رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية.. هل تبدأ الحرب من هرمز؟

بسبب الحرس الثوري منظمة إرهابية..

بعد توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية.. هل تبدأ الحرب من هرمز؟

محمد عبد الغني 10 أبريل 2019 15:31

 

لا يزال التراشق الإعلامي والتهديدات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية مشتعلة، على خلفية إعلان الأخيرة الحرس الثوري منظمة إرهابية.

 

التصعيد بين الجانبين لم يصل لمنتهاه بعد، فكلا الطرفان لم يكشف عن نواياه، لكن البعض توقع مواجهة مباشرة بين القوتين، وربما يكون مضيق هرمز بداية تلك الشرارة.

 

وهرمز هو مضيق مائي بين إيران وعمان يبلغ عرضه 50 كيلومترا ويعد بمثابة شريان الحياة لدول الخليج حيث يمر من خلاله ثلث إنتاج النفط العالمي.

 

ويعد مضيق هرمز، المعبر المائي الوحيد الذي يصل بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وهو معبر يكتسي أهمية إستراتيجية كبيرة. ووفقا لإحصاءات الهيئة الأمريكية لمعلومات الطاقة، فإن مضيق هرمز يؤمن عبور قرابة 40% من صادرات الطاقة العالمية، بمعدل مرور ناقلة نفط واحدة في كل 5 دقائق.

 

وفي عام 2016 مر عبر مضيق هرمز رقم قياسي من براميل النفط بلغ 18.5 مليون برميل يـومـيـاً وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية آنفة الذكر، ففي ذاك العام بلغ الطلب العالمي على النفط 96.6 مليون برميل في اليوم حسب وكالة الطاقة الدولية التي مقرها باريس.

 

مراقبون يرون أن المواجهة المحتملة بين واشنطن وطهران ربما تبدأ من مضيق هرمز، حال أغلقته إيران.

 

في حين يرى البعض أن إغلاق هرمز لن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط فحسب، بل سيقطع العصب الأكبر للاقتصاد العالمي، وهذا سيمثل صدمة لا يمكن تقديرها بالنسبة لأوروبا وأمريكا.

 

كما أن إغلاق المضيق له تأثيرات كبيرة أيضا على الدول المنتجة للنفط والواقعة على ضفاف الخليج العربي. ورغم أن السعودية والإمارات قد نجحتا في توصيل أنابيب لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز، في محاولة لتقليص التأثير الإيراني على سوق النفط الخام، لكن قدرات هذه الأنابيب على نقل النفط تبقى محدودة، ولا يزال الجزء الأكبر من نفط الدول الخليجية المنتجة يمر عبر هرمز" مضيق هرمز.

 

المحلل السياسي اليمني، قاسم الحمداني، عضو الجبهة الجنوبية لمواجهة الحوثي، قال في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن تلميحات إيران بإغلاق مضيق هرمز، بداية إعلان حرب إقليمية، قد تتورط فيها غالبية دول المنطقة، خصوصا دول الخليج والتي ترى "هرمز" ممر نفطها الآمن.

 

وأضاف، أن الدول الغربية وأمريكا، أيضا لها مصالحها التجارية المرتبطة باستقرار المضيق، وبالتالي ستدافع عن تلك المصالح حتى لو دخلت في صراع مسلح مع طهران، مضيفا أن إغلاق المضيق يعني خنق العالم، وهذا يعني إعلان حرب.

 

وتابع: "رغم كل ما يحدث، فإن إيران ستخسر كثيرا من تحركاتها باتجاه مياه الخليج، فطهران منهكة اقتصاديا وعسكريا الآن.

 

وأنهى، الحمداني كلامه، أن التهديدات الإيرانية بمثابة ساحة اختبار لمدى صدقية الولايات المتحدة في حماية الحلفاء خصوصا العرب.

 

وقبل ساعات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسمياً قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

 

ومنذ وصوله للحكم قبل عامين عمل ترامب على الوفاء بوعده الانتخابي، وأعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة سلفه باراك أوباما إضافة إلى الدول الخمس الكبرى مع إيران.

 

وتبع ذلك تصنيف وزارة الخزانة الأميركية في يوليو 2017 الحرس الثوري الإيراني "جهة داعمة للإرهاب العالمي"، وفرضت العديد من العقوبات المالية على قادة في الحرس الثوري وشركات وجهات اقتصادية تابعة له.

 

وشهدت العلاقات بين طهران وواشنطن من قبل سجالات لفظية عدائية متبادلة، وهدد ترامب في تغريدة له الرئيس الإيراني حسن روحاني، قائلا "لا تهدد أبدا الولايات المتحدة مرة أخرى أو أنك ستعاني عقبات وخيمة لم يرها مثلك من قبل على مر التاريخ، نحن لم نعد البلد الذي سيقف على تهديدك بكلمات العنف والوفاة، كن حذرا".

 

وكان مجلس الأمن القومي الإيراني، أعلن، اعتبار الإدارة الأميركية والقوات الأميركية في غرب آسيا كمجموعات إرهابية، وذلك بعد إعلان واشنطن تصنيف الحرس الثوري الإيراني ككيان إرهابي.

 

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني هو فرع من فروع القوات المسلحة الإيرانية، أُسس بعد الثورة الإيرانية عام 1979 بأمر من المرشد الراحل آية الله الخميني.

 

ووفقاً للدستور الإيراني فإن الحرس الثوري (الباسدران بالفارسية) يحمي نظام الجمهورية في الداخل والخارج، ويمنع التدخل الأجنبي، بالإضافة إلى منع الانقلابات العسكرية.

 

ويتكون الحرس الثوري من قرابة 125 ألف عسكري، ويتحكم أيضاً في جهاز الأمن "الباسيج" الذي يضم نحو 90 ألف عنصر، وكان رأس حربة في قمع احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان