رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 صباحاً | الأربعاء 26 يونيو 2019 م | 22 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

في انتخابات الكنيست.. لماذا فقدت قائمة العرب قوتها؟

في انتخابات الكنيست.. لماذا فقدت قائمة العرب قوتها؟

العرب والعالم

تصويت العرب في انتخابات دولة الاحتلال

في انتخابات الكنيست.. لماذا فقدت قائمة العرب قوتها؟

وائل مجدي 09 أبريل 2019 13:23

يتوجه اليوم، أكثر من 6 ملايين شخص من دولة الاحتلال، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست الحادي والعشرين لاختيار الحزب الذي سيشكل حكومة الاحتلال الـ35.

 

وتشتد المنافسة بين حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو، الذي يقود تيار اليمين، وحزب "كاحول لافان" برئاسة رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس، الذي يصف نفسه بممثل الوسط، فيما يقول منافسوه إنه يمثل اليسار.

 

وبين المقاطعة أو التصويت بكثافة يقف 1.8 مليون عربي أو ما يعرفوا بعرب 48 بموقف الحيرة الشديدة نظرًا للتنافس الشديد بين الأحزاب العبرية وعدم الاتفاق العربي على قائمة موحدة.

 

الأحزاب العربية

 

 

وتشير التوقعات إلى أن عدد الأصوات الصحيحة في الانتخابات سيصل إلى 4.7 مليون صوت، وعليه، فإن القوائم تحتاج إلى 153 ألف صوت لتجاوز نسبة الحسم ودخول الكنيست بـ4 مقاعد، حيث يحتاج كل مرشح إلى 39.2 ألف صوت ليفوز بعضوية الكنيست.

 

وتشارك الأحزاب العربية في انتخابات ”الكنيست“ الإسرائيلي الـ21 بقائمتين من ضمن 40 قائمة مشاركة في الانتخابات، التي ستحدد من هو رئيس الحكومة المقبلة.

 

وتخوض الأحزاب العربية الانتخابات بقائمتين منفصلتين، حيث كثفت قائمتا تحالف الموحدة والتجمع، وتحالف الجبهة، من دعواتها للمواطنين العرب (فلسطينيي الداخل من عرب 1948) للمشاركة بالانتخابات ورفع نسبة التصويت، حيث تشهد بأوسط بعض المواطنين حالة من اللامبالاة والعزوف عن المشاركة والتصويت بسبب تفكيك القائمة المشتركة التي كانت ممثلة بـ13 نائبًا في انتخابات 2015.

 

تصويت عربي

 

 

وكثفت القائمتان خلال الأيام الماضية الدعوات للعرب داخل إسرائيل من أجل رفع نسبة المشاركة والتصويت في الانتخابات، في ظل توقعات بتراجع نسب التصويت بين العرب، خاصة مع غياب المظلة الكبرى التي كانت تجمعهم على مر السنين وهي ”القائمة المشتركة“ التي كانت تمثل سابقًا 13 نائبًا في انتخابات 2015 والتي بلغت نسبة تصويت العرب فيها 64%، بحسب موقع ”عرب 48“ المختص بشؤون عرب الداخل المحتل.

 

وعلى الدوام كان العرب يمثلون ”الورقة الرابحة“ حيث يحرص المتنافسون الإسرائيليون في انتخابات الكنيست على استقطاب أصواتهم لصالحهم نظرًا لثقل وزن الصوت العربي في الانتخابات وما يمثله من أهمية ترجح كفة مرشح على آخر.

 

وتشير استطلاعات الرأي العام بين العرب، إلى انخفاض متوقع في نسبة التصويت لانتخابات الكنيست، مقارنة مع الانتخابات الماضية التي سجلت نسبة تصويت مرتفعة، بسبب خوض الانتخابات بقائمة المشتركة، حيث بلغت نسبة التصويت بصفوف المواطنين العرب في انتخابات 2015 حوالي 64%.

 

وكانت نسبة التصويت قد وصلت إلى أدنى مستوياتها في انتخابات الكنيست الـ17 عام 2006 5ر3 %، لترتفع في العام 2009 إلى 7ر67%، وفي العام 2013 إلى 8ر67 %، فيما وصلت نسبة التصويت في العام 2015 إلى 3ر72 %، وسط توقعات بأن تصل نسبة التصويت في انتخابات الكنيست الـ21 إلى 75%.

 

تفكك القائمة

 

 

في دراسة أعدها عضو الكنيست عن "الجبهة الديمقراطية" أيمن عودة، أن أعلى نسبة تصويت بين العرب كانت عام 1951، حين بلغت 91%، وأقل نسبة كانت عام 2001 حين سجّلت 19%، وذلك يعود إلى المرحلة السياسية التي تلت فشل المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية في قمة كامب ديفيد الثانية، وبالأساس إلى أحداث الانتفاضة الثانية التي استشهد فيها 13 فلسطينياً، في أحداث ما يُسمى بـ"هبة أكتوبر"، عام 2000.

 

وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2015 شارك فيها عرب 48 بقائمة مشتركة، استطاعت الحصول على 13 مقعداً من أصل 120 مقعداً في الكنيست، ما جعلها بمثابة الكتلة البرلمانية الثالثة بعد كتلة "الليكود" برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و"المعسكر الصهيوني" برئاسة يتسحاق هيرتسوغ وتسيبي ليفني وذلك بنسبة تصويت من عرب فلسطين في إسرائيل وصلت إلى 64%.

 

وفي ظل تفكك القائمة المشتركة إلى قائمتان عربيتان، تتكون الأولى منهما من التجمع الوطني الديمقراطي والقائمة العربية الموحدة (الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية)، والثانية من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير بقيادة أحمد طيبي يذهب البعض أن الخيار الأمثل في تلك الانتخابات هو المقاطعة لعدم شرعنة الاحتلال خصوصا بعد إصدار قانون الهوية القومية لإسرائيل المناهض للعرب وخصوصًا فلسطينيو الداخل.

 

وقال عميت سيغال، المحلل السياسي في ”شركة الأخبار الإسرائيلية“، إن ”نسبة التصويت منخفضة في المجتمع العربي هذه المرة، وهي تمثل أحد المفاتيح المهمة التي قد تضمن نجاح حزب الليكود“.

 

ونشرت القناة العبرية 12 تقريرًا مساء الاثنين، أكدت فيه أن تجاوز ”تحالف الموحدة والتجمع“ لنسبة الحسم، وحصولها على 4 مقاعد برلمانية على أقل تقدير، من شأنه أن يخفض من تمثيل الأحزاب اليمينية، ويرجح كفة معسكر اليسار- وسط، ويقلل عدد أعضاء الكنيست الذين سيوصون الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.

 

صفقة القرن

 

 

وكان أيمن عودة، رئيس قائمة تحالف ”الجبهة والعربية للتغيير“، قد دعا في وقت سابق ”الجماهير العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى المشاركة في التصويت بانتخابات الكنيست من أجل إسقاط نتنياهو ومخططاته“.

 

واعتبر عودة أن ”المسؤولية تقتضي أن يخرج جمهورنا لإسقاط بنيامين نتنياهو، وأن هناك حاجة لإسقاط نتنياهو، يجب أن يسقط نتنياهو من قمة الحكومة، بسبب مساعيه في إتمام ما يسمى صفقة القرن والفاشية التي وصل إليها نتنياهو وسيطرته على الدولة العميقة في إسرائيل مثل: المحكمة العليا، والجمعيات، والإعلام“.

 

واعتبر أيمن عودة أن ”إسقاط نتنياهو مسألة كرامة، ويجب أن يكون للعرب شرف القيام بهذه المهمة من باب أن درء المفاسد أولى من جلب المنافع، وهذه هي المهمة الملحة: كيف نسقط تلك المخططات الخطيرة ضد أبناء شعبنا“.

 

فلسطينيو الـ48، أو فلسطينيو الداخل، هم الفلسطينيون الذين يعيشون داخل "الخط الأخضر"، أي خط هدنة عام 1948، وهم الذين بقيوا في قراهم ومدنهم بعد النكبة، أو هجّروا من بيوتهم وبلداتهم الأصلية لكن بقيوا ضمن حدود دولة إسرائيل، وكانوا قد حصلوا على الجنسية الإسرائيلية، ويصل عددهم إلى حوالي 1.84 مليوناً، أي حوالي 20% من مجموع سكان إسرائيل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان