رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الجمعة 23 أغسطس 2019 م | 21 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد 4 أشهر احتجاجات.. هل يقف الجيش في وجه البشير؟

بعد 4 أشهر احتجاجات.. هل يقف الجيش في وجه البشير؟

العرب والعالم

احتجاجات السودان

دعوات للتواصل المباشر..

بعد 4 أشهر احتجاجات.. هل يقف الجيش في وجه البشير؟

أيمن الأمين 09 أبريل 2019 10:59

بعد قرابة 4 أشهر من الاحتجاجات المتواصلة في الشارع السوداني ضد الرئيس عمر البشير، بدأت تتصاعد مؤخرا دعوات جماعية تبحث عن تواصل مباشر مع الجيش لتيسير انتقال السلطة.

 

دعوات المحتجين ربما تضع الجيش في مواجهة مباشرة من النظام الحاكم في الخرطوم، خصوصا بعدم ما أثير مؤخرا عن انشقاقات من صفوف الجيش والانضمام للمعارضة، بحسب تقارير إعلامية.

 

تضامن بعض قادة الجيش مع المحتجين ظهر قبل ساعات، حينما أوقف الجيش محاولة الشرطة تفريق الاحتجاجات بالقوة.

 

ومؤخرا، دعت حركة الاحتجاجات في السودان إلى "تواصل مباشر" مع قيادة القوات المسلحة من أجل "تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة"، في وقت يواصل فيه آلاف المتظاهرين اعتصامهم أمام مقرها في الخرطوم، وسط حديث عن خلافات داخل الجيش بشأن كيفية التعامل مع المظاهرات.

جاء ذلك في حين دعا الرئيس السوداني عمر البشير في اجتماع طارئ لحزب المؤتمر الوطني الحاكم "لاتخاذ تدابير تحقق الطمأنينة والاستقرار"، دون أن يفصح عنها. وأضاف أن السودانيين سيعبرون الأزمة الحالية في البلاد أكثر قوة وتماسكا.

 

وأشار "تحالف الحرية والتغيير" إلى ضرورة قيام "تواصل مباشر" مع قيادة الجيش من أجل "الانتقال السلمي للسلطة"، ودعا البيان الذي تلاه عمر الدقير -أحد قادة التحالف- خارج مبنى القيادة العامة للجيش "القوات المسلحة إلى دعم خيار الشعب السوداني في التغيير والانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي".

 

كما دعا البيان إلى "التواصل المباشر بين قوى إعلان الحرية والتغيير وقيادة القوات المسلحة لتيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة إلى حكومة انتقالية".

 

وطالب بالتنحي الفوري للبشير ونظامه، مشيرا إلى "تكوين مجلس من قوى إعلان الحرية والتغيير وقوى الثورة التي تدعم الإعلان"، يتولى "مهام الاتصال السياسي مع القوات النظامية والقوى الفاعلة محليا ودوليا من أجل إكمال عملية الانتقال السياسي وتسليم السلطة لحكومة مدنية انتقالية متوافق عليها شعبيا ومعبرة عن قوى الثورة".

وطالب البيان القوات المسلحة بـ"سحب يدها عن النظام الحالي الذي فقد أي مشروعية، وقطع الطريق أمام محاولاته البائسة لجر البلاد إلى العنف".

 

وكشفت مصادر بالجيش لوكالة الأنباء الألمانية عن وجود خلافات بين قادة الجيش بشأن التعامل مع المتظاهرين المعتصمين بمقر القيادة العامة، حيث يقف قادة كبار مع فض المظاهرات وإنهاء الاعتصام استجابة لقرار الحكومة بالتنسيق مع القوات النظامية الأخرى، في حين ترفض تيارات أخرى الخطوة تماما وتشدد على حماية الجيش للمتظاهرين المنتشرين في محيطه.      

 

وأشارت المصادر ذاتها لمخالفة ضباط في الجيش أوامر بفض المظاهرات، والدخول في مواجهات مسلحة مع الأمن على خلفية محاولاته تفريق المتظاهرين بالقوة.

 

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية المعارضة قبل ساعات مقتل جندي ومتظاهر بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في الخرطوم، وذلك خلال حماية وحدات من الجيش للمعتصمين أمام مقر قيادته بالعاصمة.

وأضافت في بيان عبر فيسبوك أن عشرات من قوات الأمن تجمعوا بالقرب من قيادة الجيش لفض الاعتصام مستخدمين كل أنواع القمع، وأن القوات المسلحة تصدت لمحاولة اقتحام شارع القيادة من اتجاهات عدة وفض الاعتصام بالقوة.

 

وذكر شهود عيان أن حماية قوات الجيش للمعتصمين شجعت الكثيرين على المشاركة في الاعتصام.

 

وأكدوا أن عدد المتظاهرين المعتصمين أمام القيادة العامة تخطى المليون متظاهر، حيث يعتبر موكب اليوم الأكبر من نوعه منذ اندلاع المظاهرات يوم 19 ديسمبر الماضي.

 

في السياق، نفى المتحدث باسم الحكومة السودانية وزير الإعلام والاتصالات حسن إسماعيل أن يكون الرئيس عمر البشير يعتزم تسليم السلطة للجيش، مضيفا في تصريح تلفزيوني أن "هذه المعلومات عارية عن الصحة تماما ولم تتم مناقشة مثل هذا الموضوع أصلا".

 

وذكر أن مثل تلك "المزاعم هدفها إثارة البلبلة وسط المواطنين"، معلنا أن البشير سيلتقي ممثلي لجنة تنسيقية الحوار مساء الاثنين.

 

كما اتهم الفريق أول ركن عوض محمد بن عوف النائب الأول للرئيس السوداني الاثنين "جهات" لم يسمها بمحاولة استغلال الاحتجاجات الشعبية الراهنة لإحداث شرخ داخل القوات المسلحة.

 

وشدد على أنه "لن يتم السماح بذلك مهما كلف من عنت وضيق وتضحيات"، وأضاف أن الجيش "يقدر أسباب الاحتجاجات".

وكان المشهد السوداني تطور، بعدما هاجمت قوات الأمن السودانية، قبل ساعات، المحتجين المعتصمين أمام وزارة الدفاع، في محاولة لتفريقهم.

 

وحاولت الشرطة فض اعتصام لآلاف السودانيين أمام مقر الجيش بالخرطوم، مستخدمين القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع.

 

وقال محتجون وشهود، إن "جنودا سودانيين تدخلوا لحماية متظاهرين من قوات الأمن التي كانت تحاول تفريق اعتصامهم أمام وزارة الدفاع".

 

وتطور الأمر أيضا صباح اليوم الثلاثاء،  حين تصدى الجيش السوداني لقوى الأمن في أثناء محاولتها فض اعتصام لآلاف المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس عمر البشير، أمام مقر وزارة الدفاع في العاصمة الخرطوم.

 

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، صباح اليوم الثلاثاء، تُظهر عناصر من الجيش السوداني وهم يطلقون النار من أسلحة خفيفة، تجاه قوى الأمن، من وسط الاعتصام، خلال محاولتها فضه بالقوة.

 

وقتل اثنين من المحتجين، خلال محاولة قوات أمنية فض الاعتصام أمام مقر الجيش بالخرطوم، وفق بيان نشرته "لجنة أطباء السودان المركزية" عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، فيما لم يصدر أي تعقيب سوداني رسمي بهذا الخصوص.

 

وأظهرت المقاطع إطلاق المتظاهرين هتافات مؤيدة للجيش السوداني، منها "جيش واحد شعب واحد".

وقال مجلس الدفاع والأمن الوطني في السودان، الأحد إن المحتجين يمثلون شريحة من المجتمع يجب الاستماع إليها.

 

جدير بالذكر أنه منذ 19 ديسمبر الماضي، تشهد مدن سودانية احتجاجات منددة بالغلاء، ومطالِبة بتنحي البشير، صاحبتها أعمال عنف أسفرت عن سقوط 32 قتيلاً، وفق آخر إحصاء حكومي، في حين قالت منظمة العفو الدولية، في 11 فبراير، إن العدد بلغ 51 قتيلاً.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان