رئيس التحرير: عادل صبري 11:23 صباحاً | الأحد 25 أغسطس 2019 م | 23 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

في الجمعة التاسعة لحراك الجزائر.. استقالات متتالية ودعوة رئاسية لـ«حوار جماعي»

في الجمعة التاسعة لحراك الجزائر.. استقالات متتالية ودعوة رئاسية لـ«حوار جماعي»

العرب والعالم

الحراك الجزائري

في الجمعة التاسعة لحراك الجزائر.. استقالات متتالية ودعوة رئاسية لـ«حوار جماعي»

إنجي الخولي 19 أبريل 2019 04:51

تتسارع الأحداث في الجزائر منذ بداية حراك 22 فبراير الذي أسقط الرئيس الجزائري المستقيل عبد العزيز بوتفليقة ، فيتواصل الحراك للجمعة التاسعة وسط سلسلة من الاستقالات لرجال بوتفليقة ودعوة رئاسية للمشاركة في جلسة حوار جماعية .

 

ومنذ رحيل بوتفليقة توالت استقالات رجالات كانوا يحسبون على هذا الأخير منهم رئيس المخابرات الجزائرية بشير طرطاق، والرجل الثالث في الدولة الطيب بلعيز الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس الدستوري ويمثل أحد الرجالات الثلاثة الذين طالب الشارع برحيلهم، كما كان معروف عنه ولاءه الشديد لعبد العزيز بوتفليقة.

 

 

الجمعة التاسعة "مشحونة"

 

ويواصل الشارع ضغطه لإسقاط من تبقى من "الباءات" وهم الرئيس المؤقت الحالي عبد القادر بن صالح ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، ورئيس المسير لحزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشوارب وهو الباء الرابعة التي تضاف إلى الباءات الذين يرفضم الشارع.

 

وشهد الأسبوع الذي تلى الجمعة الثامنة تواصل مسيرات عديدة عبر مختلف محافظات البلاد ضمت طلبة وعمال و نقابين انتهت بسقوط رئيس المجلس الدستوري، فيما تداولت وسائل اعلام محلية خبر استقالة عبد المجيد سيدي السعيد وهو أمين عام الاتحاد العام للعمال الجزائريين أهم و اكبر نقابة عمالية في البلاد ولا طالما رفع اسمه ضمن قائمة غير المرغوب فيهم.

ومع ترقب ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة يستعد الجزائريون للنزول إلى الشارع، هذا الجمعة (التاسع على التوالي)، وسط أجواء مشحونة مقارنة بالجمعات السابقة، عقب حدوث حملات اعتقالات واسعة وسط المتظاهرين، تضاف إليها لجوء قوات الأمن إلى نزع ثياب متظاهرات بعد اقتيادهم إلى مركز الشرطة، واقتحام كلية الحقوق بالعاصمة، وهي كلها أحداث أغضبت المتظاهرين و غطت على مجريات الأسبوع الثامن.

 

كما لجأت الشرطة في الجمعة الثامنة وعلى غير ما اعتاد عليه المتظاهرون إلى اللجوء للقوة من اجل تفريقهم واستخدام مكثف للغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، في تصعيد استفز المحتجين، بحسب "يورونيوز".

 

السترات البرتقالية

 

وأطلق الشباب حملة جديدة تحت اسم "السترات البرتقالية" والتي تهدف إلى تجنيد أكثر من 200 شاب لمنع صدام المحتجّين مع قوات الأمن في مسيرات الجمعة.

 

فانزلاق الحراك عن مسارِه في الجمعة الثامنة، وقبلـه في مسيرة  الطلبة، تحول إلى هاجس  أرق الشبابَ الجزائري، مخاوف من إجهاض انتفاضة لم تستكمل أهدافها بعد، دفعت بتوفيق عمران، المصور الصِحفي، إلى إطلاقِ مبادرة السترات البرتقالية على مواقع التواصل الاجتماعي، مبادرة بدأت في الانتشار بسرعة.

 

خطوة الستراتِ البرتقالية أصبحَت جاهزة، صاحب إحدى المحلات تكفل بخياطة السترات مجانا، وقام بطبع شعار السلمية عليها، بحسب قناة "العربية".

ورفع المتطوعون تحدي حماية سلمية المسيرات، وقرروا ارتداء هذه السترات والانتشارَ وسط َ المتظاهرين لقطع  الطريق أمام محاولاتِ اختراق الحراك وتوجيههِ نحوَ الصدام مع قواتِ الشرطة.

 

أكثرُ من مئتي 200 شاب أعلنوا انضمامَهم إلى السترات البرتقالية، واتفقوا على طريقةِ تجسيد المبادرة في الميدان وكيفيةِ التعامل مع أي ِ طارئ، وخاصة التركيزُ على التواجدِ بكثرة في الأماكن التي تعرفُ تواجدا أمنيا كثيفا لا سيما شارع محمد الخامس المؤدي إلى قصر الرئاسة ونفق الجامعة المركزية.

 

دعوة للحوار الجماعي

 

ووجهت الرئاسة الجزائرية، الخميس ، دعوات إلى أحزاب وشخصيات ومنظمات، من أجل المشاركة في جلسة حوار جماعية، لبحث سبل تجاوز الأزمة التي تشهدها البلاد.

 

وذكرت مصادر حزبية متطابقة، أن الأمانة العامة للرئاسة وجهت دعوات إلى الطبقة السياسية، من أجل «لقاء جماعي تشاوري»، الإثنين المقبل ، يشرف عليه الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح.

 

وأفادت المصادر بأن اللقاء هدفه «التشاور حول الوضع السياسي الراهن وكيفية تسيير المرحلة الانتقالية» بعد استقالة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وتولي «بن صالح» الرئاسة المؤقتة، بموجب الدستور.

وبدورها، نقلت قناة «النهار» الخاصة والمقربة من الرئاسة، أن «بن صالح» وجَّه دعوات إلى 100 شخصية وطنية، للتشاور وتوفير أجواء شفافة، الإثنين المقبل؛ تحضيراً لانتخابات الرئاسة المزمعة في 4 يوليو2019.

 

وأوضحت أن الدعوات «وُجهت إلى كل الأحزاب السياسية الناشطة على الساحة وللجمعيات الناشطة عبر الوطن، كما يحضرها خبراء وشخصيات مختصة في القانون الدستوري».

 

«مجتمع السلم» تدعو للمقاطعة

 

ومن جانبها، دعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، الخميس إلى مقاطعة «جلسة الحوار الجماعي» ز

 

وقالت الحركة، في بيان لها، إنها تلقت دعوة من الرئاسة للمشاركة في هذه الجلسة، و «تعلن أنها لن تحضر هذا الاجتماع، وتدعو جميع القوى السياسية والمدنية إلى مقاطعته».

وأوضحت أن هذا اللقاء هو «ذاته اعتداء على الإرادة الشعبية، وزيادة في تأزيم الأوضاع (..)، وتُذكّر الحركة النظام السياسي بأن سياسة فرض الأمر الواقع هي التي أوصلت البلد إلى ما نحن عليه».

 

ولفتت الحركة إلى أن «استمرار التعنت في عدم الاستجابة للشعب الجزائري الذي طالب بإبعاد رموز النظام عن إدارة المرحلة الانتقالية، والشروع في انتقال ديمقراطي حقيقي عبر الحوار والتوافق الوطني، ستكون عواقبه خطيرة على الجزائر والجزائريين، يتحمل أصحاب القرار الفعليين مسئوليته».

 

وفور توليه منصب الرئيس المؤقت للبلاد بعد استقالة بوتفليقة، وقّع «بن صالح» على مرسوم حدد بموجبه تاريخ انتخابات الرئاسة في الرابع من يوليو 2019، تماشياً مع نص دستوري يحدد موعد الانتخابات خلال 90 يوماً بعد استقالة رئيس الجمهورية.

 

ولاقت الدعوة إلى الانتخابات رفضاً لدى المعارضة وأبرز وجوه الحراك الشعبي، بدعوى أن الظروف غير مواتية لتنظيمها، وأن الشارع يرفض إشراف رموز نظام بوتفليقة عليها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان