رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 مساءً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بهدم المنازل..آلة الاحتلال الغاشمة تواصل عدوانها بحق الفلسطينيين

بهدم المنازل..آلة الاحتلال الغاشمة تواصل عدوانها بحق الفلسطينيين

محمد عبد الغني 14 أبريل 2019 10:53

 

لا تتوقف ألة الاحتلال الغاشمة عن في تنفيذ مخططاتها في فلسطين من خلال هدم المنازل وتوسيع عمليات الاستيطان ومحو كل ما هو عربي وفلسطيني على الأرض المحتلة. 

 

وكانت آخر تحركات الاحتلال هو ما قررته محكمة الاحتلال المركزية في مدينة القدس المحتلة هدم العشرات من منازل المقدسيين بحي سلوان في المدينة بادّعاء "تواجدها بمناطق طبيعية".

 

وذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن القرار يشمل هدم عشرات المنازل المتواجدة في وادي ياصول بين حي سلوان وأبو طور في القدس، والذي يقطنه المئات من الفلسطينيين.

 

وقالت الصحيفة إن المحكمة وافقت على التماس قدّمته بلدية الاحتلال بالقدس بهدم منازل الفلسطينيين في الوادي بادّعاء أنها موجودة في حرش السلام.

 

وفي نفس الوقت، حاولت بلدية الاحتلال استثناء هدم منازل المستوطنين في نفس المنطقة، والتي كانت بنتها جمعية "العاد" الاستيطانية.

 

وتتعرض بلدة سلوان لهجمة استيطانية غير مسبوقة من جمعيتي "العاد" و"عطيرت كوهنيم" الإسرائيليتين، بهدف الاستيلاء على أكبر نسبة من أراضيها وعقاراتها بطرق ملتوية.

 

 

تنديد بالاستيطان 

 

وقبل أيام طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق رسمي بجرائم الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن الخارجية تواصل اتصالاتها ونقاشاتها مع "الجنائية الدولية" بشأن ملف الاستيطان بصفته جريمة وفقا للقانون الدولي. 


وقالت الخارجية الفلسطينية - في بيان اليوم - إن هذا التغول الاستعماري التوسعي تزامن مع تصريحات علنية لمسئولين وقياديين إسرائيليين تجمع على رفض العودة إلى حدود عام 1967، وتطالب بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، كان آخرها تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاستعمارية بهذا الخصوص. 


وأدانت الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات الاستيطان بجميع أشكاله، مجددة التأكيد على أنه باطل وغير شرعي من أساسه، وأن التغول الاستيطاني على حساب أرض دولة فلسطين يختبر ما تبقى من مصداقية للأمم المتحدة ومؤسساتها وللشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة، خاصة ما تبديه من تخاذل وتقاعس في تنفيذ القرار 2334. 


وقالت الخارجية الفلسطينية في بيانها إن عمليات تعميق الاستيطان في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، عبر إعلانات متواصلة عن بناء أحياء ووحدات استيطانية جديدة، تتركز بشكل أساس في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وتمتد إلى منطقة بيت لحم باتجاه الغرب بهدف استيعاب أكبر عدد ممكن من الأزواج اليهودية الشابة في تلك المستوطنات وصولا إلى مضاعفة أعداد المستوطنين لتتجاوز المليون مستوطن في الضفة الغربية بدون القدس المحتلة، كما يجري ربط تلك التجمعات الاستيطانية بالعمق الإسرائيلي عبر البناء على الخط لمحوه، بما يؤدي في النتيجة إلى تقويض أية فرصة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967. 


وتابعت قائلة إنه وفي هذا الاتجاه تأتي المصادقة على أكثر من 770 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة بيتار عليت إلى الغرب من بيت لحم والتي يستوطنها اليهود المتدينين "الحريديم" تحت شعار (حل مشكلة السكن لليهود المتزمتين)، في حين تواصل سلطات الاحتلال سرقة الأرض الفلسطينية وحرمان المواطنين الفلسطينيين من أي بناء أو ترميم لمنازلهم في القدس المحتلة، ومنعهم من حقهم في التمدد العمراني لحل مشاكل الزيادة الطبيعية للسكان.

 

سياسة لا تتوقف  

 

بدوره أدان الإتحاد الأوروبي خطط الاستيطان التي أعلن عنها مجلس التخطيط الأعلى لدى الاحتلالالتابع للإدارة المدنية الأسبوع الماضي.

 

و قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد في بيان له صدر في بروكسل إن المجلس كشف عن خطط لإقامة أكثر من 4600 وحدة سكنية جديدة للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك تشريع موقع استيطاني غير قانوني.

 

وأضاف في هذا الشأن أن موقف الاتحاد الأوروبي من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة واضح و لا يزال دون تغيير وأن كل النشاط الاستيطاني غير قانوني بموجب القانون الدولي ومن شأنه تقويض مسألة قابلية حل الدولتين وإمكانية السلام الدائم كما أكده قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.

 

 

تنسيق مع "الأمريكان" 

 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في وقت سابق إنه أطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريقه، على نيته ضم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية إلى "اسرائيل".

 

وأشار نتنياهو إلى أن ضم كل المستوطنات الاسرائيلية، المقامة على أراضي الضفة الغربية، سيتم تدريجيا، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقال في مقابلة مع المحطة الاسرائيلية (12):" أنا تكلمت عن كل المستوطنات، كل النقاط الاستيطانية، لماذا استغرقني الأمر عامين مع هكذا رئيس ودود (ترامب)؟ إنه يستغرق وقتا، لقد تحدثت عن هذا الأمر مع الرئيس ترامب وممثلين، قلت لهم ألا مفر من ذلك".

 

وأضاف:" انتقلنا من مرحلة الاحتواء إلى مرحلة البناء الكبيرة، والآن سننتقل إلى مرحلة تطبيق القانون على المستوطنات، أنا أفضل أن أفعل ذلك بشكل تدريجي وبموافقة أمريكية".

 

وأكمل نتنياهو، في مقابلته التي تأتي قبل 24 ساعة من الانتخابات الاسرائيلية العامة:" سوف أتوصل إلى سلام حقيقي ومسؤول مع الفلسطينيين، ولكن بدافع القوة، وليس بسبب التنازلات وهز الرأس".

 

وكان نتنياهو قد قال  في مقابلة مع محطة "اسرائيل 24":" لن يخرج أي مستوطن إسرائيلي من الضفة الغربية بالقوة..انا ضد التطهير العرقي".

 

وقال:" أولاً وقبل كل شيء، لم أقل إنني سأضم الضفة الغربية، قلت إنني سأطبق السيادة أو أضم الجاليات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وأريد دعمًا أمريكيًا لهذا، لقد استغرق الأمر مني عامين لتلقي وثيقة الاعتراف بالجولان، قلت لترامب اعترف بالجولان من فضلك".

 

وعندما سُئل نتنياهو عما إذا كان قد طلب من ترامب التفكير في الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية، أجاب:" لقد ناقشت هذا الأمر مع رجاله، هذا ليس شيئًا يقولونه فقط بسبب الانتخابات".

 

وأضاف:" يمكنني القول إنني التقيت بعدد قليل من القادة العرب، هم يفهمون تمسكنا بالأرض"، دون مزيدا من التفاصيل.

 

وردا على سؤال إن كان سيعارض خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم "صفقة القرن"، قال نتنياهو:" بالطبع، لا آمل ذلك، وسأنظر فيها بجدية، لأنني أعتقد أنه لم يكن لدينا أبدا صديق أقوى من الرئيس ترامب، ولذلك سأتعامل مع صفقة القرن بالجدية التي تستحقها لأنني أعلم أنها تأتي من صديق".

 

واستدرك:" لكنني قلت أيضا ما هي مبادئي: لن أقتلع أي إسرائيلي ولن أتخلى عن السيطرة على غرب الأردن لأننا لن نعيد بناء (دولة) حماستان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) التي تلامس تل أبيب والقدس، وسوف نحافظ على القدس الموحدة، لقد قلت هذه المبادئ الثلاثة بوضوح وسمعوها، وآمل أن يفكروا فيها، آمل ألا أكون بحاجة إلى قول: لا، وافتراضي- لأن الخطة ستأتي من صديق - ربما سيفكر في كل ما قلته أو بجزء منه".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان