رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 مساءً | الأحد 18 أغسطس 2019 م | 16 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

رغم طمأنة الجيش| الجزائريون يرفضون «بن صالح».. والاحتجاجات لازالت مستمرة

رغم طمأنة الجيش| الجزائريون يرفضون «بن صالح».. والاحتجاجات لازالت مستمرة

العرب والعالم

عبدالقادر بن صالح

رغم طمأنة الجيش| الجزائريون يرفضون «بن صالح».. والاحتجاجات لازالت مستمرة

وائل مجدي 10 أبريل 2019 15:33

منذ إعلان البرلمان الجزائري تنصيب عبدالقادر بن صالح رئيسًا مؤقتًا، لم تتوقف الاحتجاجات في الشوارع والميادين.

 

ونظم آلاف الجزائريين احتجاجات شعبية مناهضة لاستمرار بعض بقايا نظام حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، في الحكم.
 

ومن جانبه أكد قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن المؤسسة العسكرية ستضمن مطالب الشعب الذي طالبه بـ"الصبر" في المرحلة المقبلة، مضيفا أنه سيجرى محاكمة العصابة التي تورطت في عدد من قضايا الفساد.

 

التظاهرات مستمرة

 

 

ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة لتعيين رئيس ”مجلس الأمة“، عبد القادر بن صالح رئيسًا مؤقتًا للدولة.

وزحفت المسيرات الشعبية في مناطق متفرقة من البلاد، وسط نداءات لقوات الشرطة بضرورة وقف استخدام القوة، تجنبًا لتكرار سيناريو قمع تظاهرة طلبة جامعة الجزائر المركزية، ودعوة المتظاهرين إلى عدم الوقوع بفخ استفزاز ممارسات العنف.

واستخدمت قوات الشرطة في الجزائر، اليوم الأربعاء، الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لمنع نقابيين وعمال وطلبة جامعيين من التظاهر بأكبر الساحات وسط العاصمة الجزائرية.

 

وتعد هذه هي المرة الثانية على التوالي التي تستخدم فيها الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين الذين يرفضون تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة بالنيابة، وإدارة المرحلة الانتقالية، على اعتبار أنه من رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

 

واستعملت قوات الشرطة القوة لتفريق المتظاهرين من الطلبة الجامعيين أمس الثلاثاء، أيضا، موازاة مع حفل تنصيب بن صالح رئيسا مؤقتا لمدة 90 يوما .

 

وحذرت أحزاب وشخصيات معارضة من استخدام العنف ضد المتظاهرين، لكن يبدو أن السلطات مصممة على إنهاء مظاهر الاحتجاجات والإلزام بالمسار الدستوري الذي ينص على اجراء انتخابات رئاسية في غضون ثلاثة أشهر.

 

وتواصلت النداءات للخروج في مظاهرات حاشدة، بعد غد الجمعة، لرفض الالتفاف على مطالب الحراك الشعبي من قبل النظام.


قائد الجيش

 

 

وأكد قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، أن المؤسسة العسكرية ستضمن مطالب الشعب الذي طالبه بـ"الصبر" في المرحلة المقبلة.

 

وشدد أنه سيجرى محاكمة العصابة التي تورطت في عدد من قضايا الفساد.

 

واتهم صالح أطرافا أجنبية، لم يسمها، بمحاولة زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار في الجزائر، مؤكدا دعم الجيش للفترة الانتقالية.

 

وأشار رئيس الأركان الجزائري إلى أن "المرحلة الحاسمة تقتضي من الشعب التحلي بالوعي والصبر لتحقيق المطالب الشعبية".

 

وأضاف "المتابعات القضائية ستمتد إلى ملفات فساد سابقة والعدالة استرجعت كل صلاحيتها".

وشدد قايد صالح على أن "العصابة التي تورطت في قضايا فساد ونهب المال محل متابعة من العدالة".

 

وأوضح أن "الجيش سيسهر على مسايرة المرحلة الانتقالية في ظل الثقة المتبادلة بين الشعب والجيش".

وأدار الفريق قايد صالح بحرص خروج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من المشهد بعد أن أعلن أنه لم يعد لائقا للاستمرار في الحكم وعبر عن تأييده للمحتجين.

 

تصريحات بن صالح

 

وبعد ساعات من اختياره في البرلمان، نقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن صالح قوله إن الجيش سيبذل مزيدا من الجهد لضمان تحقيق السلام للشعب الجزائري.

 

وأضاف أنه سيتشاور مع الطبقة السياسية والمجتمع المدني، بينما رفض المحتجون قرار البرلمان تعيين بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة لفترة انتقالية.

 

ويرى المحتجون أن بن صالح جزء من طبقة حاكمة منفصلة عن الناس هيمنت على الحكم منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في عام 1962.

 

لكن بن صالح تعهد، في خطاب تلفزيوني إلى الأمة، بتشكيل لجنة وطنية وسيادية لتأمين انتخابات نزيهة، في مسعى فيما يبدو لإرضاء المتظاهرين الذين يطالبون بتغيرات ديمقراطية شاملة وفرص اقتصادية.

 

وخرج المتظاهرون استجابة للدعوة إلى الإضراب الوطني التي أطلقتها كونفدرالية النقابات الجزائرية. 

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بالتغيير ورافضة بن صالح رئيسا للبلاد، رافعين شعارات "عصابة ديڤاج"، "سنسير سنسير.. حتى يحدث التغيير"، "جيش شعب خاوة خاوة".

 

تعيين بن صالح

 

 

وعين البرلمان الجزائري أمس الثلاثاء، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، رئيسا مؤقتا للجمهورية، وذلك بعد الإعلان رسميا عن شغور منصب رئاسة الجمهورية، بعدما قدم الرئيس بوتفليقة استقالته.

 

ويأتي هذا القرار تطبيقا للمادة مئة واثنتين من الدستور الجزائري التي تنص على تكليف رئيس مجلس الأمة برئاسة البلاد لفترة لا تزيد عن تسعين يوما.

 

وكان المجلس الدستوري قد صدّق على استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، التي تقدم بها الأسبوع الماضي تحت ضغط المظاهرات الرافضة لتولية عهدة رئاسية خامسة.

 

واستقال الرئيس بوتفليقة (82 عاما) المريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013، في الثاني من أبريل، تحت ضغط تظاهرات حاشدة اندلعت في 22 فبراير واستمرت لستة أسابيع.

 

 

ومع استقالة بوتفليقة خرج آلاف الجزائريين معبرين عن فرحهم، ورفعوا خلالها لافتات أشارت إلى مواصلة حراكهم حتى "إسقاط العصابة" كما جاء فيها، واعتبروا أن استقالة بوتفليقة ما هي "إلا رحيل رأس النظام"، ومطالبين برحيل بقية رموز نظامه خاصة الذين ساندوا ترشحه لولاية خامسة.

 

وتشهد الجزائر احتجاجات مستمرة منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة برحيل بوتفليقة عن الحكم، رغم إعلانه في وقت سابق تخليه عن الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان