رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

المتظاهرون يتحدون حظر التجوال..السودان إلى أين ؟

المتظاهرون يتحدون حظر التجوال..السودان إلى أين ؟

العرب والعالم

مظاهرات السودان

المتظاهرون يتحدون حظر التجوال..السودان إلى أين ؟

أحمد جدوع 13 أبريل 2019 09:00

"ثوار ثوار..وهنكمل المشوار"..بهذا الهتاف رد الشارع السوداني على بيان المجلس العسكري الذي حظر فيه التجوال لمدة شهر، في إشارة على عدم قبوله بهذا التغيير الذي لا يلبي طموحات الشعب الذي وصف إجراءات الجيش بالمسرحية فإلى أين تتجه الأحداث في السودان.

 

وواصل آلاف المتظاهرين احتجاجهم في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم، تحديا لحظر التجول، الذي فرضه المجلس العسكري الجديد في البلاد.

 

وكان الجيش أعلن الخميس عزل الرئيس، عمر البشير، واعتقاله، بعد شهور من الاحتجاجات الشعبية على حكمه، لكن المحتجين يقولون إن المجلس العسكري جزء من النظام نفسه.

 

رفض شعبي

 

وأعلن المجلس العسكري تعيين وزير الدفاع الفريق عوض بن عوف رئيساً له والفريق كمال عبد المعروف نائبا للمجلس، وبث التلفزيون الرسمي السوداني مراسم أداء بن عوف وعبد المعروف اليمين الدستورية.

 

وكان وزير الدفاع، عوض بن عوف، في قال في كلمة بثها التلفزيون الحكومي إن الجيش قرر الإشراف على فترة انتقالية لمدة سنتين، تعقبها انتخابات.

 

وأضاف أنه تم فرض حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر. وأعلن بن عوف "اقتلاع النظام"، وأن البشير متحفظ عليه في "مكان آمن".

 

إعادة إنتاج الأزمة

 

وشهدت البلاد احتفالات في الشوارع بعد إعلان اعتقال البشير، البالغ من العمر 75 عاما، ولكن البهجة خفتت بعدما دعا المحتجون إلى اعتصامات أمام مقر وزارة الدفاع.

 

والبشير مطلوب وفقا لمذكرة توقيف دولية، صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، التي تتهمه بارتكاب "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، في منطقة دارفور بغرب السودان.

 

وحول بيان الجيش وإطاحته بالبشير، اعتبر رئيس كتلة قوى التغيير بالبرلمان السوداني أبو القاسم برطم أنه أعاد إنتاج الأزمة من جديد، مشدداً على أن السودانيين سيواصلون التظاهر في الشوارع حتى تحقيق جميع أهدافهم الحقيقية.

 

مشهد غامض

 

ورفضت قوى إعلان الحرية والتغيير ما ورد في بيان بن عوف، داعين السودانيين إلى المحافظة على اعتصامهم أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم، والبقاء في الشوارع في كل مدن السودان.

 

وشدد برطم في تعليقه على قرار القوات المسلحة عدم العمل بالدستور، على أن "القوات المسلحة لا يحق لها تعليق الدستور أو حل البرلمان إلا في حال انهيار سياسي يهدد أمن البلاد"، على حد تعبيره.

 

وأشار إلى أن المشهد لا يزال غير واضح، والساعات القادمة ستظهر طبيعة ما سيجري، خاصة مع بدء  حظر التجوال الذي أعلنه وزير الدفاع، وكيفية تعامل الجيش مع المتظاهرين.

 

ودعا تجمع المهنيين المدنيين السودانيين المعارض سكان العاصمة الخرطوم ومحيطها إلى المشاركة الجمعة في المزيد من الاعتصامات أمام مقرات الجيش.

 

مواصلة الاعتصام

 

وشدد التجمع في بيان نشره عبر صفحته على فيسبوك على تمسكه برفض قرارات الجيش عقب عزل الرئيس عمر البشير.

 

اعتبر تجمع المهنيين السودانيين أن بيان الجيش "انقلابا" من شأنه أن يعيد إنتاج "الوجوه والمؤسسات نفسها التي ثار شعبنا العظيم عليها".

 

وحث المواطنين على مواصلة الاعتصام خارج مقر قيادة الجيش والبقاء في شوارع المدن في جميع أنحاء البلاد.

 

بداية حكم عسكري

 

بدوره قال المحلل السياسي السوداني محمد إدريس، إن البشير سقط فعلا وتم اقتلاعه لكن النظام مازال باقيا ويتحكم في كافة الأمور في البلاد وعلى رأسهم المجلس العسكري وهم من كبار رجال الجيش.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن المجلس العسكري يبدو أنه سيسير في نفس الدائرة التي سارت فيها بعض الدول التي سرقت منها ثورتها واحتل كبار رجال الجيش إدارة البلاد بشكل أعاد انتاج الفساد بشكل أكبر.

 

وأوضح أن الساعات التي سبقت البيان الأول للجيش كانت عصيبة بالنسبة للشعب السوداني فرح كثيرا لكن هذا الفرح لم يدم إلا سويعات قليلة بعد أن فهمت الغالبية من المتظاهرين أن البيان يحمل في طياته حكم عسكري لعامين وقد يطول وهذا ما دفعهم للاحتشاد وعدم ترك الشارع للضغط لنقل السلطة من العكسر إلى المدنيين لإدارة المرحلة الانتقالية لحين عمل انتخابات تفتح لهم باب الانتقال الديمقراطي.

 

إنتاج الصورة من جديد

 

المحلل السياسي السوداني بابكر عيسي قال، إن عدم اكتراث الشارع السوداني بحظر التجوال يعني أن الحراك الوطني سيستمر، وأن الثورة ستنتج من جديد وستتضاعف ضد مجموعة العسكريين الذين يرديون الانقضاض على الحكم.

 

وأضاف في تصريحات متلفزة، تابعها موقع مصر العربية، أن إرادة الجماهير وهى جسورة وحكيمة، ولذلك هو يريد إبعاد الجيش عن السياسة على الرغم من أنه استنجد به لحمياته من بطش النظام وهذه ضمن مهامه لكن مجموعة العسكريين يبدو أن لعابهم سال للسلطة .

 

وأوضح أن بيان الجيش شكل فاجعة للشارع، لأنه ما هذا الذي كان منتظر من الجيش، لذلك على العقلاء في الجيش أن يقدموا مصلحة البلاد على المصلحة الشخصية لأن الشعب لن يسمح بتدوير نظام البشير.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان