رئيس التحرير: عادل صبري 08:49 مساءً | الأربعاء 24 أبريل 2019 م | 18 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

71 عامًا على مذبحة دير ياسين.. حين مزق الصهاينة أجساد الفلسطينيين

71 عامًا على مذبحة دير ياسين.. حين مزق الصهاينة أجساد الفلسطينيين

العرب والعالم

مجزرة دير ياسين

71 عامًا على مذبحة دير ياسين.. حين مزق الصهاينة أجساد الفلسطينيين

أيمن الأمين 09 أبريل 2019 12:03

يُحيي الفلسطينيون، اليوم الثلاثاء، الذكرى الـ 71 لمذبحة دير ياسين التي ارتكبتها العصابات الصهيونية، في 9 أبريل 1948، بحق أهالي القرية الواقعة غربي مدينة القدس المحتلة.

 

وأسفرت المذبحة الوحشية عن ارتقاء عدد كبير من أهلها، قدَّرتهم مصادر عربية وفلسطينية بين 250 و360 شهيداً فلسطينياً من النساء والأطفال والشيوخ.

 

وقد بدأت المجزرة عقب هجوم إرهابي من قبل منظمتان عسكريتان صهيونيتان هما "الأرجون" و"شتيرن ليحي"، على قرية دير ياسين غربي مدينة القدس المحتلة، منتصف ليل التاسع أبريل عام 1948.

ووفق روايات توثيقية للمجزرة، فقد استغلت العصابات الصهيونية غياب رجال القرية الذين خرجوا للمشاركة في "معركة القسطل"، وآخرين ذهبوا للقدس للمشاركة في تشييع القائد عبد القادر الحسيني.

 

وحسب مركز المعلومات الوطني الفلسطيني (رسمي)، فإن الصهاينة تفاجأوا بنيران الأهالي التي لم تكن في الحسبان، وسقط من اليهود 4 قتلى، وما لا يقل عن 32 جريحًا.

 

وقد استمرت المجزرة الوحشية الصهيونية حتى ساعات الظهر، وقبل الانسحاب من القرية جمع الإرهابيون اليهود كل من بقي حيًا من المواطنين العرب داخل القرية وأطلقت عليهم النيران لإعدامهم أمام الجدران.

ومنعت الجماعات اليهودية، في ذلك الوقت، المؤسسات الدولية، بما فيها الصليب الأحمر، من الوصول إلى موقع الجريمة للوقوف على ما حدث على أرض الواقع.

 

وخلفت المجزرة 360 شهيدًا كما ورد بشهادة مندوب الصليب الأحمر الدكتور جاك دو رينيه، في حينه.

 

وفي صيف عام 1949، استوطنت مئات العائلات من المهاجرين اليهود قرب قرية دير ياسين، وأطلق على المستعمرة الجديدة اسم "جفعات شاؤول بت" تيمنًا بمستوطنة "جفعات شاؤول" القديمة التي أنشئت عام 1906.

ولا تزال قرية دير ياسين قائمة في معظمها، وضُمت إلى مستشفى الأمراض العقلية الذي أنشئ في موقع القرية، وتستعمل بعض المنازل التي تقع خارج حدود أراضي المستشفى، لأغراض سكنية أو تجارية.

 

أما مقبرة القرية القديمة، الواقعة شرقي الموقع، فقد اكتسحتها أنقاض الطريق الدائرية التي شُقّت حول دير ياسين.

 

وروى بعض من نجوا؛ أن العصابات الصهيونية قامت بالتمثيل بالجثث، وبقر بطون النساء الحوامل والمراهنة على نوع الأجنة، وقتل الأولاد والتمثيل بهم أمام أعين أمهاتهم، وقتل الأحياء حرقًا، وترك الجثث بالعراء، إضافة إلى ممارسات مشينة ارتكبت بحق الفتيات الفلسطينيات الصغيرات، قبل ذبحهن.

 

وأُلقي 53 من الأطفال الأحياء وراء سور المدينة القديمة، واقتيد 25 من الرجال الأحياء في حافلات ليطوفوا بهم داخل القدس طواف النصر على غرار الجيوش الرومانية القديمة، ثم تم إعدامهم رميًا بالرصاص.

 

وألقيت الجثث في بئر القرية وأُغلق بابه بإحكام لإخفاء معالم الجريمة.

ووقعت المذبحة على مرأى ومسمع من قوات الانتداب البريطاني، فمدير مكتب الشرطة البريطانية في المدينة لم يكن يبعد سوى كيلومترات عن البلدة، وحين طلب منه السكان التحرك قال إن هذا ليس من شأنه، وفق إفادة مؤلف أطلس فلسطين، سليمان أبو ستة.

 

وأكد الشرطي السابق زمن الانتداب جيرالد جرين أن البريطانيين خذلوا السكان العرب بدل حمايتهم، وذلك بعد أوامر عليا بعدم التدخل في ما يجري على الإطلاق.

 

وذكر رئيس مركز الشرق الأوسط ببريطانيا أن "البريطانيين كانوا مسرورين لهذه النهاية ويتفرجون على ما يجري دون أن يحركوا ساكنًا".

وكانت هذه المذبحة، وغيرها من أعمال الإرهاب والتنكيل، إحدى الوسائل التي انتهجتها المنظمات الصهيونية المسلحة لتفريغ فلسطين من سكانها عن طريق الإبادة والطرد.

 

وبعد المذبحة، استوطن اليهود القرية، وفي عام 1980، أعاد اليهود البناء في القرية فوق أنقاض المباني الأصلية وسموا الشوارع بأسماء مقاتلين الأرغون الذين نفّذوا المذبحة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان