رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد وضعه في السجن| اللجوء أم المحاكمة؟.. البشير يواجه المجهول

بعد وضعه في السجن| اللجوء أم المحاكمة؟.. البشير يواجه المجهول

العرب والعالم

عمر البشير

بعد وضعه في السجن| اللجوء أم المحاكمة؟.. البشير يواجه المجهول

وائل مجدي 17 أبريل 2019 12:30

بعد أيام من الغموض بشأن مصير الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، كشفت مصادر سودانية عن معلومات جديدة بشأن مكان احتجاز البشير.

 

البشير الذي أطاح الجيش به بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية، تم نقله إلى سجن كوبر في الخرطوم، حسبما نقلت رويترز عن مصادر في عائلته.

 

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين من عائلة الرئيس السوداني المعزول، أنه نقل إلى سجن كوبر في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء.

 

وكانت مصادر سودانية قد قالت للوكالة إن البشير موضوع تحت الحراسة في مقر رئاسي منذ أن عزله الجيش في 11 أبريل.

 

حراسة مشددة

 

 

من جهتها، نقلت شبكة "سي أن أن"، عن مسؤولين كانا موجودين ومطلعين على العملية، أن الرئيس المخلوع نقل إلى سجن كوبر مساء الثلاثاء، تحت حراسة أمنية مشددة.

 

وأضاف المسؤولان، في تصريح للشبكة الأمريكية، أن البشير احتجز في مكان منفصل عن مكان احتجاز شخصيات أخرى في نظامه ممن اعتقلوا بعد الإطاحة به.

 

وذلك في آخر تطور على موقع وجود البشير، الذي قال مسؤولون بالمجلس العسكري الانتقالي إنه "متحفظ عليه في مكان آمن"، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.

 

تعهدات الجيش

 

 

وكشفت صحيفة "آخر لحظة" السودانية، أن الجهات المختصة رحلت عمر البشير إلى سجن كوبر، وقالت إن المجلس العسكري أوفى بـ"تعهداته بتوفير محاكمة عادلة للرئيس السابق بالداخل، بعدم تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية".

 

وأضافت أنها حصلت على معلومات تفيد بـ"تحويل البشير من بيت الضيافة حيث كان تحت قيد الإقامة الجبرية إلى سجن كوبر تحت حراسة مشددة وذلك مساء أمس (الثلاثاء)".

 

وأشارت إلى أن رئيس المجلس العسكري، عبدالفتاح البرهان، اتخذ هذه الخطوة "بعد التشاور مع أعضاء المجلس"، مشيرة أيضا إلى صدور قرار باعتقال 11 من المسؤولين الكبار السابقين بينهم ولاة مدنيون.

 

لجوء البشير

 

 

وكان وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي، هنري أوكيلو أوريم، قال إن بلاده تفكر في منح اللجوء للرئيس السوداني المخلوع، عمر البشير، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

 

وصرح الوزير لوكالة "فرانس برس"، أنه "إذا تم الطلب من أوغندا منح البشير اللجوء، فيمكن التفكير في هذه المسألة على أعلى مستويات قيادتنا".

 

وقال إنه نظرا لدور البشير الرئيسي في التوسط لاتفاق سلام في جنوب السودان المجاور، فإن "الحكومة الأوغندية يمكن أن تفكر في منحه اللجوء".

 

وأضاف أن "أوغندا تتابع من كثب التطورات في السودان، ونطلب من القيادة الجديدة هناك احترام تطلعات الشعب السوداني ومن بينها الانتقال السلمي للحكم المدني".

 

ويطالب قادة التظاهرات بمحاكمة البشير، فيما قال أحد أعضاء المجلس العسكري الانتقالي في السودان، إن قرار تسليم البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية يعود إلى حكومة منتخبة.

 

وأوغندا بين العديد من الدول الأفريقية التي استقبلت البشير ولم تسلمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم أنها من الموقعين على ميثاق تأسيسها.

 

المحكمة الجنائية

 

 

ويوم الخميس الماضي، طالبت المحكمة الجنائية الدولية بتسليم البشير، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش السوداني تنحية البشير عن الحكم، وإعلان فترة انتقالية لمدة عامين، وإعلان حالة الطوارئ في السودان لمدة ثلاثة أشهر.

 

كما سبق وأعلن المتحدث الرسمي باسم المحكمة الجنائية الدولية، فادي العبد الله، إن المحكمة ستضطر إلى إبلاغ مجلس الأمن الدولي عن أي دولة تستضيف السوداني المعزول عمر البشير، إذا كانت من أعضاء المحكمة.

 

ويواجه عمر البشير 5 تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتهمتين بارتكاب جرائم حرب فيما يتعلق بالعمليات العسكرية التي نفَّذتها القوات المسلحة السودانية في منطقة دارفور بين عامي 2003 و2008.

 

وحسب موقع "دويتشه فيليه " الألماني، فقد اتُّهم الرئيس عمر البشير من قبل الجنائية الدولية بارتكاب جرائم في دارفور، التي اندلعت بها حرب أهلية في عام 1994، مع صدور قرار الحكومة السودانية بتقسيم دارفور إلى عدة ولايات، ليبدأ بعدها تمرد مسلح من جانب «حركة تحرير السودان» و «حركة العدل والمساواة» بسبب «عقود مستمرة من التهميش والفقر المدقع»، بحسب ما قالت الحركتان وقتها.

 

إقالة البشير

 

 

وقبل أيام، أعلن وزير الدفاع السوداني السابق عوض بن عوف عزل البشير، بعد أشهر من الاحتجاجات على نظامه.

 

ومنذ هذا الوقت أصبح مصير الرئيس المعزول مثار تساؤلات داخل وخارج السودان، لا سيما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية..

 

والبشير، الذي حكم البلاد لثلاثة عقود، مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم الإبادة وارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية خلال النزاع في إقليم دارفور.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان