رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

اللاجئون السوريون في مخيم الركبان.. صراع دولي في «مخيم الموت»

اللاجئون السوريون في مخيم الركبان.. صراع دولي في «مخيم الموت»

العرب والعالم

مخيم الركبان

اللاجئون السوريون في مخيم الركبان.. صراع دولي في «مخيم الموت»

أحمد علاء - وكالات 19 أبريل 2019 22:00
تحوَّل مخيم الركبان الذي يضم الآلاف من النازحين السوريين إلى ساحة صراع جديدة بين الولايات المتحدة وروسيا التي تتهم واشنطن بعرقلة أي خطط لإخلائه للإبقاء على ذريعة وجود قوات لها في المنطقة.
 
ويمتد "الركبان" الذي يطلق عليه مخيم الموت، والواقع في المنطقة الحدودية مع الأردن من الجهة السورية، على طول سبعة كيلومترات بين البلدين، وهو مخيم عشوائي لا تديره جهة بعينها، سواء من الجانب السوري أو الأردني، ويضم حاليًّا قرابة 45 ألف نازح سوري، كانوا ينتظرون السماح لهم بدخول الأراضي الأردنية هربًا من الحرب.
 
ويعيش سكان "الركبان" في البادية السورية ظروفًا إنسانية قاسية، في ظل حصار القوات الحكومية للمخيم، وندرة المساعدات، ورغم الحديث عن بدء عودة تدريجية لهم إلى مناطق سكناهم الأصلية داخل سوريا بتنسيق روسي، فإن هواجس تنتابهم من التعرض لأعمال انتقامية على أيدي القوات الحكومية.
 
وتشير تقارير دولية إلى أنّه من التعقيدات التي تحول دون خروج هؤلاء النازحين وجود فصائل من المعارضة وتنظيمات جهادية داخل المخيم، وهناك معطيات تتحدث عن وجود لعناصر وموالين لتنظيم داعش، الأمر الذي دفع الأردن إلى إغلاق الحدود أمام دخول النازحين من المخيم إلى أراضيه. 
 
وتأمل عمَّان في أن يتم حل معضلة الركبان في اللقاء المنتظر ذلك أن استمرارها يشكل تهديدا لأمنها القومي في ظل مخاوف من تسرب جهاديين إلى المملكة.
 
وتدعو موسكو والنظام السوري واشنطن إلى تفكيك المخيم، فيما تشترط الأخيرة، التي تحتفظ بوجود عسكري محدود قربه، أن تجرى عملية إجلاء النازخين بالتنسيق معها ومع الأمم المتحدة، لضمان مغادرة آمنة وطوعية.
 
وفي 11 مارس الماضي، اتهم النظام السوري وموسكو في بيان مشترك واشنطن بتبني "تفكير استعماري" حيال مخيم الركبان، الذي يقع قرب قاعدة التنف الأمريكية.
 
وأضاف البيان: "واشنطن لا تهتم بالكارثة الإنسانية والتي تسببت بها في المخيم، وهي تحاول نقل المسؤولية على روسيا وسوريا".
 
وتابع: "من المفيد للولايات المتحدة الاحتفاظ بمخيم النازحين أكثر قدر ممكن من الوقت في التنف من أجل تبرير وجودهم غير القانوني في جنوب الجمهورية (السورية)".
 
في المقابل، وفي 22 مارس، قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية روبيرت بلادينو: "الولايات المتحدة تؤيد دعوة الأمم المتحدة لإيجاد حل مستدام لمشكلة الركبان وفقا لمعايير الحماية وبتنسيق الجهود مع كافة الأطراف المعنية، غير أن المبادرات الروسية التي تنفذ من جانب واحد لا تفي بهذه المعايير".
 
وأكَّد بلادينو، عبر "تويتر"، استعداد واشنطن والأمم المتحدة لجهود منسقة لضمان المغادرة الآمنة والطوعية والواعية لمن يرغبون في ذلك.
 
وفي مطلع أبريل الجاري، اضطرت نحو مئتي عائلة سورية إلى مغادرة المخيم ووصلت مناطق سيطرة النظام وسط البلاد، وذلك وفق "تسوية" روسية.
 
وقالت مصادر مطلعة لوكالة "الأناضول" إن العائلات التي خرجت كانت جمعيها مجبرة على ذلك، بسبب العوز والحالة الصحية المتردية لأطفالهم، حيث وصلوا إلى مراكز إيواء مؤقتة في ريف محافظة حمص، مشيرة إلى أن أغلب المدنيين القاطنيين في المخيم، أعربوا عن عدم رغبتهم في الخروج منه ودخول مناطق سيطرة النظام.
 
إلا أنَّ المجلس المحلي لمخيم الركبان أكَّد في بيان منتصف الشهر الجاري، أنَّ النظام السوري يحتجز المئات من سكان المخيم الذين خرجوا قسرًا نتيجة الحصار ويمارس كافة أنواع التعذيب بحقهم، داعيًّا الأمم المتحدة للقيام بواجباتها تجاه المخيم.
 
وفي ذات اليوم، أعلنت الأمم المتحدة، على لسان استيفان دوجريك المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو جوتيريش عدم قدرتها على الوصول إلى "الملاجئ الجماعية" التي أقيمت في محافظة حمص، وسط سوريا، لاستقبال الأهالي الذي غادروا المخيم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان