رئيس التحرير: عادل صبري 07:51 مساءً | الاثنين 24 يونيو 2019 م | 20 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الخلاف يحتدم على اسم البلاد.. مقدونيا تنتخب الرئيس

الخلاف يحتدم على اسم البلاد.. مقدونيا تنتخب الرئيس

العرب والعالم

انتخابات مقدونيا

الخلاف يحتدم على اسم البلاد.. مقدونيا تنتخب الرئيس

أيمن الأمين 21 أبريل 2019 13:16

في واحدة من أهم الأحداث السياسية التي تشهدها مقدونيا، يدلي الناخبون بأصواتهم، اليوم الأحد، في انتخابات رئاسية تهيمن عليها انقسامات عميقة بشأن تغيير اسم البلاد إلى مقدونيا الشمالية بموجب اتفاق مع اليونان.

 

ويشارك نحو 1.8 مليون ناخب بأصواتهم لاختيار رئيس للبلاد من بين ثلاثة مرشحين.

 

ويعد منصب الرئاسة منصبًا شرفيًا في مقدونيا الشمالية، التي تتبع نظام الحكم البرلماني، الذي يجعل من رئيس الحكومة المنتخب من قبل البرلمان حاكمًا فعليًا للبلاد، لكن الرئيس هناك يعمل قائدًا أعلى للقوات المسلحة ويوقع أيضا على القوانين التي يقرها البرلمان.

ومن غير المتوقع أن يحصل الفائز في الانتخابات التي تجري اليوم على أغلبية مطلقة، وهو ما يعني خوض جولة إعادة في الخامس من مايو المقبل، وذلك في انعكاس للخلافات بشأن الاتفاق الذي أجازته حكومة رئيس الوزراء زوران زايف الموالية للغرب.

 

وأعطى استطلاع جرى في الآونة الأخيرة 28.8 في المئة من الأصوات، تقدماً بفارق بسيط، للمرشح ستيفو بينداروفسكي الذي يدعمه ائتلاف الاشتراكيين الديمقراطيين الحاكم وحزب الاتحاد الديمقراطي الألباني للتكامل، الذي وعد بتنفيذ التسوية الخاصة باسم البلاد، وفق ما ذكرته وكالة "رويترز".

 

وقال بينداروفسكي لأنصاره في بلدة ستيب: "ليس هناك بديل سوى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي . للأسف لدينا في هذا البلد معارضة غارقة في القرن التاسع عشر".

 

وتعد الأستاذة الجامعية جوردانا سيلجانوفسكا-دافكوفا، المنافس الرئيس لبينداروفسكي، وتحظى بدعم الحزب الديمقراطي للوحدة الوطنية المقدونية الذي يعارض بشدةٍ الاتفاق.

وأظهر أحدث استطلاعات الرأي حصولها على 26.8 في المئة من الأصوات، بفارق نحو نقطتين مئويتين عن بينداروفسكي.

 

وأشار الاستطلاع إلى أنه من المتوقع -على ما يبدو- أن يحتل بليريم ريكا مرشح حزب "بيسا"، ثاني أكبر أحزاب مقدونيا، المركز الثالث بفارق كبير بحصوله على نحو سبعة في المئة.

 

وكانت اليونان تطالب بإنهاء ما وصفته بمطالبة ضمنية بالسيادة على إقليمها الشمالي الذي يسمى أيضاً مقدونيا.

 

ويحل تغيير الاسم نزاعاً عمره عشرات السنين، ويفتح الطريق أمام انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

 

ولكن ما زال هذا الاتفاق يثير انقساماً بين المقدونيين، وطغى على كل القضايا الأخرى خلال حملة الانتخابات التي تجري اليوم الأحد.

 

ومقدونيا الشمالية هي جمهورية يوغسلافية سابقة استقلت عن يوغسلافيا عام 1992، ونالت اعترافًا في الأمم المتحدة تحت اسم جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة، للتغلب على إشكالية الاسم بينها وبين اليونان.

وظل النزاع قائمًا بين اليونان ومقدونيا الشمالية لأكثر من ربع قرنٍ حول اسم الأخيرة، باعتبار أن هناك إقليمًا شمال اليونان يُسمى مقدونيا الوسطى، وهو ما جعل بلاد الإغريق تخشى من طلب سكوبيي لاحقًا تبعية هذا الإقليم لها.

 

وتسببت هذه الأزمة في الحيلولة دون حصول مقدونيا الشمالية على عضوية الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى غاية الآن. وتغيير مسمى البلد يفتح الطريق أمام بلاد الإسكندر من أجل شغل عضوية بروكسل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان