رئيس التحرير: عادل صبري 08:33 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد التسريبات الأخيرة| بـ «صفقة القرن».. أمريكا تغتال القضية الفلسطينية

بعد التسريبات الأخيرة| بـ «صفقة القرن».. أمريكا تغتال القضية الفلسطينية

العرب والعالم

ترامب ونتنياهو

بعد التسريبات الأخيرة| بـ «صفقة القرن».. أمريكا تغتال القضية الفلسطينية

وائل مجدي 16 أبريل 2019 14:39

بعد التسريبات الأخيرة واشنطن بوست، باتت "صفقة القرن" التي يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عنها حديث الأوساط العربية والدولية، فلا صوت يعلو فوق صوت الفلسطينيين الآن.

 

وكشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة تستعد لتعزيز الحماية لممثلياتها وقواتها في العالم تمهيدا لنشر خطتها التي أطلق عليها "صفقة القرن" المتوقع في الأسابيع القريبة.

 

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست"، أن خطة الإدارة الأمريكية للسلام بين "إسرائيل" والفلسطينيين التي باتت تُعرف بـ"صفقة القرن"، لا تنص نهائيًا على إقامة دولة فلسطينية.

 

تسريب بنود الصفقة

 

 

وبحسب المصدر، فإن "صفقة القرن" لا تضم سوى بعض "المقترحات العملية" لأجل تحسين حياة الفلسطينيين على المستوى الاقتصادي، لكنها لا تضمن إقامة دولة فلسطينية صغيرة بجانب "إسرائيل".

 

ومن المرتقب أن يجري الإعلان قريباً عن "صفقة القرن" بعدما تمّت صياغتها خلال العامين الماضيين على أيدي مجموعة صغيرة من مساعدي الرئيس دونالد ترامب، مثل المستشار جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات.

 

ووفق ما نقلته "الفرنسية" اعتمدت "واشنطن بوست" على شهادات أشخاص تحدثوا إلى الفريق الذي يديره "كوشنر"، وأوردت الصحيفة أن الصفقة تعرض حوافز اقتصادية مقابل الاعتراف العربي بـ"إسرائيل"، لكن مع الإبقاء على فلسطين في وضعها الراهن، دون أي سيادة ودولة.

 

وفي وقت سابق، قال "كوشنر"، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، إن الإدارة الأمريكية سعت إلى طرح مقترحات واقعية وحل عادل في خطة السلام حتى تساعد على تحسين حياة الناس.

 

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض، يوم الجمعة: "نعتقد بأن لدينا خطة عادلة وواقعية وقابلة للتطبيق.. لقد نظرنا إلى الجهود السابقة، واستقينا أفكاراً من الجانبين والشركاء في المنطقة.. وبما أن الخطط لم تؤتِ أكلها في السابق، فلقد اعتمدنا مقاربة بديلة تقوم على عدم حجب الواقع، والحديث بشكل صريح لقول الحقيقة".

 

في غضون ذلك، يتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الإدارة الأمريكية بالانحياز للاحتلال الإسرائيلي، لكن عددا من مساعديه أوضحوا أنهم قد لا يرفضون خطة السلام التي تعدّها إدارة "ترامب" بشكل كامل.

 

من ناحيته، تعهّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن يدرس خطة السلام التي قال "ترامب" إنها ستتطلب تقديم تنازلات من جانبي "إسرائيل" والفلسطينيين.

 

ويؤكد "كوشنر" أن "صفقة القرن" ستكون قائمة على أربعة أعمدة رئيسية؛ وهي: الحرية، والاحترام، والأمن، وإتاحة الفرص لكل الأطراف التي تدخل فيها.

 

ترحيب صهيوني

 

ويوم الثلاثاء الماضي، أبدى وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي جيلاد إردان ترحيباً بعدم إشارة صفقة القرن إلى الدولة الفلسطينية، وقال: "إذا فهمت الإدارة الأمريكية أن الدولة الفلسطينية لم يعد لها مبرر ولا جدوى ولا حظوظ، فتلك أخبار مهمة".

 

ونشرت صحيفة "الغارديان" رسالة معارضة لصفقة القرن وجّهها مسؤولون أوروبيون سابقون، بينهم ست رؤساء وزراء و25 من وزراء الخارجية، ودعت الشخصيات المرموقة إلى تأجيل "الخطة"؛ لأنها "مجحفة" بحق الفلسطينيين.

 

وأكدت الرسالة التي بُعِثت إلى الاتحاد الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء، أن التكتل الأوروبي يدعم حل الدولتين، وأدانوا انحياز "ترامب" إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي.

 

رفض فلسطيني

 

 

وأعربت الحكومة الفلسطينية الجديدة عن رفضها لخطة الرئيس الأمريكي للسلام أو ما يطلق عليها "صفقة القرن"، منددة بموقف وزير الخارجية مايك بومبيو حيال المستوطنات في الضفة الغربية. 

 

جاء ذلك في بيان صادر عن الحكومة برئاسة محمد اشتيه، في أولى جلساتها، أمس الإثنين.

 

وقالت الحكومة في بيانها: "كل من يعتقد أن صفقة القرن ستمر سيكون واهما، لأن شعبنا البطل لن يسمح بمرور أية مؤامرة تنال من حقوقه وفي مقدمتها القدس ومقدساتها".

 

وكان مسؤولون أمريكيون قد أكدوا في وقت سابق أن الخطة ستعلن للمرة الأولى بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت في التاسع من الشهر الجاري، ولكن دون تحديد موعد.

 

ووفق ما يتردد في تقارير إعلامية غربية نقلا عن مصادر مطلعة، فإن الخطة الأمريكية للسلام ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين ستقتصر على تحسين حياة الفلسطينيين دون أن تنص صراحة على قيام دولة مستقلة ذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، وهو التوجه الذي تقاومه القيادة الفلسطينية بدعم عربي وأوروبي.

 

وفي هذا الإطار، أكد اشتيه "دعمه الكامل للموقف الفلسطيني الثابت والواضح الذي عبر عنه الرئيس محمود عباس، برفض صفقة القرن والتصدي لها بسبب مواقف الإدارة الأمريكية من القدس والمستوطنات واللاجئين وغيرها من حقوق شعبنا".

 

ورفض اشتيه تصريحات وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، التي اعتبر فيها أن ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية لا يضر بجهود السلام ولا يتناقض مع صفقة القرن.

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن اعتزامه ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة،

في حال فوزه بولاية جديدة بعد انتخابات الكنيست التي جرت في التاسع من الشهر الجاري.

 

وخلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ الأربعاء الماضي، رفض بومبيو الإجابة على

سؤال السّناتور الديموقراطي كريس فان هولين، عمّا إذا كانت الإدارة ستُعارض "ضمّ إسرائيل بشكلٍ أحاديّ لكلّ الضفّة الغربيّة أو لجزء منها".

 

وقال اشتيه" إن استمرار الإدارة الأمريكية بالإدلاء بمثل هذه التصريحات لن يؤدي سوى إلى مزيد من التوتر والاحتقان في المنطقة والعالم".

 

مشددا على أن الموقف الفلسطيني والدولي يؤكدان عدم شرعية الاستيطان، وأن هذه التصريحات "ستضر بأية جهود دولية ستبذل لتحقيق السلام".

 

كما أكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن كل الإجراءات العدوانية التي تقوم بها إسرائيل هي "مدمرة لأية جهود تبذل لإحياء عملية السلام، سواء كان بنقل السفارة (الأمريكية) إلى القدس أو بناء المستوطنات".

 

وفي مستهل جلسة الحكومة، أعرب اشتيه "عن أمله أن تستمر الدول العربية بتقديم الدعم المالي لدولة فلسطين في ظل الأوضاع المالية الصعبة، وتفعيل شبكة الأمان العربية"، مشيرا إلى أنه طلب اجتماعا للمانحين في الثلاثين من الشهر الجاري، لإطلاعهم على "الحرب المالية" الأمريكية الإسرائيلية والحصار الاقتصادي.

 

تدابير أمريكية وقائية

 

 

وقال مسؤول أمريكي، إن بلاده، تتخذ تدابير وقائية، تحسبا لمعارضة الفلسطينيين للخطة الأمريكية لحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي المعروفة باسم صفقة القرن.

ولم يُفصح منسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، ناثان سيلز، عن طبيعة هذه التدابير.

وقال سيلز، الذي يقوم بزيارة لإسرائيل، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية، اليوم الثلاثاء: " الولايات المتحدة تتخذ تدابير وقائية تحسبا لمعارضة نشطة من السلطة الفلسطينية".

ويُرجح الكشف عن هذه الخطة الأمريكية في شهر مايو، أو يونيو المقبل.

وقالت دائرة مكافحة الإرهاب، في وزارة الخارجية الأمريكية، في تغريدات على حسابها في "تويتر"، إن سيلز زار أمس الاثنين حدود قطاع غزة، واستمع من قادة الجيش الاسرائيلي عن الوضع على طول الحدود.

وأشارت إلى أن سيلز زار أيضا معبر كرم ابو سالم، وهو المنفذ الوحيد للبضائع إلى قطاع غزة.

وأضافت إن سيلز دخل في نفق بطول 8 أمتار، كانت حركة "حماس" قد حفرته أسفل الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

بدورها، قالت وزارة الخارجية الامريكية في تصريح، إن سيلز سيرأس اليوم الثلاثاء، وفدا أمريكيا في الحوار السنوي للمجموعة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة لمكافحة الإرهاب.

وأضافت إن "الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل ستناقشان التهديدات الارهابية التي تواجه الدولتين، بما في ذلك من ايران ومنظمة حزب الله اللبنانية، وتطوير استراتيجيات لتعزيز التعاون والتنسيق في هذه المجالات الخطيرة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان