رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

بعد شغور منصب الرئيس الجزائري.. هكذا ستكون المرحلة الانتقالية

بعد شغور منصب الرئيس الجزائري.. هكذا ستكون المرحلة الانتقالية

العرب والعالم

احتجاجات الجزائر

في جلسة الثلاثاء..

بعد شغور منصب الرئيس الجزائري.. هكذا ستكون المرحلة الانتقالية

أيمن الأمين 08 أبريل 2019 11:36

يترقب الشارع الجزائري "الغاضب" ما ستؤول إليه المرحلة الانتقالية المحتملة، والتي بدأت مع إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقالته قبل أيام.

 

فبعد ساعات، تحديدا صباح غد الثلاثاء، سيجتمع أعضاء مجلس النواب الجزائري بغرفتيه، لترسيم  شغور المنصب الرئاسي.

 

كما يجتمع البرلمان الجزائري بغرفتيه، وهما المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى) ومجلس الأمة (الغرفة الثانية)، الثلاثاء في جلسة شكلية لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بعد استقالة بوتفليقة قبل أسبوع تحت ضغط الشارع.

 

وتأتي هذه الجلسة طبقا للمادة 102 من الدستور التي تنص على أنه "في حال استقال رئيس الجمهورية أو توفي، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان، الذي يجتمع وجوبا".

وإذا كانت هذه الجلسة شكلية لترسيم شغور منصب الرئيس، فإن رئاستها تعود إلى رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح الذي سيتسلم آليا وفق الدستور مقاليد الحكم لمدة أقصاها تسعون يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية لن يترشح فيها، حسب المادة نفسها.

 

وإذا كانت النصوص القانونية واضحة في مسألة استخلاف الرئيس، فإن قضية سياسية طرأت بعد استقالة الرئيس سببها رفض الشارع والمعارضة لتولي بن صالح منصب رئيس الدولة، لأنه من رموز نظام بوتفليقة، كما أنه قيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي (موالاة).

 

وكان أهم مطلب اتفق عليه المتظاهرون في الجمعة السابعة للحراك والأولى بعد استقالة بوتفليقة، هو رحيل رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ورئيس الوزراء نور الدين بدوي ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، لأنهم من رموز نظام بوتفليقة.

 

ونقلت صحيفة "الخبر" عن المحامي مصطفى بوشاشي، وهو أحد أبرز وجوه الحراك، أنه يجب التفكير في آليات مباشرة المرحلة الانتقالية في أسرع وقت، لتفادي ما يمكن أن يغير مسار الحراك.

 

وذكرت الصحيفة أن بوشاشي قدّم عرضا مفصلا عن كيفية تسيير المرحلة الانتقالية التي تحتاج إلى شرفاء ونزهاء الأمة، واقترح أن تكون البداية بتنصيب رئاسة دولة فردية أو جماعية، مفضلا أن تكون جماعية متكونة من أربعة إلى خمسة أفراد ليسوا من المتورطين في الفساد وسوء التسيير، خاصة خلال العشرين سنة الماضية، يتم اختيارهم أساسا من المجتمع المدني.

 

من جهتها، كتبت صحيفة "المجاهد" الحكومية اليوم الأحد افتتاحية لمّحت خلالها إلى إمكانية رحيل بن صالح واستبدال شخصية توافقية به، استجابة لمطالب الشارع.

ووفق الصحيفة، فإنه "يجب إيجاد حل لمسألة رئاسة مجلس الأمة في أقرب وقت، من منطلق أن هذا الوجه السياسي لن يقبله الحراك الشعبي"، واعتبرت إيجاد شخصية توافقية لقيادة المرحلة الانتقالية في مكانه "أمرا ليس بالمستحيل".

 

وتأتي هذه الدعوة من الصحيفة متناغمة مع آخر بيان لقيادة الجيش الثلاثاء الماضي، والذي أصر على أن يكون الحل في إطار الدستور الحالي وبالضبط المواد 102 و7 و8 منه، والتي تنص على استقالة الرئيس وعودة السلطة للشعب.

 

كما جددت مجلة "الجيش" في افتتاحية لها قبل يومين التأكيد أن المؤسسة العسكرية "تؤيد بشكل كامل" مطالب الشارع التي رفعها منذ بداية المظاهرات، مع التمسك بالدستور، وهو رفض ضمني لدعوات تشكيل رئاسة جماعية وإطالة عمر المرحلة الانتقالية.

 

وكان بوتفليقة قدم استقالته إلى رئيس المجلس في لقاء حضره رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، وذلك بعد مطالبة قائد الأركان أحمد قايد صالح بالاستعجال في إزاحة الرئيس الذي قاد الجزائر عشرين عاما.

 

ولاحقا، وجه الرئيس الجزائري المستقيل رسالة إلى الجزائريين طلب فيها المسامحة والمعذرة والصفح عن كل تقصير ارتكبه في حقهم، مؤكدا أن استقالته تهدف لتجنيب البلاد أي اضطرابات.

 

ورحب التحالف الحاكم المؤلف من جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي باستقالة بوتفليقة.

 

وتشهد الجزائر احتجاجات مستمرة منذ 22 فبراير الماضي، للمطالبة برحيل بوتفليقة عن الحكم، رغم إعلانه في وقت سابق تخليه عن الترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان