رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

تعرّف على مصير كنوز كاتدرائية نوتردام «الثمينة»

تعرّف على مصير كنوز كاتدرائية نوتردام «الثمينة»

العرب والعالم

حريق كاتدرائية نوتردام

تعرّف على مصير كنوز كاتدرائية نوتردام «الثمينة»

أحمد علاء - وكالات 16 أبريل 2019 20:31
تضم كاتدرائية نوتردام وسط العاصمة الفرنسية باريس، التي تم تشييدها قبل نحو 850 عامًا، الكثير من الكنوز الثمينة ذات القيمة الفنية والدينية والثقافية العالية، ما يجعلها لا تقدر بثمن.
 
وحرصًا على هذه قيمتها التاريخية والأثرية والفنية، وضعت الجهات المعنية في باريس خطة إنقاذ لهذه الكنوز، وهو ما نجحت به الجهات المعنية إلى حد كبير بحسب تقارير إعلامية، فقد قال وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستير في تصريحات للصحفيين، اليوم الثلاثاء، إنَّ الأعمال الفنية التي تم إخراجها من كاتدرائية نوتردام أثناء الحريق الذي اندلع الاثنين سيجري نقلها إلى متحف اللوفر، وفق "سكاي نيوز".
 
وأكد المتحدث باسم جهاز الإطفاء في باريس جابرييل بلوس: "السطح بأكمله انهار، والإطار الخشبي دمر، انهار جزء من القبة، والبرج لم يعد موجودًا".
 
وكان الوزير قال، في وقت سابق، إنَّ رجال الإطفاء وعاملين بوزارة الثقافة ومجلس المدينة هرعوا إلى الكاتدرائية عندما اندلع الحريق لحماية الأعمال الفنية الهامة الموجودة بالداخل.
 
ويُعتقد أنَّ إكليل الشوك هو الإكليل الأصلي من القدس، حيث تم تقديمه هدية إلى الملك لويس التاسع عام 1238، الذي شيد كنيسة القديس في باريس ليوضع الإكليل فيها، قبل أن يتم تحويلها إلى كاتدرائية نوتردام.
 
كما صرح وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستر بأنّه تمّ إنقاذ بعض القطع الفنية، بينها قطع مقدسة مثل "إكليل الشوك" للسيد المسيح، وهو ما أكّده أيضًا نائب عمدة باريس، الذي عبر عن سعادته بإنقاذ مثل هذه القطع الفنية المهمة.
 
وأكَّد الخبر كذلك المتحدث باسم جهاز الإطفاء الفرنسي جابرييل بلوس، الذي قال: "لقد تم إنقاذ جميع الأعمال الفنية التي كانت في المخازن، بما في ذلك تاج الشوك ورداء القديس لويس".
 
ومن بين القطع التي تمّ إنقاذها أيضًا، بحسب وزير الثقافة الفرنسي ونائب عمدة باريس، رداء الملك لويس التاسع، الذي يعرف أيضًا باسم "رداء القديس لويس"، ويعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر.
 
وأوضح المسؤولان الفرنسيان أنَّه تمّ نقله في بادئ الأمر إلى مجلس المدينة على ينقل لاحقًا إلى متحف اللوفر المجاور.
 
وأشار نائب عمدة باريس إلى أنّ أرغن الكاتدرائية الكبير، الذي يعد من بين أشهر وأكبر مقتنياتها، لا يزال سليمًا بعد الحريق المدمر.
 
ويعود تاريخ الأرغن الكبير، الذي يتكون من 8000 أنبوب، إلى ثلاثينيات القرن السادس عشر وتم وضعه في الكاتدرائية عام 1403، وصنعه فرانسوا تييري.
 
كذلك، أكَّد المتحدث باسم جهاز الإطفاء أنَّه تم إنقاذ غرفتي الأجراس، وقال: "لقد تم إنقاذ غرفتي الأجراس.. تخيلوا لو أن الإطار الخشبي ضعف وانهارت غرفتا الأجراس، لقد حبسنا أنفاسنا حقًا من الخوف".
 
وبالإضافة إلى ذلك، لم تتعرض النافذة الوردية الشمالية، ولا النافذتان الأخريان الغربية والجنوبية، لأضرار على الرغم من التقارير الأولية التي قالت إنها ذابت جراء الحريق، لكن تم نفي مثل هذه التقارير لاحقًا.
 
يُشار إلى أنَّ النافذة الغربية أصغر من الجنوبية وتم تصميمها ووضعها في الكاتدرائية للمرة الأولى عام 1225، أما النافذة الجنوبية فأكبر حجما وأكثر زينة وصنعت عام 1260.
 
وكانت التماثيل النحاسية الستة عشر، المحيطة بالبرج الكبير الذي انهار جراء الحريق، قد نجت من الحريق نظرًا لأنَّه تمّت إنزالها في وقت سابق قبل الحريق بسبب أعمال التجديد في الكاتدرائية.
 
تمثال الصليب   
 
يعتبر هذا التمثال، وهو من أعمال النحات نيكولا كوستو من بين أهم الأعمال الفنية في الكاتدرائية، ويوجد على المذبح العالي في الكاتدرائية.
 
وأظهرت لقطات وصور أن المنحوتة سليمة، لكن لم تعرف حالتها تماما بعد.
 
الصليب والمسمار المقدس
تضم الكاتدرائية إلى جانب إكليل الشوك، جزءًا من الصليب الأصلي الذي يعتقد كثيرون بأنّ المسيح صلب عليه، وأحد المسامير الأصلية التي استخدمت في صلبه، ولم يعرف بعد ما إذا تمّ إنقاذ هذه القطع التاريخية والأثرية.
 
تمثال السيدة والطفل
تمثال شهير ومن أيقونات الكاتدرائية الشهيرة، ويعرف أيضًا باسم "نوتردام دي باريس"، وهو اسم مشترك مع الكاتدرائية، وهو تمثيل للسيدة العذراء والطفل يسوع، وكان تم نحت التمثال في القرن الرابع عشر ونقل إلى كاتدرائية عام 1818.
 
أجراس الكنيسة
يوجد في الكاتدرائية عشرة أجراس، أكبرها جرس إيمانويل ويزن 13 طنًا، وصنع في القرن الخامس عشر.
 
تمثال دينيس
نحته نيكولا كوستو في القرن الثامن عشر، وهو يمثل القديس دينيس، الذي كان أسقفًا على باريس في القرن الثالث الميلادي، وتحول إلى شهيد بعدما قتل بقطع رأسه.
 
 
لوحة القديس توما الأكويني
تم رسمها في القرن السابع عشر، ومنحت للكاتدرائية عام 1974، وتصور اللوحة القديس مع أشخاص من حوله وهم يشربون من ينبوع الحكمة.
 
الجدير بالذكر أنَّ المئات من رجال الإطفاء شاركوا في عمليات إخماد هذا الحريق الهائل، الذي أتى على بعض أجزائه، ومن بينها البرج العالي في الكاتدرائية وسقفها الخشبي.
 
ومع انتهاء الحريق، يبدو أنَّ الهيكل العام للكاتدرائية ظل سليمًا، لكنَّ اللوحات الضخمة داخلها ربما تأثر بعضها من جراء دخان الحريق، ويعتقد على الأغلب أنها ظلت سليمة من دون أضرار، وفقا لما ذكره مسؤولون حكوميون، الثلاثاء.
 
ووفقًا للمسؤولين، فإنَّه سيصار إلى نقل اللوحات إلى متحف اللوفر الجمعة، حيث تحيي سلسلة من 76 لوحة، طول الواحدة منها نحو أربعة أمتار، ذكرى سفر أعمال الرسل من العهد الجديد، إضافة إلى تحول القديس بولس إلى المسيحية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان