08

بعد أكثر من شهرين على التوترات التي ضربت العلاقات الباكستانية الإيرانية، على خلفية هجوم مسلح استهدف مدينة زاهدان الإيرانية وأودى بحياة 27 من أفراد الحرس الثوري، وما أعقبه من استهداف 14 جنديا باكستانيا في ذات المنطقة، اتجهت الدولتين الجارتين على تشكيل قوة عسكرية موحدة هدفها التعاون للقضاء على ما سمي "بإرهاب الحدود".

 

ومؤخرا، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني عقب محادثات في طهران مع رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إن البلدين توصلا لاتفاق على تشكيل قوات تدخل سريع مشتركة لمواجهة الإرهاب على الحدود بينهما.

 

وأضاف روحاني أنه لا توجد دولة إقليمية قادرة على التأثير سلبا في علاقات الأخوة بين إيران وباكستان، على حد تعبيره.

من جانبه قال عمران خان إن بلاده لن تسمح لأي جماعات مسلحة باستخدام أراضيها لتهديد أمن جيرانها، وأضاف أن محادثاته في طهران ركزت على التوصل إلى آلية جادة ومؤثرة لمواجهة الجماعات الإرهابية على الحدود المشتركة.

 

وأوضح رئيس الوزراء الباكستاني أنه تم الاتفاق أيضا على تعاون فعال وجاد لدعم الحل السياسي في أفغانستان. 

 

وجاء هذا الاتفاق عقب مطالبة وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي من إيران مؤخرا باتخاذ إجراءات ضد "الجماعات الإرهابية" التي يُعتقد أنها تقف وراء مقتل 14 جنديا باكستانيا الأسبوع الماضي، والتي يُشتبه في أنها تتمركز على الأراضي الإيرانية.

وقبل يومين، تحديدا الأحد الماضي، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن رئيس وزراء باكستان وصل إلى البلاد لبحث قضايا تتعلق بالأمن والمنطقة.

 

وقال التلفزيون الإيراني إن عمران خان بدأ زيارته التي تستمر يومين وهي الأولى منذ توليه منصبه في أغسطس الماضي، موضحا أنه سيتوقف في مدينة مشهد المقدسة لدى الشيعة في شمال شرق إيران.

 

وأضاف أنه "سيتم خلال الاجتماعات بحث تطوير العلاقات الثنائية وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب وعدد من القضايا الإقليمية".

وتوترت العلاقات بين البلدين خلال الشهور القليلة الماضية، وتبادلا الاتهامات بعدم بذل جهود كافية للقضاء على مسلحين يُعتقد أنهم يتخذون من المناطق الحدودية ملاذا.

 

وتقول إيران إن "جماعات متشددة" تعمل من ملاذات آمنة في باكستان، ودعت مرارا إسلام آباد للتحرك ضدهم.

 

وشددت إجراءاتها الأمنية على امتداد حدودها مع باكستان بعد أن قتل انتحاري 27 فردا من الحرس الثوري الإيراني منتصف فبراير في جنوب شرق البلاد. وقال المسؤولون الإيرانيون إن المهاجمين يتمركزون داخل باكستان.

 

يذكر أنه نهاية فبراير الماضي وعلى خلفية الهجوم الدامي الذي استهدف مدينة زاهدان الإيرانية وأودى بحياة 27 من أفراد الحرس الثوري، استدعت الخارجية الإيرانية، وقتها، سفيرة باكستان، رفعت مسعود، احتجاجًا على ما قالت إنه عدم منع إسلام أباد أنشطة جيش العدل البلوشي الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم داخل إيران، الأربعاء الماضي،  راح ضحيته عشرات من عناصر الحرس الثوري.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، في بيان صحافي: تم استدعاء سفيرة باكستان رفعت مسعود لدى طهران، وإبلاغها برسالة احتجاج شديدة اللجهة.

 

وبين قاسمي أن الاحتجاج يأتي على خلفية عدم تحرك السلطات الباكستانية لمنع تحركات الإرهابيين وزيادة أنشطتهم التي كان آخرها الهجوم على طريق مدينة خاش ـ زاهدان جنوب شرق إيران.

 

وبعد ذلك الهجوم الدامي، قال القائد العام للحرس الثوري الإيراني، وقتها، اللواء محمد علي جعفري، إن باكستان، وتحديدًا جهاز الاستخبارات في هذا البلد، سيدفع ثمنًا باهظًا جدًا حيال دعمه لتنظيم جيش العدل البلوشي المعارض الذي أعلن الأربعاء الماضي مسؤوليته عن الهجوم.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان