رئيس التحرير: عادل صبري 12:58 مساءً | الأربعاء 19 يونيو 2019 م | 15 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

قال أن قرار الكونجرس يضعف سلطاته.. ترامب يستخدم «الفيتو» ضد إنهاء دعم الحرب في اليمن

قال أن قرار الكونجرس يضعف سلطاته.. ترامب يستخدم «الفيتو» ضد إنهاء دعم الحرب في اليمن

العرب والعالم

دونالد ترامب

قال أن قرار الكونجرس يضعف سلطاته.. ترامب يستخدم «الفيتو» ضد إنهاء دعم الحرب في اليمن

إنجي الخولي 17 أبريل 2019 04:52

نفذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده لوأد اقتراح القانون الذي يُنهي مشاركة واشنطن في حرب التحالف بقيادة السعودية في اليمن ، وأستخدم ترامب، الأربعاء، حق النقض ضد القرار ليرد الصفعة للكونجرس .

 

وقال  ترامب: "هذا القرار محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف سلطاتي الدستورية، وهو ما يعرض للخطر أرواح مواطنين أمريكيين وجنودا شجعانا، في الوقت الحالي وفي المستقبل"، وفقاً للبيت الأبيض.

 

وأضاف ترمب أن الدعم الأمريكي ضروري لـ"حماية أمن أكثر من 80 ألف أمريكي يعيشون في بعض دول التحالف التي كانت عرضة لهجمات الحوثيين من اليمن".

 

وفي أول رد فعل على الفيتو ، قال وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش ،الأربعاء، إن تأكيد الرئيس الامريكي على الدعم للتحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن إشارة إيجابية استراتيجية وفي وقتها.

 

وتقود السعودية تحالفا عسكريا عربيا في اليمن ينفذ، منذ 26  مارس 2015، عمليات لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة "أنصار الله" في يناير من العام ذاته.

 

نفذ تهديده

 

وجاء استخدام ترامب للفيتو عقب موافقة الكونجرس على اقتراح قانون يُنهي الدعم العسكري الأمريكي للمملكة في حرب اليمن،

على الرغم من أن الجمهوريين يتمتعون بأغلبية مريحة بمجلس الشيوخ.

 

ومثّل التصويت سابقة تاريخية في الولايات المتّحدة كونها المرّة الأولى التي يحدّ فيها الكونغرس صلاحيات الرئيس في ما يتعلق بالحروب في الخارج، خصوصاً أن حزب الرئيس يهمين على مجلس الشيوخ.

 

ويعتبر القانون خطوة أقدم عليها المشرّعون الأمريكيون القلقون من سقوط أعداد متزايدة من الضحايا المدنيين وتداعيات هذه الحرب على السكّان الذين تتهدّدهم المجاعة.

 

كما أتت هذه الخطوة في الوقت الذي صعّد فيه المشرّعون الأمريكيون من معارضتهم للرياض بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في إسطنبول في أكتوبر الماضي.

 

ولم يكن تصويت مجلس النواب، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بأغلبية 247 صوتا مقابل 175 ولا تصويت مجلس الشيوخ، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، بأغلبية 54 صوتا مقابل 46 كافيا لإبطال الفيتو الذي يحتاج إلى أغلبية الثلثين في المجلسين.

 

وكان ترامب هدّد باستخدام الفيتو الرئاسي لوأد اقتراح القانون هذا.

والأحد قال السناتور الديموقراطي كريس مورفي، وهو أحد أبرز منتقدي حرب اليمن، إنّه حتّى وإن استخدم ترامب الفيتو الرئاسي ضد اقتراح القانون هذا، فإنّ الكونغرس بإمكانه دوماً أن يمارس دور «الشرطي السيئ» في الضغط على المملكة لتغيير سلوكها في اليمن.

 

وقال مورفي في مؤتمر صحفي تعليقاً على تقرير مجموعة الأزمات الدولية إنّ "هذه ليست مسألة تتعلّق بما إذا كان التحالف سيهزم الحوثيين أم لا، لقد تمّت الإجابة على هذا السؤال".

 

وأضاف أنّ "الحوثيين سيكون لهم دور كبير وهام في الحكم المستقبلي لليمن، لذلك فإن المسألة تتعلق بتقرير كيف سيعيش السعوديون مع هذا الأمر بطريقة لا تهدّد مصالحهم الأمنية على المدى الطويل".

 

"تدخل بطلب شرعي"

 

وكان وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، قد قال الثلاثاء، أن السعودية، تدخلت في اليمن، بعد طلب من الرئيس الشرعي للبلاد.

 

وأضاف في حديث لـ "آر تي"، أن الحوثيون يطلقون الصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية.

 

وأعرب اليماني عن تطلعه إلى مشاركة الحوثيين في تنفيذ اتفاق الحديدة، مشيرا إلى أنهم رفضوا كل البنود التي وردت في الاتفاق ولم يعملوا بها.

وقال: "نعتقد أن الحديدة هي المدخل لحل الأزمة اليمنية".

 

كما يرى اليماني أن أن مخاوف الحوثيين من اتفاق ستوكهولم غير مبررة.

 

ولفت خالد اليماني إلى أن لروسيا دور كبير في إمكانية حل الأزمة اليمنية في مجلس الأمن.

 

وأبدى رغبته في إعادة لمجلس النواب دوره في الحياة السياسية اليمني، منوها أن المبعوث الأممي إلى اليمن، رحب بانعقاده.

 

 

"مبعوثاً وتعليقا للسلاح"

 

ودعت مجموعة الأزمات الدولية في تقرير لها ،الأحد،  الولايات المتّحدة إلى مساعدة السعودية على الخروج من حرب اليمن عن طريق تعيين مبعوث يتولّى هذا الملف وتعليق صادرات السلاح إلى السعودية.

 

وقالت المجموعة في تقريرها إنّه ينبغي على الولايات المتّحدة أن تعيّن مبعوثاً للأزمة في اليمن وأن تعلّق كل صادرات الأسلحة إلى السعودية إلى حين وقف المملكة تدخّلها العسكري الذي بدأ قبل أربع سنوات ضدّ المتمرّدين الحوثيّين في اليمن.

 

وجاء في التقرير أنّه يجب على التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن أن "يتوقّف عن التفكير في كيفية تحقيق انتصار ما على الورق وأن يلتزم بدلاً من ذلك التزاماً تاماً البحث عن مخرج سياسي، حتى لو كان ذلك يعني إعطاء الحوثيين على المدى القصير وزناً أكبر مما يرغب به".

 

وأضاف التقرير أنّه "ينبغي على الولايات المتّحدة أن تقود الطريق من خلال إيجاد مخرج خاص بها".

 

واعتبر التقرير ان أحد الأسباب التي دعت ترامب لدعم الرياض في حرب اليمن هو سعيه للتصدّي لنفوذ إيران التي تدعم الحوثيين.

 

لكنّ مجموعة الأزمات الدولية قالت إنّ ترامب أخطأ في الحساب بهذا الشأن، فإيران، بحسب التقرير، تستفيد في الواقع من استمرار اليمن" target="_blank">الحرب في اليمن لأنها تستنزف موارد السعودية وسمعتها بينما لا تخسر هي سوى القليل.

ونقل التقرير عن روبرت مالي، رئيس مجموعة الأزمات الدولية، قوله إنّ السعوديين «يرون أنّهم بحاجة إلى وضع حدّ للحرب (لكنّهم) لا يعرفون كيف يفعلون ذلك».

 

وأضاف أنّ السعوديين ما زالوا يعتقدون «أنّنا إذا مارسنا ضغطاً عسكرياً أكبر قليلاً فإن الحوثيين سينهارون وبعد ذلك سنكون قادرين على إنهاء الحرب وهزيمة إيران. لكن لدينا أربع سنوات من الأدلّة لدحض ذلك».

 

يذكر أن مصدر عسكري يمني كان قد صرح لوكالة "سبوتنيك"، بأن طيران التحالف استهدف بأربع غارات معسكرا لـ"أنصار الله" في جبل السور الاستراتيجي بمديرية الشعر شرق إب، وسط تحليق مكثف.

وأضاف أن الغارات تتزامن مع مواجهات بين الجيش اليمني وجماعة أنصار الله في محيط وأطراف جبل السور بالشعر في جبهة حمك شمال غربي الضالع.

 

وكان الجيش اليمني أعلن في وقت سابق مقتل 70 وإصابة 20 من مقاتلي "أنصار الله" خلال إحباط قواته محاولات للجماعة مهاجمة مواقع في جبهة حمك غرب الضالع، وقطع الخط العام في سوق الخميس جنوب مديرية النادرة، والخط الفرعي في قرية ذو الرخام بمديرية بعدان غرب جبهة حمك.

 

وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح الآلاف بحسب الأمم المتحدة، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان