رئيس التحرير: عادل صبري 12:20 مساءً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

هل بدأ شهر عسل جديد بين إخوان الأردن والملك؟

هل بدأ شهر عسل جديد بين إخوان الأردن والملك؟

العرب والعالم

الملك عبد الله الثاني والقيادي الإخواني حمزة منصور

بعد عقد من القطيعة..

هل بدأ شهر عسل جديد بين إخوان الأردن والملك؟

أحمد جدوع 22 أبريل 2019 19:21

بعد قطيعة استمرت عقدًا من الزمان عادت جماعة الإخوان المسلمين إلى حضن الدولة الأردنية، وذلك بعد استقبال الملك الأردني عبدالله الثاني التاريخي لنواب الإصلاح في الديوان الملكي.

 

وتأتي الخطوة الملكية كمحاولة جادة على المستويين الداخلي والخارجي لمواجهة تداعيات "صفقة القرن" الأمريكية بحسب مراقبين.

 

وعاشت جماعة الإخوان حوالي10 سنوات مريرة بعد عِشرة طويلة مع النظام الأردني حيث دخلت العلاقة بينهما إلى نفق معتم عقب لعبها دور المعارضة في الشارع الأردني خلال سنوات الربيع العربي والذي انتهى بحظرها في الأردن.

 

المصالح تتصالح

 

 يُشار إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية رفضت طلباً سابقاً من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بإعلان حظر جماعة الإخوان وحركة حماس، واعتبارهما "حركتين إرهابيتين".

 

ورأت دائرة المخابرات العامة الأردنية أنه "لا مصلحة للأردن في هذا الإجراء لجامعة الدولة العربية، كونه يأتي في سياق التصعيد الداخلي لبعض الدول ضد الإخوان، والتأليب السعودي الإماراتي على الإخوان وحماس". بحسب ما ذكرته وكالة شهاب الفلسطينية نهاية الشهر الماضي.

 

بيد فإن الاستقبال الملكي الأخير لجماعة الإخوان جاء تتويج لدورهم في إجهاض محاولة انقلاب على الملك وصفته بـ"الخطير"، كان يهدف إلى زعزعة الاستقرار بحسب صحيفة القبس الكويتية .

 

مساندة الملك

 

  محاولة الانقلاب استهدفت الترويج لشخصية قريبة من الملك الأردني، عبد الله الثاني، بالإضافة إلى برلمانيين وسياسيين وإعلاميين لخلق حشد غاضب ضد الملك يستدعي الانقلاب عليه، .

 

كما حاولوا إدخال الإخوان في مخططهم ولكنهم رفضوا وهو الأمر الذي يفسر سر استقبال الملك للإخوان قبل يومين.

 

ونقلت الصحيفة الكويتية، عن مصادر أمنية وسياسية قولها إن الجهات المتورطة في هذا المخطط "رجل أعمال مدان بالفساد، وهو أحد أقارب الملك، وأحد قياديي الأجهزة الأمنية المعروف بولائه لمدير جهاز سابق، وبعض الشخصيات البرلمانية والسياسية والإعلامية داخل البلاد وخارجها".

 

مواقف مفصلية

 

كما كشفت التحقيقات الأمنية، "أن المخطط استهدف أفرادا من الصف الأول في البلاد، ولم تقف حملة التشويه عند الادعاءات بفساد الدوائر القريبة من النظام، بل شملت اتهامات بمنح جوازات سفر أردنية لفلسطينيين"، وهذا ما نفاه الديوان الملكي لاحقاً، بحسب الصحيفة.

 

ولفت التقرير إلى "تفكير المتآمرين باستغلال فترات غياب الملك عبد الله الثاني، إما في إجازة الصيف أو في زياراته الخارجية".

 

وخلص التقرير الأمني إلى أن المخطط هدف إلى "إلهاء النظام بالحراك الشعبي والمشهد الداخلي، علما بأن الهدف الأساسي اتخاذ مواقف مفصلية وحساسة خاصة بـ"صفقة القرن" التي رفضها الملك الأردني، ما أثار حفيظة أطراف تآمرت عليه".

 

صفقة القرن

 

وتتزايد التقارير العالمية حول المملكة الأردنية الهاشمية، وآخرها ما كشفه موقع "أكسيوس" الأمريكي من داخل الغرف المغلقة عن غضب العاهل الأردني واستيائه بسبب "صفقة القرن"، وشدد العاهل الأردني على أن الأردن لن يقبل بأن يمارس عليه أي ضغط بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية والقدس.

 

وجدد ملك الأردن تأكيد موقف المملكة الثابت من القضية الفلسطينية والقدس، مشدداً على أنه لا حل للقضية إلا من خلال حل الدولتين الذي يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

 

بدوره قال الناشط السياسي الأردني عبدالله القواسمي، إن الملك عبدالله بدأ يفكر خارج حظيرة التحالفات العربية خاصة أن غالبية الدول العربية تعمل سواء بشكل معلن أو غير معلن على تمرير صفقة القرن التي يرفضها الملك.

 

بناء تحالفات جديدة

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن بوصلة الملك الأردني اتجهت نحو بناء تحالفات إقليمية جديدة وإن كانت غير متساوية في القوة مع تحالفه السابق مع السعودية والإمارات ومصر وهم جزء من تحالف غربي كبير.

 

وأوضح أن النظام الأردني يعلم تماما مدى المخاطر التي تهدد بقاؤه بسبب موقفه من صفقة القرن، وهذا اتضح جليا من الأنباء التي تحدثت عن إجهاض محاولة انقلاب قطعا لبعض الدول العربية المؤيدة لصفقة القرن يد فيها.

 

وأكد أن اتجاه العاهل الأردني لتركيا وهى الداعمة بقوة لوصاية الأدرن على القدس خطورة في الطريق الصحيح خاصة وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معروف بتنيه للقضية الفلسطينية الأمر الذي سيدفعه لمساندة الأردن بكل قوة.

 

ولفت إلى أن كذلك الدور القطري سيكون داعم مالي كبير للأردن الذي يواجه مشاكل وأزمات اقتصادية تظهر كل عام مع بداية شهر رمضان الذي تنشط فيه الاحتجاجات،كما أن جماعة الإخوان هى حلقة الوصل ما بين كل هذه التحالفات والتي ستعمل على حماية ظهر الملك على حد قوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان