رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

الجزائريون يحاصرون حكومة بدوي.. هل يسقط آخر أعمدة بوتفليقة؟

الجزائريون يحاصرون حكومة بدوي.. هل يسقط آخر أعمدة بوتفليقة؟

العرب والعالم

احتجاجات الجزائر

وهذه آخر المستجدات..

الجزائريون يحاصرون حكومة بدوي.. هل يسقط آخر أعمدة بوتفليقة؟

أيمن الأمين 15 أبريل 2019 12:06

في ضوء آخر المستجدات التي تشهدها العاصمة الجزائرية الجزائر، بدأت تتجه الأحداث نحو حكومة نور الدين بدوي، والتي كان تشكيلها وفق آخر القرارات التي أعلنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبيل تقديمه استقالته.

 

حكومة بدوي والتي تواجه انتقادات حادة، لربما تشعل الشارع الجزائري أكثر فأكثر، بسبب رفض الشارع لبقائها باعتبارها أحد أعمدة النظام البوتفليقي.

 

ومؤخرا، منع محتجون جزائريون وزير الطاقة محمد عرقاب من زيارة ولاية تبسة شرقي الجزائر، احتجاجاً على حكومة نور الدين بدوي، بالتزامن مع تجدد التظاهرات بعدد من المدن الجزائرية المطالبة برحيل رموز نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

 

وحاصر عدد من المحتجين، قبل يوم، عرقاب داخل مطار الشيخ عربي التبسي في الولاية، مرددين شعارات تطالبه بالعودة، ورحيل حكومة بدوي ووزرائه.

 

نور الدين بدوي

 

واضطر عرقاب إلى إلغاء زيارته لتبسة، بعد ساعتين من هبوط الطائرة التي كانت تقله في الساعة الواحدة ظهراً في مطار المدينة، حسب وكالة الأنباء الجزائرية.

 

ولم تكن حادثة طرد عرقاب الأولى، إذ سبقها منع وزير الداخلية والجماعات المحلية صلاح الدين دحمون، من تنفيذ برنامجه في ولاية بشار جنوب الجزائر، بسبب احتشاد آلاف الجماهير ضده، وهو ما جعله يترك المكان.

 

وشهدت العاصمة الجزائرية وعدد من الولايات تظاهرات طلابية حاشدة، مطالبة بتغيير رموز نظام بوتفليقة، مع رفع شعارات "الطلبة ضد العصابة"، "نحن واعدون.. وللفساد رافضون".

ودعا المتظاهرون الجيش الجزائري لمواصلة دعمه مطالب الشعب تنفيذاً لالتزاماته التي قطعها على نفسه بدعم مطالب الحراك حتى تتحقق كاملة غير منقوصة.

 

ويرفض الجزائريون إجراء الانتخابات الرئاسية بإشراف حكومة بدوي وباقي الوجوه المحسوبة على نظام الرئيس السابق بوتفليقة.

 

ومنذ تعيين عبد القادر بن صالح رئيساً مؤقتاً للبلاد في 9 أبريل انتشرت نداءات على شبكات التواصل الاجتماعي تدعو إلى التظاهر بقوة، رفضاً لما بات يعرف بالباءات الثلاث؛ والمقصود بها بن صالح، ونور الدين بدوي رئيس الوزراء، والطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري (المحكمة الدستورية).

 

وأعلنت وزارة الداخلية الجزائرية، الأسبوع الماضي، فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة في الرابع من يوليو القادم، وذلك بعد يوم واحد من استدعاء الرئيس المؤقت هيئة الانتخابات لهذا الاقتراع.

 

ودعت الوزارة، في بيان، الراغبين في الترشح لهذه الانتخابات إلى سحب استمارات جمع التوكيلات من مقرها بالعاصمة.

في السياق، توقع أن يلقي قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح اليوم الاثنين كلمة يتناول فيها الأوضاع الراهنة في الجزائر، في حين تتسع دائرة الرفض لإدارة المرحلة الانتقالية من قبل السلطة المؤقتة الحالية في ظل احتجاجات مستمرة ضد رموزها.

 

وقالت وزارة الدفاع الجزائرية في بيان إن قايد صالح سيؤدي بداية من اليوم وحتى الأربعاء زيارة عمل وتفتيش إلى المنطقة العسكرية الرابعة في ولاية ورقلة (جنوب شرق).

 

ويترقب الجزائريون كلمة قد يلقيها قائد الجيش خلال اجتماعه بضباط المنطقة العسكرية الرابعة، وكان الرجل تحدث في اجتماعات مماثلة سابقة منذ بدء المظاهرات الرافضة لتمكين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من عهدة خامسة، والتي دفعته في نهاية المطاف إلى التنحي.

 

وتأتي زيارة قايد صالح إلى ورقلة بعد المظاهرات الحاشدة التي خرجت للجمعة الثامنة على التوالي، وجدد فيها مئات الآلاف من الجزائريين رفضهم قيادة رموز نظام بوتفليقة -وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي- المرحلة الانتقالية.

ومنذ استقالة بوتفليقة في الثاني من الشهر الجاري حرص قائد الأركان -الذي يتولى في نفس الوقت منصب نائب وزير الدفاع- على أن يتم تسيير المرحلة الانتقالية ضمن المسار الدستوري، الأمر الذي ترجم بتولي عبد القادر بن صالح رئاسة الدولة مؤقتا لمدة لا تتجاوز تسعين يوما.

 

وخلال زيارته الأسبوع الماضي المنطقة العسكرية الثانية بوهران (شمال غرب) تعهد قائد الأركان الجزائري بأن يتابع الجيش في الإطار الدستوري سير المرحلة الانتقالية المخصصة لتحضير الانتخابات الرئاسية التي دعا الرئيس المؤقت إلى تنظيمها في 4 يوليوالمقبل.

 

وتدعو أحزاب ومنظمات جزائرية إلى حلول تسمح بالشروع في مرحلة انتقالية بقيادة شخصيات توافقية ليس بينها رموز نظام بوتفليقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان