رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 صباحاً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

المواطنة.. حيلة إسرائيلية جديدة لتهجير المقدسيين

المواطنة.. حيلة إسرائيلية جديدة لتهجير المقدسيين

العرب والعالم

فلسطينيون أمام الأقصي

المواطنة.. حيلة إسرائيلية جديدة لتهجير المقدسيين

أحمد جدوع 21 أبريل 2019 00:01

ضمن المخطط الأخطر لاستهداف القدس وسكانها يسعى الاحتلال الإسرائيلي لتقصير مدة الحصول على"المواطنة الإسرائيلية" للمقدسيين، ذلك لضرب وحدة ومقومات مدينة القدس لفصلها عن الضفة الغربية المحتلة.

 

وتُسابق "إسرائيل" الزمن، وتستغل الظروف والمواقف العربية والدولية المتراخية، لإحكام قبضتها على مدينة القدس، وفرض سيادتها الأمنية والسياسية عبر قانون القوة، لجعلها مدينة إسرائيلية خالصة ونزع صفة "المحتلة" عنها.

 

السباق الإسرائيلي هذه المره من خلال الحيلة الجديدة التي تعتمد عليها دولة الاحتلال، وتصب فيها كل اهتماماتها وإمكانياتها المادية واللوجوستية لصبغ المدينة بالطابع اليهودي، وتسريع حركة التهويد والإمعان في أسرلتها .

 

نص القانون

 

وينص القانون على سحب المواطنة أو الإقامة خاصة من المواطنين الفلسطينيين المقيمين في القدس أو الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، واستبدالها بـ"المواطنة الإسرائيلية" خلال عام واحد فقط، ويأتي وفق المفهوم الإسرائيلي، من أجل "حماية يهودية دولة إسرائيل، ورفض تهجير كل من هو ليس بيهودي".

 

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية فقد شرع الاحتلال منذ نحو شهر في حملة لتقصير مدة الانتظار للحصول على ما تسمى "المواطنة الإسرائيلية" لمن يطلب ذلك من المقدسيين.

 

وأضافت الصحيفة أن سلطة السكان التابعة للاحتلال تخطط لتفعيل موقع على الإنترنت لاستيعاب طلبات الحصول على "المواطنة الإسرائيلية"، في ظل تقديرات تشير إلى أن تقليص مدة الانتظار بشكل ملموس من ستة أعوام إلى عام واحد فقط، سيؤدي لارتفاع حاد في عدد الفلسطينيين المقدسيين الذين يطلبونها.

 

سحب الإقامة

 

وبحسب خطة العمل الحالية فإن الطلبات التي ستقدم في العام الحالي (2019) ستعالج خلال العام المقبل 2020.

 

وبالعودة لأصل القانون فإنه جاء عقب إلغاء المحكمة العليا الإسرائيلية، في سبتمبر 2017، خمسة قرارات لوزير الداخلية؛ تقضي بسحب الإقامة الدائمة لخمسة مقدسيين من "القدس الشرقية" بينهم نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، وفق ما أورده موقع "i24" الإسرائيلي.

 

كما يمنح المشروع صلاحيات لوزير الداخلية لسحب الإقامة من مواطنين سمح لهم بدخول البلاد، ومن مواطنين يعيشون في "القدس الشرقية" والجولان ولم يحصلوا على الجنسية الإسرائيلية.

 

المحامي المقدسي خالد زبارقة رأى أن قرار الاحتلال تقصير مدة الحصول على "المواطنة الإسرائيلية" محاولة لإعطاء نفسه شرعية الاستيلاء على القدس، موضحاً أن نجاح تطبيق القرار- حسب وجهة نظر الاحتلال- من شأنه تحويل القدس من مدينة محتلة إلى إسرائيلية.

 

تغول إسرائيلي

 

"كما من شأن القرار تحويل الفلسطينيين الذين يرزحون تحت الاحتلال إلى إسرائيليين، ما سيساعد سلطات الاحتلال في حملتها الدولية لإقناع العالم بالاعتراف بسيادتها على القدس"، وفق زبارقة، الذي أكد في تصريحات له أن القرار يحمل في طياته أبعاداً ومخاطر عديدة على المدينة التي تحمل تراثاً وحضارة فلسطينيين وتحتوي على مقدسات إسلامية ومسيحية.

 

ولفت إلى أن القرار سيحول المقدسيين من سكان فلسطينيين يقعون تحت الاحتلال لسكان يقبلون بالاحتلال، وبالرواية الإسرائيلية الاحتلالية بالقدس، وسيزيد من التغول الإسرائيلي عليها، وسيعطيه شرعية أمام العالم للسيادة على القدس، مؤكداً أن القرار سيواجه بالرفض الشعبي والرسمي والدولي، مشدداً على أن كل القرارات الدولية تؤكد أن مدينة القدس مدينة محتلة، ولا يوجد قرار بالاعتراف بسيادة الاحتلال عليها.

 

طمس الهوية 

 

بدوره قال الناشط السياسي الفلسطيني أحمد مسامح، إن سعي إسرائيل لتقصير مدة الحصول على المواطنة هو مخطط لتفريغ مدينة القدس من سكانها الأصليين لصبغ المدينة بالطابع اليهودي وطمس الهوية الفلسطينية والإسلامية.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن هذا المخطط جزء من صفقة القرن التي تشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية بدعم عربي خليجي وذلك لإنهاء قضية اللاجئين وتجنسيهم بالجنسية الإسرائيلية.

 

وأوضح أن هذه الحيلة الخبيثة مقدمة لشطب حق العودة للشعب الفلسطيني، وكذلك للضغط لقبول صفقة القرن، مؤكداً أن ذلك لن يحدث وسيظل الشعب الفلسطيني سيفه فوق عنق الاحتلال حتى يزول.

 

تخطط سلطة الاحتلال، بحسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، لتفعيل موقع على الإنترنت لاستيعاب طلبات الحصول على المواطنة، في ظل تقديرات تشير إلى أن تقليص مدة الانتظار بشكل ملموس سوف يؤدي إلى ارتفاع حاد في عدد الفلسطينيين المقدسيين الذين يطلبون المواطنة.

 

يشار إلى أن نحو 95% من سكان القدس ليسوا مواطنين في إسرائيل، وذلك لأنه بعد احتلال القدس وضمها لدولة الاحتلال عام 1967، قررت الحكومة الإسرائيلية منح المقدسيين مكانة "مقيمين دائمين" فقط. وفي هذا الإطار يحصلون على بعض الحقوق الاجتماعية، دون أن يشاركوا في التصويت للكنيست، كما أن مكانة مقيم دائم تصعّب عليهم السفر إلى خارج البلاد، كما يمكن سحبها من قبل دولة الاحتلال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان