رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 صباحاً | الخميس 27 يونيو 2019 م | 23 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

علوش جرمانة.. صاحب المقهي الذي أشعل العراق

علوش جرمانة.. صاحب المقهي الذي أشعل العراق

العرب والعالم

علوش جرمانة

علوش جرمانة.. صاحب المقهي الذي أشعل العراق

وائل مجدي 09 أبريل 2019 12:05

أثار اعتقال الشرطة العراقية، لصاحب مقهى الشناشيل في محافظة نجف، والمعروف باسم "علوش جرمانة"، جدلًا واسعًا في العراق.


وجاءت عملية الاعتقال، بعد ظهور "جرمانة" في بث مباشر على صفحته في فيسبوك، ودخوله في مشادة كلامية مع أحد المتداخلين، الذي طالبه "باحترام ذكرى وفاة الإمام الكاظم، لينزلق الطرفان في مشادة كلامية منفعلة، انتهت باطلاق جرمانه عبارات مسيئة ضد الإمام الكاظم.

 

وبعدها ظهرت صورة علوش وهو محلوق الرأس، في أحد سجون المحافظة.

 

الانتماء لداعش

 

 

وبعد يوم من القبض عليه، أعلنت شرطة محافظة النجف أن المتهم اعترف بانتمائه لتنظيم داعش الإرهابي.

 

وبحسب رواية الشرطة، أثبتت التحقيقات المعمقة أن صاحب المقهى يعمل على اختراق الشباب فكريًا ويستدرجهم للعمل في صفوف التنظيم الداعشي.

 

إعلان الشرطة انتماء علوش لداعش، أثار موجة استهجان عراقية واسعة، فالمتهم شخصية معروفة في محافظته، ويدير مقهى من أشهر مقاهى العراق، متهمين الشرطة بتلفيق التهم، ومحذرين من إمكانية تعرضه للتعذيب.

 

نفي المحافظ

 

 

وبعد أيام من الجدل، خرج محافظ النجف لؤي الياسري وأكد أن علوش لا ينتمي إلى داعش، بل إلى تنظيم إرهابي آخر.

 

وقال إن الشرطة استعجلت في اتهامها الأول، وهو ما انتقده نشطاء ومعنيون، خاصة أن شرطة المحافظة قالت إنها أجرت مع المتهمين "تحقيقات معمقة" للتوصل إلى أنهم ينتمون إلى داعش.

تضارب في البيانات وإرباك.

 

وبعد الضغوط الشديدة التي تعرضت لها الشرطة المحلية بشأن طبيعة تلك التحقيقات، وصحة وجود تنظيم "إرهابي" في محافظة النجف التي تتمتع بوضع آمن منذ سنوات، أصدرت الشرطة بيانًا ثانيًا مشتركًا مع مجلس المحافظ.

 

وقالت الشرطة في بيانها إن "عند التعمق بالتحقيق من قبل قيادة الشرطة، أدلى المتهمون باعترافات خطيرة جدًا كشفت اسم التنظيم الإرهابي الجديد الذي انبثق من فلول تنظيم داعش في عدد من المحافظات، والممول من كبار قادة تنظيم داعش لغرض استهداف القيم الأخلاقية والدينية وهدم الفكر المجتمعي لدى الشباب".

 

حشد شعبي

 

 

على الجانب الآخر دعا ذوو المعتقلين إلى إنهاء هذه القضية والإفراج عن ذويهم، خاصة أن علي الطيار الملقب بـ"علوش جرمانة" كان منضويًا في صفوف "الحشد الشعبي" ومقاتلًا في ميليشيات "السيدة زينب"، مع مجموعات عراقية مسلحة، وفق ما ذكر أقاربه لوسائل إعلام محلية.

 

ووسط هذا الغموض، دشن ناشطون عراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي حملة واسعة للمطالبة بالإفراج عنه أو محاكمته وفق القوانين العراقية النافذة، وعدم اتهامه بأنه "داعشي" والابتعاد عن التنكيل أو التشهير به، خاصة بعد ظهور والدة ووالد علوش في مقطع مرئي وهما يستنجدان بالجهات المختصة لإنقاذ ابنهما.

 

استنكار حقوقي

 

 

ويقول مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان في النجف فرزدق الصكبان، إن"“المفوضية تتابع القضية، وأن القوات الأمنية نقلت الشاب من مركز شرطة الغري، إلى مركز مكافحة الإرهاب.

 

وأضاف: "ننتظر حكم القضاء بعد مطالعة الأدلة والقرائن".

 

وحول البيان الذي أصدرته قيادة شرطة النجف، يقول مدير مكتب مفوضية حقوق الإنسان إنه "كان تصرفاً مستعجلاً، وكان الأولى انتظار انتهاء التحقيقات وحكم القضاء قبل نشر بيان من هذا القبيل، إلا أن الشرطة ربما وقعت تحت تأثير تحوّل الملف إلى قضية رأي عام، في ظل دعوات رجال دين، ونزول تظاهرات في المحافظة تطالب بقوننة القدسية".

 

وبشأن ظروف مراكز الاحتجاز والتحقيق في المحافظة، وما إذا كانت المفوضية سجلت انتهاكات وحالات تعذيب لانتزاع اعترافات، يقول الصكبان، أن المفوضية تلقت عدة شكاوى في أوقات سابقة، وأعدت تحقيقات وبيانات بشأنها، وتوصلت في بعض الأحيان إلى وجود حالات تعذيب بالفعل، بينما أظهر التقصي أن إدعاءات أخرى كانت مجرد مزاعم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان