رئيس التحرير: عادل صبري 12:34 صباحاً | الأحد 16 يونيو 2019 م | 12 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بتراشق كلامي وخطوت استفزازية.. كيم يضغط على ترامب ويغازل بوتين

بتراشق كلامي وخطوت استفزازية.. كيم يضغط على ترامب ويغازل بوتين

العرب والعالم

بوتين وترامب وكيم

بتراشق كلامي وخطوت استفزازية.. كيم يضغط على ترامب ويغازل بوتين

إنجي الخولي 21 أبريل 2019 03:31

تزايدت حدة التراشق الكلامي الدائر بين واشنطن وبيونج يانج منذ فشل قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، في الوقت الذي يخطو فيه الزعيم الكوري تجاه العدو التاريخي لواشنطن ويجري اتصالات للقاء مرتقب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

ويبدو ان عروض القوة العسكرية في شوارع بيونج يانج، وإطلاق الأسلحة الجديدة المعروفة بـ"التكتيكية"، والهجوم الإعلامي على المسئولين الأمريكيين، والاعلان عن القمة المرتقبة مع روسيا ، كان الهدف منها الضغط على الولايات المتحدة في العودة إلى طاولة المفاوضات ورفع العقوبات الاقتصادية.

 

بونج يانج طالبت باستبعاد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي من المحادثات الثنائية بين الطرفين، وأمس هاجمت مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، ووصفته بأنه "ضعيف البصر".. فما الذي يحدث بين البلدين؟

 

تصريحات "غبية" من "عديم البصر"

 

وانتقدت مسئولة كبيرة في كوريا الشمالية مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، السبت، معتبرة أنه أدلى بتصريحات "غبية" حول محادثات نزع السلاح النووي، ومحذرة من أنه لا يمكن أن يخرج شيء "مفيد" عن تلك التصريحات.

 

وبولتون ثاني مسئول أمريكي كبير تنتقده بيونج يانج في أقل من أسبوع ، بعد أن وصفت وزير الخارجية مايك بومبيو، الخميس، "بالمتهور"، وطالبت باستبعاده من المحادثات حول البرنامج النووي المحظور لكوريا الشمالية.

 

وتأتي تلك التصريحات بعد ساعات على إعلان الدولة المعزولة إجراء تجربة على نوع جديد من الأسلحة.

وفي مقابلة مع وكالة بلومبرج، نشرت الأربعاء، حض بولتون بيونج يانج على تقديم "مؤشر حقيقي" لرغبتها في التخلي عن الأسلحة النووية.

 

وقال بولتون إنه من أجل حصول قمة ثالثة بين ترامب وكيم، لا بد من "مؤشر حقيقي من كوريا الشمالية على اتخاذهم القرار الاستراتيجي بالتخلي عن الأسلحة النووية".

 

وأضاف  إن إدارة ترامب "مستعدة بالكامل" لقمته المقبلة مع الزعيم الكوري الشمالي، وجاهزة لـ"الاتفاق الكبير".

 

وفي رد أوردته وكالة الأنباء الرسمية لكوريا الشمالية، قالت نائبة وزير الخارجية شوي سون هوي إن تصريحات بولتون قد تكون أظهرت "عدم فهم لنوايا الزعيمين".

 

لكنها أضافت "جميعهم يبدون غير دمثين وأغبياء بالنسبة لي".

 

وتابعت "لن يتحقق أي شيء مفيد معك في حال استمرت هذه التصريحات التي تنم عن عدم اكتراث".

 

وتابعت إن الولايات المتحدة ربطت إجراء القمة الثالثة بين الرئيس ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، برؤيتها إشارة حقيقية من كوريا الشمالية إلى أنها اتخذت القرار الاستراتيجي بالتخلي عن الأسلحة النووية، واصفاً هذه الرغبة بـ«الهراء».

 

وبينت خلال حديثها للصحافيين أن الذي يقف خلف هذه الطلبات الأميركية هو مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، ومطالبات الجانب الأمريكي هراء و"خالية من السلطة التقديرية والعقل، وجون بولتون ضعيف البصر".

 

 

بومبيو مطرود من المباحثات

 

وذكرت وسائل إعلام كورية شمالية أن بيونج يانج لم تعد راغبة في مشاركة مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي في المحادثات النووية، وطالبت بشخص يكون "أكثر حرصاً ونضجاً في التواصل".

 

كما نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية يوم الخميس، عن المسئول الكبير في وزارة الخارجية كون جونغ جون قوله دون الخوض في التفصيلات، إنه "ليس باستطاعة أحد التنبؤ" بالوضع في شبه الجزيرة الكورية، إذا لم تتخل الولايات المتحدة عن "السبب الجذري" الذي أرغم بيونج يانج على تطوير برنامجها النووي.

 

وقال مدير عام دائرة الشؤون الأميركية في وزارة خارجية كوريا الشمالية "اخشى انه اذا شارك بومبيو في المحادثات، فانها ستتعثر مجدداً"، وتابع يقول "في حال استئناف محتمل للحوار مع الولايات المتحدة، آمل في ألا يكون نظيرنا في المحادثات بومبيو".

هذه التصريحات تأتي بعد ساعات على إعلان وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن الزعيم الكوري الشمالية كيم جونغ أون أشرف على اختبار "سلاح تكتيكي موجّه" من نوع جديد.

 

وهي المرة الثانية التي تؤكد فيها كوريا الشمالية قيامها باختبار سلاح، منذ بداية مفاوضاتها مع الولايات المتحدة حول برنامجيها النووي والبالستي عام 2018.

 

لكنها أول تجربة منذ فشل القمة التي جمعت في هانوي بين كيم ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في فبراير 2019.

 

 

التصعيد المستمر

 

وقال مصدر مسئول في الخارجية الأميركية لصحيفة "الشرق الأوسط"، إن الولايات المتحدة الأميركية على علم بالخطوات التي اتخذتها كوريا الشمالية في التصعيد المستمر على جميع الأصعدة والتقارير المنشورة مؤخراً في إطلاقها سلاحاً تكتيكياً، إلا أن واشنطن تريد أن تبقى على استعداد لإشراك كوريا الشمالية في مفاوضات بناءة.

 

ويرى مراقبون أن الاستفزازات المتواضعة لكوريا الشمالية في الأيام الأخيرة كشفت عن محور في استراتيجيتها بعد محادثات هانوي النووية الفاشلة، وهو تصاعد التوترات لإخفاء شعورها بالإحباط من عدم تسجيل تقدم في المحادثات والتوصل إلى اتفاق، ولكن إبقاء أفعالها محسوبة بما يكفي لضمان عدم تخلي الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية عن الدبلوماسية.

وكان الزعيم الكوري قد أوقف اختبارات الصواريخ الباليستية في نوفمبر 2017، وتعهد العام الماضي «ببناء نظام سلام دائم ومستقر في شبه الجزيرة الكورية»، وفي خطابه السنوي في يناير قدّم كيم عرضا جديدا للسلام، ووعد بامتناع بلاده عن إنتاج أسلحة نووية، إلا أن فشل المفاوضات مع الرئيس ترامب في هانوي، سرعان ما عكس الحال والأفعال ودفع كوريا الشمالية إلى التصعيد المستمر.

 

ويقول خبراء الأمن إن الاجتماع الذي ستعقده كوريا الشمالية مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، قد يؤدي إلى تزويد روسيا لكوريا الشمالية ببعض الإغاثة الإنسانية، رغم أنه من غير المرجح أن تقدم موسكو أي حوافز اقتصادية كبيرة، في الوقت الذي قال الرئيس الكوري الجنوبي مون، الذي دفع باتجاه تنفيذ مشاريع اقتصادية مع الشمال كوسيلة لتحسين العلاقات، إنه يريد اجتماعا آخر مع كيم.

 

 خطاب كيم إلى بوتين

 

وفي مقابل الخطوات الاستفزاية مع واشنطن ، أرسل الزعيم الكورى الشمالى كيم جونج أون خطابًا إلى نظيره الروسى فلاديمير بوتين، يتعهد فيه ببذل الجهود من أجل تعزيز العلاقات والروابط الثنائية بين البلدين، قُبيل القمة المُقرر عقدها بينهما فى وقت لاحق من هذا الشهر.

 

وأفادت وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية، السبت، بأن كيم سيزور روسيا آخر شهر أبريل الجاري لعقد أول محادثات من نوعها مع بوتين ، مُضيفة أن خطاب كيم يأتي ردًا على الرسالة التي بعث بها بوتين إليه في الـ12 من أبريل لتهنئته بمناسبة إعادة انتخابه زعيما للبلاد خلال جلسة مجلس الشعب الأعلى، التي تم فيها الإعلان عن تعديل كبير في نظام البلاد.

وأكد كيم - في خطابه - أن تطوير العلاقات الثنائية بين موسكو وبيونج يانج يقع في مصلحة البلدين، موضحًا بقوله: "أرغب في التعاون معكم بشكل وثيق من أجل تطوير علاقات الصداقة بين كوريا الشمالية وروسيا بصورة مستمرة وبناءة، ووفقًا لما يقتضيه العصر الجديد، وفي سبيل الحفاظ على السلام والأمن في العالم".

 

وكان المتحدث باسم قصر الرئاسة الروسية "الكرملين" ديمتري بيسكوف أعلن، في وقت سابق، أنه من المتوقع أن يبحث كيم وبوتين تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وقضية نزع السلاح النووي، مُعربًا عن استعداد موسكو للقيام بكل شئ في سبيل تعزيز عملية نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، لافتًا إلى أنه لم يتم تحديد موعد ومكان انعقاد القمة حتى الآن نظرًا لدواعي أمنية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان