رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 مساءً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

وسط رفض جزائري لـ «الباءات الثلاثة».. البرلمان يجتمع اليوم لتنصيب رئيس مؤقت

وسط رفض جزائري لـ «الباءات الثلاثة».. البرلمان يجتمع اليوم لتنصيب رئيس مؤقت

العرب والعالم

من تظاهرات الجمعة الماضية

وسط رفض جزائري لـ «الباءات الثلاثة».. البرلمان يجتمع اليوم لتنصيب رئيس مؤقت

وائل مجدي 09 أبريل 2019 11:13

في ظل رفض الجزائريون للأسماء المطروحة لتولي فترة الرئاسة الانتقالية، من المقرر أن يبت البرلمان الجزائري بغرفتيه، المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، اليوم في قرار الرئيس الانتقالي.

 

وبحسب الدستور الجزائري، يفترض أن يتولى عبدالقادر بن صالح رئيس مجلس الأمة، رئيسًا للدولة لمدة أقصاها تسعين يومًا، يتعين عليه خلال تلك المدة تنظيم انتخابات رئاسية، ولا يمكنه الترشح لها.

 

ويأتي اجتماع اليوم، في ظل رفض المحتجين الجزائرين لاسم صالح، وباقي الأسماء المطروحة لتولي المنصب، خلال التظاهرات الأخيرة والتي حملت اسم "الباءات الثلاثة".

 

الباءات الثلاثة

 

 

ورفعت تظاهرة الجمعة السابعة على التوالي والأولى بعد استقالة بوتفليقة، شعار رفض "الباءات الثلاث"، وعلى رأسهم عبد القادر بن صالح، وكذلك الطيب بلعيز رئيس المجلس الدستوري ونور الدين بدوي رئيس مجلس الوزراء منذ 11 مارس.

 

وخرج آلاف الجزائريين الجمعة الماضية، في العاصمة الجزائرية ومحافظات أخرى، مطالبين برحيل جميع رموز نظام بوتفليقة، ورافضين "القبول فقط باستقالة الرئيس"، وقيادة عبدالقادر بن صالح رئاسة الدولة مؤقتا.

 

وحمل المتظاهرون صور الشخصيات الثلاث، معلنين رفضهم حكومة بدوي، وأن يقود رموز نظام بوتفليقة المرحلة الانتقالية عقب استقالة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

 

 

وفي سياق التضييق على رموز النظام السابق، أكدت وسائل إعلام محلية أن "مدير المخابرات اللواء متقاعد عثمان طرطاق الذي كان حليفا وثيقا لبوتفليقة تنحى تحت ضغط من الجيش، الذي أكد أنه يتحرك من أجل المصلحة الوطنية بعد مظاهرات على مدى أسابيع ضد الحكومة".

 

وذكرت وسائل الإعلام أن منصبه الذي يتبع الرئاسة منذ 2015 سيعود ليصبح تحت إِشراف وزارة الدفاع، دون الإعلان عن بديل لطرطاق.

 

وبرزت في الحراك الشعبي المتواصل بالجزائر شعارات "رحيل العصابة" أكثر من الجمعات السابقة، خاصة بعد أن استعملت قيادة الجيش الجزائري في بيانها الأخير المصطلح نفسه، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة "الضمان الذي قدمه الجيش الجزائري في دعمه لمطالب المتظاهرين".

 

كما هتف المتظاهرون برحيل أحزاب الائتلاف الحاكم وحكومة بدوي، وطالبوا بتشكيل حكومة توافقية ومجلس انتقالي لا يشارك فيه رموز نظام بوتفليقة، ودعا المتظاهرون من خلال لافتاتهم إلى "محاربة نظام الفساد وكشف نتائج التحقيقات مع رجال الأعمال الموقوفين".

 

خيارات أخرى

 

 

تحدثت صحيفة المجاهد الحكومية التي تنقل تقليديا رسائل السلطة في الجزائر، عن إمكانية استبعاد عبد القادر بن صالح، المرفوض من الشارع، من الرئاسة في المرحلة الانتقالية عبر اختيار رئيس جديد لمجلس الأمة.

 

وكتبت صحيفة المجاهد "يجب العثور في أسرع وقت ممكن على حل لمسألة رئاسة مجلس الأمة إذ إن الشخصية الحالية غير مقبولة من المواطنين" الذي يتظاهرون دون انقطاع منذ 22 فبراير.

 

وأضافت أن "الأمر ليس مستحيلًا فيمكن إيجاد شخصية توافقية لها مواصفات رجل دولة لقيادة مرحلة انتقالية قصيرة لأن المهم هو تجاوز الخلافات".

 

وكانت صحيفة المجاهد دعمت أولا ترشح بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، ما فجر موجة الاحتجاجات، لكنها وقفت بعد ذلك مع الجيش في تحديه لسلطة رئيس الدولة ودفعه إلى الاستقالة.

 

ومنذ أسبوع تشيد الصحيفة في افتتاحيتها بالجيش الجزائري ورئيس أركانه نائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، الذي أصبح الرجل القوي في الدولة.

 

ويتساءل الجزائريون كما المراقبون عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الجيش في مرحلة ما بعد بوتفليقة، خاصة أن أهم شعار في تظاهرات كل يوم جمعة هو أن يرحل "النظام" بكل مكوناته ومنهم رئيس الأركان الذي يشغل هذا المنصب منذ 15 سنة.

 

ودعت صحيفة المجاهد إلى تنظيم انتخابات رئاسية بالمؤسسات الموجودة في أقرب وقت، بينما يطالب الشارع بوضع مؤسسات انتقالية تضمن حرية الانتخابات قبل كل شيئ.

 

وبحسب الصحيفة فإن "أي مرحلة انتقالية طويلة وغامضة يمكن أن تقفز على تطلعات المواطنين".

 

واعتبرت أنه "لا بد من العودة إلى صناديق الاقتراع لأنها الوحيدة التي يمكنها أن تقرر من يحكم الدولة" الجزائرية.

 

شغور كرسي الرئاسة

 

 

وتنص المادة 102 من الدستور الجزائري على "وجوب اجتماع البرلمان" بعد أن يبلّغه المجلس الدستوري بـ"الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية" ويتولي رئيس مجلس الأمة رئاسة الدولة بالنيابة وتحضير الانتخابات الرئاسية خلال ثلاثة أشهر، ولا يحق له الترشح لها.

 

 واستقال الرئيس بوتفليقة (82 عاما) المريض منذ إصابته بجلطة في الدماغ عام 2013، في الثاني من أبريل، تحت ضغط تظاهرات حاشدة اندلعت في 22 فبراير واستمرت لستة أسابيع.

 

ومع استقالة بوتفليقة خرج آلاف الجزائريين معبرين عن فرحهم، ورفعوا خلالها لافتات أشارت إلى مواصلة حراكهم حتى "إسقاط العصابة" كما جاء فيها، واعتبروا أن استقالة بوتفليقة ما هي "إلا رحيل رأس النظام"، ومطالبين برحيل بقية رموز نظامه خاصة الذين ساندوا ترشحه لولاية خامسة.

 

وتشهد الجزائر احتجاجات مستمرة منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة برحيل بوتفليقة عن الحكم، رغم إعلانه في وقت سابق تخليه عن الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان