رئيس التحرير: عادل صبري 04:38 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

ترامب يرغب بـ«صفقة كبيرة» مع كوريا لشمالية وكيم يهدد بـ«ضربة قاضية»

ترامب يرغب بـ«صفقة كبيرة» مع كوريا لشمالية وكيم يهدد بـ«ضربة قاضية»

العرب والعالم

الرئيس الأمريكي ورئيس كوريا الشمالية

ترامب يرغب بـ«صفقة كبيرة» مع كوريا لشمالية وكيم يهدد بـ«ضربة قاضية»

إنجي الخولي 12 أبريل 2019 03:29

منذ فشل قمة هانوي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ، و تقول الولايات المتحدة إنها تأمل التوصل إلى "اتفاق كبير" يسمح بـ"نزع نهائي وبشكل يمكن التحقّق منه تماماً للأسلحة النووية من كوريا الشمالية" مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصاد هذا البلد.

 

وقال ترامب لدى استقباله في البيت الأبيض نظيره الكوري الجنوبي مون جاي ، الخميس أنّهما سيناقشان إمكانية عقد "لقاءات جديدة" مع الزعيم الكوري الشمالي.

 

وأوضح ترامب للصحافيين أنّه سيناقش مع ضيفه سبل إقناع زعيم كوريا الشمالية بالتخلّي عن ترسانته النووية وسيجريان مراجعة لما تحقّق في القمّة الأولى التاريخية التي عقدها ترامب مع كيم في سنغافورة العام الماضي والقمة الثانية التي أعقبتها في فيتنام في فبراير وانتهت إلى الفشل.

 

"لقاءات جديدة"

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "سنناقش هذا واحتمال عقد مزيد من اللقاءات، لقاءات جديدة مع كوريا الشمالية وكيم جونغ-أون".

 

وأضاف ترامب "أنا استمتع بالقمم، استمتع بلقاء الزعيم" الكوري الشمالي.

 

وأغدق الرئيس الأمريكي على كيم بالمديح، قائلاً إنّه "شخص تعرّفت إليه من كثب وأحترمه واعتقد حقّاً أنّ هناك الكثير من الأشياء الهائلة التي يمكن أن تحصل خلال فترة من الزمن. أعتقد أنّ كوريا الشمالية لديها إمكانات هائلة".

 

وحذر ترامب الخميس من أن المفاوضات مع كوريا الشمالية لن تسير بوتيرة سريعة، وأنه لا يزال يركز على اتفاق شامل لتخلي بيونج يانج عن أسلحتها النووية.

وقال ترامب في البيت الأبيض عقب محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي إن: "إنها تدريجية، ولا تسير بوتيرة سريعة... إذا ما سارت بوتيرة سريعة، لن تسفر عن اتفاق مناسب".

 

ويؤيد مون استئناف المحادثات النووية وتخفيف الأوضاع الاقتصادية في كوريا الشمالية، بما في ذلك بإزالة العقوبات جزئيا، لكن ترامب اعترض على تعميق الروابط الاقتصادية بين سول وبيونج يانج، قائلاً: "الآن ليس الوقت المناسب" لمثل هذه المشاريع الصناعية العابرة للحدود.

 

وأعرب الرئيس الأمريكي عن اعتقاده أن العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية في الوقت الحالي "ذات مستوى عادل" ولن تتغير.

 

وتطالب الولايات المتحدة بـ "نزع السلاح النووي نهائيا (من كوريا الشمالية) بصورة يمكن التحقق منها بالكامل"، وأشارت بعد قمة هانوي إلى إن بيونغ يانغ ليست مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة لرفع العقوبات الأساسية.

 

وأوضح ترامب أنه لا يزال يركز على التوصل إلى اتفاق شامل، ولكنه لم يستبعد "صفقة أصغر"، وقال: "في هذه اللحظة، نتحدث عن صفقة كبرى، وهذه الصفقة الكبرى هي أنه يتعين عليهم (في كوريا الشمالية) التخلص من الأسلحة النووية".

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قال إن المحادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية مستمرة، وتوقع عقد قمة ثالثة بين ترامب وكيم، إلا أنه رفض تقديم جدول زمني.

 

وكان ترامب أقل تأكيدًا، لكنه قال إنه يعتقد أن عقد قمة ثالثة مع كيم يظل احتمالًا قائما. كما رفض استبعاد عقد اجتماع ثلاثي يضم كوريا الجنوبية، وقال ترامب "أعتقد حقًا أن شيئًا مهمًا للغاية سيحدث".

وقال البيت الأبيض قبل محادثات اليوم بين الرئيسين الأمريكي والكوري الجنوبي إن واشنطن وسول بينهما "تحالف قوي" وإن لقاء الزعيمين سيتطرق أيضا إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 

"ضربة قاصمة"

 

وبالتزامن مع تصريحات ترامب ، ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قوله إن على بيونج يانج أن توجه "ضربة قاصمة" لمن يفرضون عقوبات من خلال بناء اقتصاد يتمتع بالاكتفاء الذاتي.

 

وذكرت الوكالة أن كيم عبر عن موقف كوريا الشمالية من القمة الثانية بين واشنطن وبيونج يانج التي عقدت مؤخرا قائلا "يجب أن نوجه ضربة قاصمة للقوى المعادية التي جانبها الصواب حين عقدت العزم على إسقاطنا بالعقوبات من خلال الارتقاء بالبناء الاشتراكي إلى مستوى مرتفع من الاكتفاء الذاتي بما يلائم ظروفنا ودولتنا اعتمادا على ما لدينا من قوة وتكنولوجيا وموارد"، حسبما نقلت "رويترز".

 

وأضاف: أن "الاعتماد على الذات والاقتصاد المستقل للشعب هما أساس اشتراكيتنا وشريان الحياة الدائم الذي سيحدد مصير ثورتنا".

وبحسب الوكالة، لم يأتِ كيم على ذكر الأسلحة النووية ولم ينتقد ترمب.

 

والتقى ترمب وكيم للمرة الأولى في يونيو 2018 في سنغافورة حيث وقعا إعلاناً مبهماً بشأن "نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية".

 

وفي هانوي، طلب كيم يونج أون رفع العقوبات إلا أن المحادثات انتهت من دون بيان مشترك ولا مائدة غداء، بسبب عدم الاتفاق بشأن نزع الأسلحة النووية.

 

ويثير ذلك تساؤلات عن مستقبل العملية. وفي فيتنام، أكدت كوريا الشمالية أنها تريد أن ترفع فقط العقوبات التي تؤثر على حياة الكوريين الشماليين، لكن واشنطن رأت أن بيونج يانج تطالب فعليا برفع العقوبات الرئيسية بدون أن تقترح مقابلا محددا مهما لذلك.

 

ومع ذلك، عبر الجانبان عن رغبتهما في مواصلة المناقشات. وكرر ترمب مرات عدة أنه يقيم علاقات جيدة مع كيم يونج أون ويؤكد أنه منع فرض عقوبات جديدة ضد بيونج يانج.

 

وحرصت بيونج يانج أيضا على عدم انتقاد الرئيس الأميركي لكنها أكدت في الوقت نفسه الشهر الماضي أن العقوبات تمثل "عملا ضد الإنسانية يهدف إلى تدمير الحضارة الحديثة وإعادة المجتمع إلى عصور الظلام القروسطية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان