رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

السودان.. تباين في مواقف الحركات المسلحة للتحاور مع المجلس العسكري

السودان.. تباين في مواقف الحركات المسلحة للتحاور مع المجلس العسكري

العرب والعالم

حركة مسلحة سودانية

السودان.. تباين في مواقف الحركات المسلحة للتحاور مع المجلس العسكري

أحمد علاء - وكالات 18 أبريل 2019 23:15
تباينت مواقف الحركات المسلحة السودانية بشأن التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي، الذي دعاهم للتفاوض، ضمن خطواته التي اشتملت على عزل الرئيس السابق عمر البشير.
 
عبد الواحد محمد نور رئيس حركة وجيش تحرير السودان أعلن رفض الدخول في أي تفاوض مع المجلس العسكري الذي وصفه بـ"الانقلابي"، وقال إنّ قادة المجلس كانوا جزءًا من الدولة العميقة التابعة للحركة الإسلامية، مؤكدًا من جانب آخر أن حركته ليست لديها علاقة مع قوى إعلان الحرية والتغيير.
 
وأضاف في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط": "إذا وقف العسكر من البداية مع خيارات الثورة، لكان من الممكن الجلوس معهم.. لكن نحن أمام وضع مختلف، حيث أجبرت الثورة الشعبية الرئيس المخلوع عمر البشير على التنحي". 
 
وتابع: "هذه الثورة الشعبية قامت من أجل إقصاء النظام الإسلاموي، بما فيه المجلس العسكري الذي هو جزء من الدولة العميقة التي أسستها الحركة الإسلامية في السودان، وعلى المجلس تسليم السلطة إلى الشعب فورًا.. لن نجلس مع المجلس العسكري؛ لأنه سرق ثورة الشعب السوداني الذي قدم تضحيات كبيرة في الريف والمدن، والثوار هم الذين أجبروا البشير على التنحي، كما أجبروا عوض بن عوف على التنحي، وسيجبرون هذا المجلس على الذهاب".
 
وأوضح أنّ حركته كافحت ضد نظام المؤتمر الوطني طوال 18 عامًا، وأنّها تسعى لشراكة وطنية لتأسيس دولة المواطنة المتساوية، متابعًا: "الشعب السوداني وكافة القوى الثورية والسياسية، يمكن أن تجلس جميعها معًا في مائدة مستديرة، لمخاطبة جذور الأزمة السودانية لتحديد ملامح الفترة الانتقالية". 
 
واستطرد: حاليًّا نحن لسنا جزءًا من قوى الحرية والتغيير.. لذا يجب أن تكون المرجعية لسلطة الشعب، وأن تجلس كل القوى الشبابية، وبخاصةً النساء ومنظمات المجتمع المدني وقوى الكفاح المسلح والقوى السياسية، لتأسيس دولة المواطنة المتساوية، على حاضر ومستقبل البلاد دون إقصاء لأحد". 
 
وقال: "الفترة الراهنة مهمة، ولا بد من تشكيل حكومة انتقالية من شخصيات مستقلة مشهود لها بالكفاءة، وبمواقفها ضد نظام الحركة الإسلامية، وأن يتم الاتفاق على أسماء هذه الشخصيات من كافة القوى السياسية والثورية التي عارضت النظام ولم تشارك فيه، وأن يكون للشباب والنساء والمنتفضين دور رئيسي".
 
في سياق آخر، أعلن المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان "شمال" بقيادة مالك عقار، أنّ حركته جزء من تحالف إعلان الحرية والتغيير، وأنّها ساهمت مساهمة فعالة ضمن قوى "نداء السودان" لتشكيل إعلان الحرية والتغيير، وفي كتابة مواثيقه. 
 
وقال في تصريحات للصحيفة: "لقد شاركنا في الداخل على الأرض مع القوى السياسية وتجمع المهنيين، وكذلك في خارج البلاد.. الوضع في البلاد يتطلب مشاركة الجميع من الوسط والريف والقوى المدنية وقوى الكفاح المسلح.. على المجلس العسكري أن يعلم أن هذه الثورة اندلعت ضد نظام (المؤتمر الوطني) لتنقل السودان إلى وضع جديد، من دولة الحرب إلى دولة السلام، ومن دولة الشمولية والاستبداد إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة المتساوية".
 
وأكّد عقار أنّ الجبهة الثورية التي تضم الحركات المسلحة ستشارك مشاركة فعالة في صناعة السودان الجديد، الذي تشكل بعد ثورة ديسمبر الماضي"، مشدِّدًا على أنّ حركات الكفاح المسلح جزء لا يتجزأ من القوى السياسية.
 
وتابع: "المجلس العسكري أجرى لقاء مع القوى السياسية في الخرطوم، وعليه أن يلتقي مع حركات الكفاح المسلح لحل قضايا الحرب وتحقيق السلام، وهذه قضايا تمضي جنباً إلى جنب مع قضايا التحول الديمقراطي.. السودانيون يريدون أن يروا ويسمعوا أن هناك تحولاً ديمقراطياً تحقق، وأن الحرب توقفت، ولذلك قاموا بثورة في الهامش والمركز".
 
واستطرد: "إنهاء الحرب يمضي كحزمة واحدة مع قضايا الترتيبات الأمنية؛ وبخاصةً أنّ الاتحاد الأفريقي أمهل المجلس العسكري 15 يوماً لإعادة السلطة إلى المدنيين".
 
بينما أعلن بيان صادر عن قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان " شمال" جناح عبد العزيز الحلو، تعليق القتال حتى نهاية يوليو المقبل في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، حيث تخوض قواته معارك ضد القوات الحكومية. 
 
وقال البيان: "كبادرة حسن نية في الحل السلمي للمشكلة السودانية، ولإعطاء الفرصة لتسليم السلطة للمدنيين، أعلن وقف الأعمال العدائية لثلاثة أشهر في جميع مناطق سيطرة الحركة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان