رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| خبراء عن إطاحة الجيش السوداني بالبشير: انقلاب قصر.. وآخرون: انتصار للشعب

فيديو| خبراء عن إطاحة الجيش السوداني بالبشير: انقلاب قصر.. وآخرون: انتصار للشعب

العرب والعالم

مظاهرات السودان

فيديو| خبراء عن إطاحة الجيش السوداني بالبشير: انقلاب قصر.. وآخرون: انتصار للشعب

فادي الصاوي 11 أبريل 2019 19:55

تبيانت ردود فعل المحللون المصريون، عن الأوضاع في السودان بعد إعلان الجيش عزل الرئيس عمر البشير عن حكم البلاد، وإلقاء القبض عليه والتحفظ عليه فى مكان آمن، يأتي هذا فى الوقت الذى أعلنت فيه وزارة الخارجية المصرية دعمها الكامل لإرادة الشعب السوداني وعدم التدخل فى شئونه الداخلية.

 

بينما فسر البعض ما جرى في السودان بأنه "انقلاب قصر" ولا يشير إلى حدوث تغيير حقيقي، رأى آخرون أن بيان الجيش متوازن وأنه انتصار لمطالب الشعب، ولكن لا يزال الوضع غامضا في شكل إدارة الدولة بعد تولي الجيش شئون البلاد.

 

الخبراء الأمنيون أعربوا عن تخوفهم من استغلال البعض حالة الاضطراب التى يشهدها السودان فى التسلل إلى الحدود المصرية، إلا أنهم أكدوا على يقظة الجيش المصري وقدرته على تأميين الحدود.

 

كان عوض بن عوف" target="_blank">وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف، أصدر بيانا اليوم أعلن فيه الإطاحة بالرئيس عمر البشير استجابة لمطالب الشعب، وحدد خطة تسيير أمور السودان خلال الفترة المقبلة ، وتمثلت الخطة في اقتلاع رأس النظام والتحفظ عليه في مكان آمن، وتأسيس مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد يتولى الحكم لمدة عامين، وإغلاق الأجواء والمنافذ لمدة 24 ساعة، وحظر التجوال لمدة شهر في عموم البلاد، وحل مجلس الوزراء وحل حكومات الولايات ومجالسها التشريعية

 

كما تضمنت خطة الجيش، تعطيل العمل بالدستور وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، وتأسيس مجلس عسكري لإدارة شؤون البلاد يتولى الحكم لمدة عامين، وتهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة، واستمرار العمل بشكل طبيعي بالسلطة القضائية ومكوناتها وكذلك المحكمة الدستورية، ودعوة حاملي السلاح والقوات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والحفاظ على الحياة العامة للمواطن دون اقصائهم، وتأمين المرافق والمنشآت الحيوية، والحرص على العلاقات الدولية المتماسكة تراعي مصالح السودان العليا.

 


رغم إعلان الجيش السوداني عزل الرئيس عمر البشير واعتقاله إلا أن السودانيين واصلوا اعتصامهم أمام القيادة العامة للقوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، وإلى الساحات والشوارع في مختلف أنحاء البلاد من أجل الضغط لتلبية كافة مطالب المحتجين وعلى رأسها تشكيل حكومة مدنية انتقالية وليس حكومة أو مجلس انتقالي عسكري.

 

وردد المحتجون شعارات "تسقط أول تسقط تاني"، في إشارة إلى اعتزامهم على الاحتجاج ضد عوف وعدم العودة إلى منازلهم قبل عودة القوات العسكرية إلى ثكناتهم.

 

وأعلن الكاتب الصحفي السوداني صلاح شعيب، الناطق الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين، أن التجمع يرفض كل محتويات البيان الذي أصدره وزير الدفاع السوداني، وأن الحراك الشعبي مستمر حتى تحقيق أهداف الثورة، معتبرا بيان الجيش بأنه لالتفاف على الثورة، لافتا إلى تضمنه مجموعة من القرارت الصورية، لاكتمال المسرحية السخيفة.

 

وأشار شعيب، إلى أن الدولة العميقة لا تزال موجودة، بدليل قول بن عوف إن وكلاء الوزراء والقضاة سيكونوا المسؤولين عن الوضع في السودان، وهؤلاء جزء من النظام السابق- وفقا لقوله-.

"انقلاب قصر"، بهذه العبارة علق هانئ رسلان، ورئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية، على بيان وزير الدفاع السوداني، مؤكدا أن معطيات المشهد في السودان لا يُشير إلى حدوث تغيير حقيقي.

 

واستبعد رسلان أن يتم تطبيق حظر التجول، الذي أعلن عنه وزير الدفاع، خاصة بعد إعلان المعارضة السودانية وعلى رأسها تجمع المهنيين السودانيين، رفض البيان وتأكيدهم على استمرار الاحتجاجات حتى تحقيق مطالب الشعب.

 

وأشار رئيس وحدة دراسات السودان، إلى تخوف المعارضة السودانية من أنّ يكون ما يحدث مجرد تغيير للوجوه واستمرار لحكم الإسلاميين تحت لافتات جديدة، خاصة أنّ الحركة الإسلامية حرصت على محاولة الاستيلاء الكامل على الجيش والقضاء وقوى الأمن والخدمة المدنية، موضحا أنّ الحل الأمثل للوضع يتمثل في تعاون الجيش مع تجمع المهنيين، والاستماع لمطالب الشعب.

 

 

فى المقابل أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية،أن بيان الجيش السوداني متوازن، ولكن لا يزال الوضع غامضا في شكل إدارة الدولة بعد تولي الجيش شئون البلاد، وذلك لأن الخرطوم تعيش اليوم حالة انتقال من سلطة لأخرى، والوضع فى الشارع لم يتضح حتى الآن.

 

من جانبه أعرب اللواء فؤاد علام عضو المجلس القومى لمكافحة الإرهاب، غموض الوضع الأمنى فى السودان، مشيرا إلى قيام السلطات المصرية بتمشيط الحدود المصرية السودانية؛ فى الوقت الراهن للتصدي لأية حالات قد تهرب من السودان وتتسلل للحدود المصرية بعد إعلان الجيش الإفراج عن المعتقلين، مشددا على قدرة مصر على اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية حدودها فى حالة حدوث أية اضطرابات أمنيه بالسودان.

 

وافقه الرأي اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، الذى أشار إلى تأثير ما حدث فى السودان اليوم على الأمن القومي المصري، مشيدا فى الوقت ذاته بيقظة الأجهزة الأمنية المصرية بدء بالمخابرات الحربية والقوات المسلحة والأمن الوطني وحرس الحدود، ووجود خطط مستقبلية للتعامل مع التداعيات بالسودان.

 

بدورها، أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا اليوم الخميس أشارت فيه إلى متابعة مصر عن كثب وببالغ الاهتمام التطورات الجارية والمتسارعة التي يمر بها السودان الشقيق في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه الحديث.

 

وأكد البيان دعم مصر الكامل لخيارات الشعب السوداني الشقيق وإرادته الحرة في صياغة مستقبل بلاده وما سيتوافق حوله الشعب السوداني في تلك المرحلة الهامة، استناداً إلي موقف مصر الثابت بالاحترام الكامل لسيادة السودان وقراره الوطني.

 

وأعربت الخارجية عن ثقة مصر الكاملة في قدرة الشعب السوداني الشقيق وجيشه الوطني الوفي علي تجاوز تلك المرحلة الحاسمة وتحدياتها بما يحقق ما يصبو إليه من آمال وطموحات في سعيه نحو الاستقرار والرخاء والتنمية، كما تؤكد مصر عزمها الثابت علي الحفاظ على الروابط الراسخة بين شعبي وادي النيل في ظل وحدة المسار والمصير التي تجمع الشعبين الشقيقين وبما يحقق مصالح الدولتين الشقيقتين.

 

ودعت مصر المجتمع الدولي إلي دعم خيارات الشعب السوداني وما سيتم التوافق عليه في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة، كما تناشد الدول الشقيقة والصديقة مساندة السودان ومساعدته على تحقيق الانتقال السلمي نحو مستقبل أفضل بما يحقق الطموحات المشروعة لشعبه الكريم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان