رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«الشرعية» والمؤتمر والإصلاح.. انعقاد البرلمان يزيد الأزمة اليمنية تعقيدًا (تحليل مصر العربية)

«الشرعية» والمؤتمر والإصلاح.. انعقاد البرلمان يزيد الأزمة اليمنية تعقيدًا (تحليل مصر العربية)

العرب والعالم

جلسة البرلمان اليمني افتتحها الرئيس عبد ربه منصور هادي

«الشرعية» والمؤتمر والإصلاح.. انعقاد البرلمان يزيد الأزمة اليمنية تعقيدًا (تحليل مصر العربية)

أحمد علاء 13 أبريل 2019 20:10
دخلت الأزمة اليمنية مرحلة سياسية جديدة بانعقاد جلسة وُصفت بالتاريخية لمجلس النواب، هي الأولى منذ الانقلاب الحوثي في صيف 2014.
 
لم تعقد هذه الجلسة في العاصمة المؤقتة عدن، لكنها جرت في مدينة سيئون في محافظة حضرموت.
 
مجلس النواب لا يحظى باعتراف من جميع الأطياف اليمنية، لا سيما أنه لم تجر أي انتخابات لأعضائه منذ العام 2011، كما أن عدداً من النواب قد فارقوا الحياة.
 
ألقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي كلمة في افتتاح جلسة اليوم، دعا فيها مليشيا الحوثي إلى وقف الحرب والانخراط في حضن الوطن.
 
وخاطب هادي، النواب بأن مهمة تاريخية تقع على عاتقهم تتمثل في الإطار التشريعي في الفترة المقبلة، كما حث الحكومة على تطوير أدائها على النحو الذي يلبي تطلعات الشعب واحتياجاته.
 
وعلى الرغم من أن جلسة اليوم كانت افتتاحية ولم تستغرق كثيراً من الوقت، لكن التهاب الأحداث بدأ منذ أكثر من أسبوع. 
 
حركة معارضة تُدعي اتحاد شباب الغضب في سيئون نظمت الكثير من الاحتجاجات رفضا لانعقاد جلسة البرلمان في حضرموت. 
 
وترتبط الاحتجاجات تحديداً بأن مناطق جنوب اليمن، التي كانت قبل 1990 دولة مستقلة ويدير بعض مناطقها الآن المجلس الانتقالي الجنوبي الساعي لفك الارتباط مع الشمال، هذه المناطق ترفض تحركات سلطة هادي (الشمالية) على اعتبار أنها تعتبر محاولات احتلال سياسي، لا سيما أن الشرعية ترفض رغبات الجنوب في الانفصال.
 
وغير بعيد عن هذه التطورات، فإن مواقف حزب الإصلاح (الذراع السياسية لجماعة الإخوان والذي يتولى عناصره حقائب وزارية عديدة في حكومة هادي، ينظرون إلى الأمر بتباين واضح. 
 
قطاع داخل الإخوان يتعامل مع الأمر باعتباره يعزز من سلطة الحكومة الشرعية في حربها ضد الحوثيين وعملها على استعادة مؤسسات الدولة المعطلة، كما يرتبط الأمر أن حزب الإصلاح يوصف بأنه يتستر بغطاء "الشرعية" وذلك لتوسيع نفوذه على الأرض. 
 
لكن في المقابل يوجد فصيل آخر داخل الإخوان يتوجس بشدة من هذه الخطوة، وبعث ذلك أن غياب سلطة نيابية تؤدي دورا رقابيا ربما يحد من نفوذ الإصلاح. 
 
ويمكن استنتاج سبب هذا التخوف من قِبل "الإصلاح" وهو أن مجلس النواب الذي أعيد إحياؤه اليوم لا يحظى بأغلبية إخوانية تتيح التحكم في تحركات المجلس، بل يملك الأغلبية حزب المؤتمر، وقد تم تولى أحد قيادييه وهو سلطان البركاني رئاسة المجلس. 
 
والبركاني معروف بأنه على خلافات كبيرة مع الإخوان وتحديدا مع الجنرال على محسن الأحمر نائب هادي والمالي لحزب الإصلاح، بل ومع هادي نفسه، وقد أشعل الرجل النار مبكرا عندما صرح الأسبوع الماضي بأنه لا يعترف بشرعية هادي، كما دعا إلى أن يكون نصف وزراء الحكومة على الأقل من حزبه (المؤتمر)، وطالب أيضاً بإقصاء عناصر الأمن وتحديداً في الجيش الموالين لأحزاب سياسية.
 
دعوات البركاني أثارت تخوفات لدى الإخوان وتحديداً لدى محسن الأحمر الذي تتبعه قوات عسكرية منضوية تحت لواء الجيش، بينها قوات المنطقة العسكرية الأولى المتمركزة في حضرموت الوادي والصحراء والتي يتهمها معارضو الإصلاح بأن تعمل لحساب الأحمر وتنفذ أجندته ومصالحه، كما أنها لم تشارك في القتال ضد الحوثيين رغم العتاد الكبير الذي تملكه هذه القوات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان