رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

باتهام أنقرة لأبو ظبي بالتجسس.. إلى أين تتجه العلاقات بين تركيا والسعودية والإمارات؟

باتهام أنقرة لأبو ظبي بالتجسس.. إلى أين تتجه العلاقات بين تركيا والسعودية والإمارات؟

أيمن الأمين 22 أبريل 2019 15:35

على خلفية الأزمات الأخيرة بين تركيا والسعودية والإمارات، دخلت العلاقات بين تلك الدول في مصير مجهول، ربما يؤثر بشكل كبير على أوجه التعاون بين تلك البلدان.

 

التوتر بين هذه الدول، كانت ازدادت وتيرته قبل قرابة 6 أشهر، بعدما صعدت أنقرة من لهجتها ضد السعودية، تحديدا بعد اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة اسطنبول التركية، واتهام الأخيرة لولي العهد السعودي.

 

البعض أكد احتمالية وجود توتر بين تركيا من جانب والإمارات والسعودية من جانب آخر، قد ينعكس على كافة أوجه التعاون بين الدول الثلاث أو أكثر.

 

التوتر المتصاعد، كان آخره ما تم تداوله عن القبض على شخصين يتجسسان لصالح الإمارات، ورواية أخرى لصالح محمد دحلان القيادي الفلسطيني المقيم بالإمارات.

 

وكان مسؤول تركي رفيع المستوى، لم يكشف عن هويته، ذكر لوكالة "رويترز" أن الأمن التركي أوقف شخصين يشتبه بقيامهما بالتجسس على مواطنين عرب، بمن فيهم معارضون سياسيون مقيمون في الأراضي التركية، بتكليف من دولة الإمارات.

 

وقال عبد الخالق عبدالله أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات، إن جميع المؤشرات الحالية تشير إلى أن العلاقات بين الإمارات وتركيا، تتجه من سيء إلى أسوأ.

 

وأضاف في تصريحات صحفية، أن عملية القبض على شابين من الإمارات وتوجيه التهم "الكيدية" لهم بالتجسس لصالح الإمارات، ستنعكس على كافة المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 

وأضاف أن المحور الآخر في العلاقات، هي الحالة السائدة بين الرياض وأنقرة في الفترة الماضية، وأنه يعد أحد أهم المؤشرات في العلاقات بين الإمارات وتركيا، خاصة أن العلاقات بين الرياض وأنقرة "في أسوأ حالاتها".

 

وشدد على أن "توتر العلاقات السياسية يؤثر على المزاج العام ما يؤثر على العلاقات كافة، إلا أنه من المحتمل أن تكون المصالح الاقتصادية بمنأى عن التدهور الشنيع بين تركيا من جانب والسعودية والإمارات من جانب".

 

وأشار إلى أن "العلاقات الخليجية السعودية تعتبر ضمن المؤثرات في العلاقات مع تركيا، خاصة أن سوريا ما بعد "داعش" باتت في حاجة إلى التعاون العربي الجاد، وألا يدير العرب ظهرهم إلى سوريا كما حدث في العراق سابقا".

من ناحيته قال رسول طوسون عضو البرلمان التركي السابق، إن المعلومات تشير إلى أن العنصرين المقبوض عليهما على علاقة بمحمد دحلان الذي يقيم في الإمارات و"يعمل لصالحها".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "الجانب التركي يتهم الإمارات ويندد بعبارات كثيرة، إلا أن تركيا لا توتر العلاقات، كما حدث وواصلت علاقاتها مع السعودية بعد مقتل جمال خاشقجي، على الرغم من وجود كافة الأدلة".

 

وتابع أن "تركيا حافظت على العلاقات مع السعودية بمرونة، كبيرة وهي ذاتها المرونة التي سيتصرف بها مع الجانب الإماراتي".

 

ويسود توتر في العلاقات التركية مع السعودية والإمارات، وهما بلدان فرضا حصارا اقتصاديا على قطر حليفة أنقرة.

 

وبعد قتل خاشقجي في أكتوبر 2018 داخل قنصلية بلاده بإسطنبول، حمل مسؤولون ووسائل إعلام في تركيا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤولية المباشرة عن العملية.

 

وكان خاشقجي من منتقدي ولي العهد السعودي خصوصا في مقالاته في صحيفة "واشنطن بوست". وينفي الأمير محمد بن سلمان أي صلة بقتل الصحافي.

 

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرارا أنه لن يتخلى عن التحقيق في قتل خاشقجي، منتقدا نقص التعاون من السلطات السعودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان