رئيس التحرير: عادل صبري 01:03 صباحاً | الثلاثاء 18 يونيو 2019 م | 14 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

«الفرنسية» تستشهد بالنفط والمرتزقة: روسيا تدعم حفتر في الخفاء

«الفرنسية» تستشهد بالنفط والمرتزقة: روسيا تدعم حفتر في الخفاء

العرب والعالم

خليفة حفتر

«الفرنسية» تستشهد بالنفط والمرتزقة: روسيا تدعم حفتر في الخفاء

أحمد علاء - وكالات 09 أبريل 2019 21:10
قالت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الثلاثاء، إنّ روسيا تتجنّب الانحياز في العلن إلى أحد أطراف النزاع العسكري الدائر في ليبيا حفاظًا على مصالحها، لكنها في الكواليس اختارت المعسكر الذي تفضل وباتت تراهن على قائد قوات الشرق الليبي خليفة حفتر.
 
وأضافت في تقريرٍ لها: "روسيا، الحليف القديم لنظام معمّر القذافي، كثّفت جهودها في السنوات الأخيرة لتظهر كوسيط محايد نسبيًّا في ليبيا حيث تُستحضر الذكرى المريرة لعدم مواجهتها التدخّل الغربي عام 2011".
 
وأمس الاثنين، جدّد الكرملين دعوته إلى "كل الأطراف" لتجنب "إراقة الدماء" في طرابلس حيث أدى هجوم القوات الموالية لحفتر حتى الآن إلى سقوط عشرات القتلى. 
 
وفي الأيام الأخيرة، التقى نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف، حفتر الذي سبق أن زار موسكو عام 2017، ومن ثمّ التقى مسؤولًا في حكومة الوفاق الوطني.
 
 
ونقلت الوكالة عن الباحث في العلوم السياسية ألكسي مالاتشنكو قوله: "روسيا تدعم حفتر الذي يتحدث الروسية وسبق أن التقى وزير الدفاع سيرغي شويجو.. روسيا "لا تستطيع أن تدعمه بشكل كامل حاليًّا، سيرتبط كل شيء بقدرته على السيطرة على طرابلس وبحجم الضحايا الذين سيسقطون خلال هذه العملية".
 
ويرى الباحث في مركز تحليل صراعات الشرق الأوسط في موسكو ألكسندر شوميلين إلى التواصل الروسي مع خصوم حفتر في حكومة الوفاق الوطني أنّه "بمثابة غطاء وادعاء مقاربة متوازنة لا وجود لها في الحقيقة".
 
وفي إشارة على دعم رجل الشرق الليبي القوي، عرقلت موسكو الأحد الماضي، صدور بيان عن مجلس الأمن كان سيدعو قوات حفتر إلى وقف الهجوم، وقالت إنّها ترغب بأن يتوجه البيان إلى كل الأطراف.
 
وإذا كانت موسكو تنفي تقديم أي دعم عكسري، فإنّ صحيفة "صن" البريطانية، نقلاً عن معلومات استخبارية، بالإضافة إلى ذي "تلجراف" نقلاً عن مصادر عاملة في قطاع النفط، أشارتا إلى إرسال مرتزقة روس ينتمون إلى الشركة الخاصة "فاغنر" إلى ليبيا، علمًا بأنّ عناصر من هذه الشركة متواجدون في سوريا وفي عدة دول إفريقية.
 
وتستخدم موسكو أحيانًا هذه المجموعة الغامضة التي تتجاوز عند الضرورة الجيش الروسي وتزود قوات حفتر في ليبيا بقطع مدفعية ودبابات وطائرات بلا طيار وذخائر، وفقًا لمصادر تحدثت إليها الصحيفتان البريطانيتان. 
 
 
وتوضح الوكالة أنّ روسيا تأمل عبر حذرها النسبي بالمحافظة على مصالحها الاقتصادية في البلد الغني بالنفط والذي انزلق إلى الفوضى بعد سقوط العقيد القذافي نهاية 2011.
 
وكان وزير الاقتصاد الليبي ناصر الدرسي أبدى مثلاً خلال زيارة إلى موسكو في شهر اكتوبر الماضي، رغبةً في شراء مليون طن من القمح الروسي، وتطرق إلى إعادة إطلاق مشروع روسي لبناء خط سكة حديد بقيمة 2.5 مليار يورو كان توقّف بسبب الحرب.
 
وكانت موسكو قد ظفرت قبل 2011 بعقود واعدة تبلغ قيمتها عدة مليارات دولار، تتعلق ببيع أسلحة ومشروعات نفطية في ليبيا التي كانت في حينه أحد زبائنها العرب الرئيسيين.
 
ويلخّص "مالاتشنكو" الوضع بالقول: "ليبيا هي النفط.. والروس يتقربون منها منذ زمن"، ويشير أيضًا إلى رغبة موسكو بـ"إظهار حضورها" في ليبيا بعد منجزاتها في سوريا وعودتها التدريجية في عدة دول أفريقية.
 
ولم تمنع روسيا عام 2011 تدخّل قوات حلف شمال الأطلسي في ليبيا، وتغيّبت عن التصويت برفقة الصين في مجلس الأمن لعرقلة هذا التدخل. واعتبرت أنّ الغربيين خدعوها بعد مقتل القذافي، حليف موسكو منذ المرحلة السوفياتية.
 
وفي السنوات اللاحقة، بنت علاقاتها مع حفتر بتأنٍ بعدما عاد إلى بلاده في 2011 في أعقاب مرحلة نفي استمرت 20 عامًا.
 
وأوضح: "حفتر قريب أيديولوجيًّا من روسيا وهو ينشط بصورة فعالة للتعاون معها وحصل على أسلحة روسية. إنّه رجل موسكو".
 
من جانبه، يرى مالاتشنكو أنّه بعد إنقاذ روسيا لحليفها بشار الأسد في سوريا، فإنّ الأزمة الليبية من شأنها أن تمثّل فرصة لروسيا لتتحرّك خطوة جديدة في وجه واشنطن، ويقول إنّ انتصارًا لحفتر سيكون غير مريح للغاية بالنسبة إلى الولايات المتحدة حيث يُعتبر رجل بوتين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان