رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بسبب معارك طرابلس.. جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ليبيا

بسبب معارك طرابلس..  جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ليبيا

العرب والعالم

اشتباكات طرابلس

بسبب معارك طرابلس.. جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ليبيا

وائل مجدي 18 أبريل 2019 16:31

في ظل المعارك القوية المحتدمة في مدينة طرابلس الليبية بين قوات حفتر والسراج، يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم، جلسة طارئة بشأن الوضع هناك.

 

وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة، إن ألمانيا التي تتولي رئاسة أعمال المجلس لشهر أبريل الجاري، هي التي طالبت بعقد الجلسة، حسب "الأناضول".

 

وبعد مواجهة مسلحة قوية، أعلنت قوات حكومة الوفق التابعة لفائز السراج انتزاع السيطرة من قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر، على قاعدة تمنهنت الجوية.

 

مجلس الأمن

 

 

وأوضح الدبلوماسيون -شريطة عدم الإفصاح عن أسمائهم- أن الطلب الألماني يأتي بعد فشل أعضاء المجلس في التوصل إلى تفاهم بشان مشروع القرار الذي وزعته بريطانيا على الأعضاء -قبل يومين- وطالب بالوقف الفوري للأعمال العسكرية في ليبيا والعودة للمسار السياسي لحل الأزمة.

 

والاثنين الماضي، وزعت البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة على أعضاء مجلس الأمن، مشروع قرارها الذي دعا جميع الأطراف للتعاون مع جهود المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة، من أجل ضمان التوصل إلى وقف كامل للأعمال العسكرية في جميع أنحاء ليبيا.

 

ولم تنجح الاجتماعات التي عقدها ممثلو الدول الأعضاء، على مستوى الخبراء في مقر البعثة البريطانية بنيويورك على مدار الثلاثاء والأربعاء، في التوصل لاتفاق على الصيغة النهائية لمشروع القرار البريطاني.

 

قلق مغربي

 

وفي السياق، أكد ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، مساء الأربعاء، أن بلاده ”تتابع بقلق عميق تطورات الوضع في ليبيا خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي وصل إلى مشارف العاصمة طرابلس“.

 

وقال بوريطة في تصريح صحفي نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، عقب مباحثات أجراها مع جمعة القماطي المبعوث الشخصي لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج، إن المغرب ”يتابع بقلق عميق ما يحدث في ليبيا، وما قد يخلفه من مآسٍ إنسانية وآثارٍ على الاستقرار في هذا البلد المغاربي“.

 

وشدد المسؤول المغربي على أن ”الحوار يعد السبيل الأمثل لتناول كل القضايا -حتى الخلافية منها- بين مختلف الليبيين“.

 

اندلعت اشتباكات قوية، اليوم الخميس، بين قوات جيش حفتر، التي هاجمت بالأسلحة قاعدة تمنهنت، قرب مدينة سبها، جنوب البلاد.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر بجيش حفتر قوله، إن "القتال مستمر في قاعدة تمنهنت بين قوات الجيش من جهة، وعناصر المجموعة المسلحة من جهة أخرى".

 

ولا تزال المناطق الواقعة جنوب العاصمة الليبية طرابلس تشهد اشتباكات متقطعة، منذ مساء أمس الأربعاء، بين قوات عملية "بركان الغضب" التابعة لحكومة الوفاق، وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر. 

 

سيطرة الوفاق

 

 

وأعلنت قوة حماية الجنوب التابعة لحكومة الوفاق سيطرتها على قاعدة تمنهنت الجوية التي تسيطر عليها قوات حفتر جنوب البلاد.

 

وأكد المتحدث الرسمي باسم عملية "بركان الغضب"، محمد قنونو أن "الجبهات هادئة في أغلبها، لكن المناطق الواقعة بين الساعدية (جنوب طرابلس) وغريان (غرب طرابلس) تشهد اشتباكات متقطعة، فيما تحاول قوات حفتر التي تتواجد في منطقة ورشفانة جنوب غرب العاصمة الرجوع إلى أحياء السواني والزهراء التي فقدتها أول من أمس".

 

وفيما غلب على تصريحات المتحدث باسم قوات حفتر، أحمد المسماري، في مؤتمر صحفي مساء أمس الأربعاء، الحديث عن القصف الصاروخي الذي تعرضت له العاصمة ليل الثلاثاء الماضي، محاولاً نفي تورط قواته فيه، أكد قنونو أن "القصف أثر في مواقف الكثير من داعمي حفتر في جبهات القتال، سيما مقاتلي اللواء التاسع من ترهونة"، مشيراً إلى وجود مفاوضات بين أعيان من ترهونة وحكومة الوفاق لبحث إمكانية انسحاب اللواء من المعارك.

 

من جانب آخر، تعرض تمركز عسكري تابعة لحكومة الوفاق في وادي الربيع لقصف جوي من قبل طيران حفتر صباح اليوم الخميس، لكن قنونو أكد أن القصف لم يخلف خسائر كبيرة.

 

وأوضح المتحدث ذاته أن القصف جاء كرد فعل على الخسائر التي منيت بها قوات حفتر، مشيراً إلى أن "أكثر من ست غارات نفذها طيراننا على مواقع حفتر في الإصابعة والهيرة وغريان طيلة يوم أمس وحققت أهدافا كبيرة"، بحسب قنونو.

 

وأكد قنونو أيضا أن أوامر التقدم باتجاه مدن الجبل وملاحقة قوات حفتر لم يصدر حتى الآن، حيث تنتظر الحكومة موقفاً دولياً.

 

وقال "يمكن أن يجنب الموقف الدولي المنطقة حرباً ويقتنع حفتر بالخسارة وينسحب بقواته على مواقعها شرق البلاد".
 

قاعدة تمنهنت

 

وتقع قاعدة تمنهنت الجوية بالقرب من مدينة سبها، كبرى مدن جنوبي ليبيا.

 

وتعرضت القاعدة في عام 2018، إلى هجوم من قبل عصابات وجماعات مسلحة من المعارضة التشادية، لكن جيش حفتر تمكن من صد الهجوم.

 

وشيدت قاعدة تمنهنت عام 1984، أثناء حكم الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، وتبعد نحو 30 كيلومترا شمال شرقي سبها.

 

وتتميز القاعدة بأهمية استراتيجية، إذ إنها تشرف على الطريق الواصل بين سبها ومنطق الجفرة في وسط ليبيا، ومناطق شمالي ليبيا وجنوبيها.

 

طوفان الكرامة

 

 

ويأتي هذا الهجوم، في وقت يشن فيه الجيش الليبي بقيادة حفتر عملية عسكرية أطلق عليها "طوفان الكرامة" من أجل تخليص العاصمة طرابلس من قبضة حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج.

وحسب المتحدث باسم الجيش الوطني التابع لحفتر، اللواء أحمد المسماري، فإن "الجيش تمكن من تحقيق عدة إنجازات خلال العملية، مشيرا إلى أن الجهات التي يقاتلها الجيش عبارة عن ميليشيات مرتبطة بتنظيمي الإخوان وداعش الإرهاربيين".

وأكد المسماري أن الميليشيات التي تسيطر على طرابلس تتلقى دعما خارجيا، خاصة من قطر وتركيا.

 

إحصاء القتلى

 

 

وعلى صعيد آخر، أكدت منظمة الصحة العالمي، في آخر اعلاناتها مساء أمس الاربعاء، أن حصيلة قتلى المعارك حول طرابلس منذ اندلاعها في الرابع من إبريل/ نيسان الجاري، بلغت 205 قتلى، بينهم 18 مدنيًا و913 جريحا.

 

وأكدت بلدية طرابلس، أمس الأربعاء، نزوح 24 ألف شخص من مناطق الاشتباك في طرابلس منذ بداية القتال، مضيفة أن 450 أسرة لم تتمكن من المبيت في منازلها جراء القصف الصاروخي الذي تعرضت له أحياء الانتصار وبوسليم وسط العاصمة ليل الثلاثاء الماضي.

 

وتشهد مناطق في طرابلس وحولها معارك مسلحة، منذ 4 أبريل الجاري، إثر إطلاق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

 

قوبل هجوم قوات حفتر بتنديد دولي واسع، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى أي حل سياسي للأزمة في ليبيا، وفي ظل استنفار قوات حكومة "الوفاق" المتعرف بها دوليا لصد الهجوم.

 

وتشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق في طرابلس (غرب) المعترف بها دوليا، وقوات حفتر التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق . 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان