رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

مهرج أمام سياسي مرفوض.. انطلاق جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا

مهرج أمام سياسي مرفوض.. انطلاق جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا

العرب والعالم

انتخابات الرئاسة الأوكرانية

مهرج أمام سياسي مرفوض.. انطلاق جولة إعادة الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا

وائل مجدي 21 أبريل 2019 14:03

بدأ الناخبون في أوكرانيا، اليوم الأحد التوافد على مكاتب الاقتراع، والتي فتحت أبوابها للدورة الثاني من الانتخابات الرئاسية.

 

ويعد الكوميدي المبتدئ في السياسية "فولوديمير زيلينسكي" الأوفر حظًا للفوز بمنصب الرئيس، في هذه الانتخابات.

 

 

وترجح استطلاعات الرأي فوز زيلينسكي (41 عامًا) على منافسه الرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو (53 عامًأ) غير المحبوب، لعجزه عن وضع حد للحرب في شرق البلاد وبسبب فضائح الفساد التي تلطخ الطبقة السياسية.

 

ممثل كوميدي

 

 

وقالت كالة "فرانس برس" إن القلائل أخذوا الممثل الكوميدي، على محمل الجد حين أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية في 31 ديسمبر الماضي.

 

وبعدما أصبح مقبولا مع مرور الوقت، صار انتخابه رئيسا بمثابة أمر واقع بالنسبة عند غالبية الأوكرانيين، ما لم يحصل تطور غير متوقع.

 

وتصدّر زيلينسكي الجولة الأولى، فيما تمنحه استطلاعات الرأي نسبة 70 في المئة، في الجولة الثانية، التي بدأت اليوم الأحد، والتي سيواجه فيها بوروشنكو، الذي انتُخب قبل 5 أعوام.

 

وأكثرَ الممثل الذي يتمتع بخبرة عقدين من العروض المسرحية المنفردة والذي يتهم بأنه غير مؤهل للمنصب، من العبارات الصادمة، مقدماً نفسه على أنّه "شخص بسيط" في مواجهة "الرئيس الأغنى" في تاريخ أوكرانيا.

 

وفي حين يشيد أنصار بوروشنكو بتقريبه البلاد من الغرب وتطوير القوات المسلحة وتجنب إفلاس إحدى أفقر دول أوروبا، فإنّ أياً من المسؤولين الكبار لم يلاحق بقضايا فساد فيما يستمر النزاع في شرق البلاد.

 

بسيط أمام غني

 

 

ولم يتغير المعطى في أعقاب المناظرة التي استضافها أحد ملاعب كييف، والتي جرى خلالها تبادل عبارات القدح أكثر من خوض نقاش موضوعي كان الرئيس المنتهية ولايته يعوّل عليه لإظهار انعدام خبرة خصمه.

 

وأكثر الممثل الذي يتمتع بخبرة عقدين من العروض المسرحية المنفردة والذي يتهم بأنه غير مؤهل للمنصب، من العبارات الصادمة، مقدما نفسه على أنه "شخص بسيط" في مواجهة "الرئيس الأغنى" في تاريخ أوكرانيا.

 

وفي حين يشيد أنصار بوروشنكو بتقريبه البلاد من الغرب وتطوير القوات المسلحة وتجنب إفلاس إحدى أفقر دول أوروبا، فإن أيا من المسؤولين الكبار لم يلاحق بقضايا فساد فيما يستمر النزاع في شرق البلاد.

 

وكتب الرئيس المنتهية ولايته على صفحته في موقع فيس بوك السبت "رئاسة من خمس سنوات، ليست مسرحية يمكننا تجاوزها إذا لم تكن مضحكة، وليست أيضا فيلم رعب يسهل إيقافه"، ودعا الناخبين إلى "التفكير في أوكرانيا".

 

وتعد التحديات كبيرة بالنسبة إلى الجمهورية السوفياتية السابقة والتي تواجه وضعا غير مسبوق منذ الاستقلال سنة 1991. وقد أعقب وصول بوروشنكو إلى السلطة ضم روسيا شبه جزيرة القرم وحرب في شرق البلاد أدت إلى مقتل نحو 13 ألف شخص خلال خمسة أعوام.

 

وأثارت هذه الأزمة التوترات بين روسيا والغربيين الذين فرضوا عليها حزمة عقوبات. وفي حال صحت الترجيحات، فإن انتخاب رئيس جديد لا يملك خبرة ستتم متابعته بصورة وثيقة من قبل السفارات.

 

والجمعة، اتصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بالمرشحين الاثنين "لتأكيد التمسك بسيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها، والتشديد على التزام (الولايات المتحدة) بالعمل مع الشخص الذي سيختاره الشعب الأوكراني، أيا كان".

 

والأسبوع الماضي، استقبل المرشحان في باريس من قبل الرئيس إيمانويل ماكرون، لمناقشة النزاع في شرق أوكرانيا بشكل خاص.

 

غموض سياسي

 

 

وبعيدا عن وعده البقاء في المعسكر المؤيد للغرب، يلف غموض كبير السياسة التي سيقودها زيلينسكي في حال فوزه رغم محاولته تعزيز مصداقيته خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين الانتخابيتين مع استعانته بمستشارين أكثر حنكة والحديث إلى الصحافة.

 

وقالت الطالبة إيوليا ليخوتا في كييف والتي تعتزم التصويت للممثل "ثمة أمل بأن يتمكن هذا الرجل الآتي من الشعب أن يفهمنا بشكل أفضل ويتمكن من كسر النظام".

 

في المقابل، قال المتقاعد سيرغي فيدورتس الذي يعتزم إعادة انتخاب الرئيس الحالي "لا يمكن تصوّر (زيلينسكي) متحدثا إلى (المستشارة الألمانية أنغيلا) ميركل أو إلى رئيس المجلس الأوروبي أو أمين عام حلف شمال الأطلسي".

 

وبالنسبة إلى أناتولي أوكتيسيوك من معهد "بيت الديمقراطية"، فإن الفوز المحتمل للممثل يعكس خصوصا عدم الثقة بـ"الطقم السياسي القديم"، وتابع "فضائح الفساد المستمرة وبعض الإصلاحات وانخفاض مستوى المعيشة والفقر... كل هذا دفع ناخبي الشرق، الوسط، والغرب وأيضا ناخبي كييف، إلى التعبير عن عدم ثقتهم".

 

مراكز الاقتراع

 

وافتتح أول مركز انتخابي في أستراليا الساعة 01:00 ليلاً بتوقيت كييف، على أن تنتهي عملية الإدلاء بالأصوات خارج أوكرانيا في مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الساعة 06:00 من صباح يوم غد الاثنين بتوقيت كييف.

 

ويستمر التصويت من الساعة 08:00 حتى الساعة 20:00 في كل دولة أجنبية حسب توقيتها المحلي.

 

وأفادت اللجنة الانتخابية المركزية في أوكرانيا في وقت سابق بأن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تشهدها البلاد اليوم الأحد وصل بحلول الساعة 11:00 صباحا إلى 7,93%.

 

الجولة الأولى

 

 

وحصل زيلينسكي في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في 31 مارس الماضي، على 30.24% من أصوات الناخبين، بينما حصل بوروشينكو على 15.95% من الأصوات فقط.

 

وتجري الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا دون حضور مراقبين من روسيا. وترى موسكو أن رفض كييف منح المراقبين الروس السماح لمراقبة الانتخابات الرئاسية في الأراضي الأوكرانية يعرض للشك شرعية عملية الاقتراع وكذلك احتمال الاعتراف بنتائجها.

 

وتشير معلومات اللجنة الانتخابية المركزية إلى أن العدد الإجمالي للناخبين المسجلين في أوكرانيا يتجاوز 26 مليون شخص. ولكن لن يكون بإمكان الأوكرانيين المقيمين في روسيا المشاركة في هذه الانتخابات.

 

إذ أن اللجنة الانتخابية المركزية في أوكرانيا قررت في 31 ديسمبر عام 2018 إغلاق جميع مراكز الاقتراع الخمسة التي كانت موجودة في روسيا، واقترحت على نحو 3 ملايين أوكراني يعملون في روسيا للإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع في جورجيا وكازاخستان وفنلندا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان