رئيس التحرير: عادل صبري 01:42 مساءً | الثلاثاء 20 أغسطس 2019 م | 18 ذو الحجة 1440 هـ | الـقـاهـره °

بورقة الضفة.. هل يحسم نتنياهو انتخابات الكنيست؟

بورقة الضفة.. هل يحسم نتنياهو انتخابات الكنيست؟

العرب والعالم

الكنيست الإسرائيلي

بورقة الضفة.. هل يحسم نتنياهو انتخابات الكنيست؟

أيمن الأمين 08 أبريل 2019 11:24

سأعمل على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، اتفقت مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا سيادة فلسطينية على أي منطقة بها مستوطنات.. هكذا تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تزامنا مع انتخابات الكنيست والتي ستجرى غد الثلاثاء.

 

تلك الانتخابات تحمل الكثير من الرهانات، فالجميع يلعب بأوراقه المختلفة لكسب العديد من الأصوات التي تمكنه من حصد الأغلبية.

 

وستخوض40 قائمة الانتخابات الـ21 التي تجري يوم غدٍ الثلاثاء، بينها اثنتان عربيتان وهما: تحالف "الجبهة الديمقراطية- العربية للتغيير" وتحالف "القائمة الموحدة- التجمع الوطني".

 

ويصوت في تلك الانتخابات نحو 6.39 مليون شخص، من بينهم نحو 11% من المهاجرين أو المقيمين بشكل دائم خارج "إسرائيل".

 

وحسب استطلاعات الرأي فإن ما بين 12 إلى 14 قائمة مرشحة لاجتياز نسبة الحسم 3.25%، وهي تعادل 4 مقاعد برلمانية من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.

 

وتوقعت الاستطلاعات أن تسجل نسبة التصويت النهائية انخفاضاً محدوداً عن نسبتها في عام 2015 حينما بلغت 72.35%.

 

السياسي الفلسطيني جمال عمرو، قال إن الشارع الإسرائيلي متطرف بشكل كبير، الجميع يراهن على حساب الدم الفلسطيني، فتصريحات نتنياهو بهذا الشكل تطرف ممنهج.

 

وأوضح في تصريحات متلفزة أنه على الاحتلال أن يعرف أنهم يلعبون بالنار، فحكوماتهم ووعودهم لن تنفع شعوبهم.

 

وتابع: قدمنا ملايين الشهداء، وسنقدم المزيد، ولن نتوقف حتى يرحل الاحتلال، وبالتالي كل وعود نتنياهو لن تفلح.

من جهته، حذر وزير الخارجية الفلسطينى، رياض المالكى، من أن إعلان رئيس الوزراء وزير الدفاع الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، اعتزامه ضم أجزاء من الضفة الغربية سينعكس سلبا على المنطقة والعالم بأسره وليس على فلسطين وحدها، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل التصدي لسياسات الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب الداعمة لإسرائيل.

 

وأضاف المالكي، في تصريحات صحفية، أن "إعلان نتنياهو " هو موقف مباشر ضد فلسطين، وضد القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف الذي يعتمد على العلاقات ما بين الدول بشكل غير مباشر، مشيرا إلى تأثر الفلسطينيين به بشكل أساسي، ولكن ستتأثر به أيضاً جميع دول العالم.

 

ونبه إلى أن الجميع مستهدف، منوها إلى أن الفلسطينيين يعتمدون على صلابة موقفهم وعلى صمودهم، وأنه سيتم استخدام الأسلحة القانونية، والسياسية والدبلوماسية بدون تردد وبشجاعة وبجرأة، متسائلا بقوله " هل ستتفاعل بقية الدول الأخرى بنفس الطريقة، وستظهر التضامن مع الموقف الفلسطيني ؟.

ولفت إلى أن حديث نتنياهو ووعوده بضم الضفة الغربية وأجزاء كبيرة منها إذا ما تم انتخابه مجددا تؤكد أن هذه الأفكار كانت موجودة لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي، منذ فترة طويلة، وهو رئيس وزراء لأربع دورات، لم يتجرأ خلال الأربع دورات على القيام بهذه الخطوة لأنه شعر بأن هناك من يساند هذه الفكرة، وهو الرئيس ترامب.

 

وقال إن نتنياهو يذهب بهذا الاتجاه، لمحاولة كسب أصوات اليمين الإسرائيلي والناخب الإسرائيلي، إضافة إلى مواقف سياسية موجودة ثابتة وراسخة في ذهنه منذ فترة طويلة، يريد أن يعمل على تنفيذها، واستغلال الظروف السياسية الملائمة التي تسمح له بذلك.

 

يذكر أن الضفة الغربية واحدة من المدن الفلسطينية المحتلة التي تعاني ويلات الإجرام والغطرسة "الإسرائيلية"، فكل يوم تتعرض لاعتداءات متكررة من قبل المستوطنين آخرها حين خط مستوطنون يهود شعارات عنصرية على مركبات فلسطينية شمالي الضفة.

 

والضفة الغربية هي منطقة جيوسياسية تقع في فلسطين، سُمِّيَت بالضفة الغربية لوقوعها غرب نهر الأردن، وتشكل مساحة الضفة الغربية ما يقارب 21% من مساحة فلسطين (من النهر إلى البحر) - أي حوالي 5,860 كم². تشمل هذه المنطقة جغرافياً على جبال نابلس وجبال القدس وجبال الخليل وغربي غور الأردن وتشكل مع قطاع غزة الأراضي الفلسطينية المتبقية بعد قيام دولة الاحتلال على بقية فلسطين عام 1948، كما قامت إسرائيل باحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، وتطلق "إسرائيل" على الضفة الغربية اسم يهودا والسامرة.

 

 

ماذا تعرف عن الكنيست؟

 

يذكر أن الكنيست هو برلمان "إسرائيل"، أعلى سلطة تشريعية وسياسية فيها، يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضوا، ويلعب دورا كبيرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

 

ويحوز الكنيست على مكانة كبيرة في إسرائيل بسبب طبيعة الحكم القائمة على النظام البرلماني الذي يسمح بتوزيع أكثر للسلطة، وحيث تجري الانتخابات العامة فقط لعضوية الكنيست يتولى الأخير اختيار رئيس الوزراء واعتماد الحكومة.

 

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها. ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل. ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.

 

وكانت نسبة الحسم التي تمثل الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست هي 1% فقط، إلى أن تغيرت بانتخابات 1992 إلى 1.5% ثم رفعت إلى 2% عام 2006، في حين تم رفعها بانتخابات 2015 لتصل إلى 3.25%. ويقول نشطاء عرب إن رفع تلك النسبة جاء بهدف إقصاء القوائم العربية ومنعها من دخول الكنيست.

 

ومن المفترض أن تتم انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات، لكن يمكنه أن يقرر بموجب أغلبية عادية حل نفسه والدعوة لانتخابات مبكرة، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات. وقد قرر الكنيست تبكير الانتخابات ثماني مرات منذ تشكيله، كان آخرها الدورة الـ 19 (بدأت يوم 5 فبراير 2013 وأعلن عن حل نفسه يوم 8 ديسمبر 2014).

 

ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموما وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديدا، وتتميز هذه القوانين والتشريعات بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين.

 

وتنوعت هذه القوانين لتشمل مجالات وميادين عديدة، من بينها تبييض الاستيطان ومواجهة حملات المقاطعة، ومحاولة تكميم الأصوات العربية داخل الكنيست، ومنع الأذان، وغيرها من القوانين والقرارات التي تختلف في عناوينها وتتفق في خلفياتها وأهدافها.

 

تجدر الإشارة إلى أنه نهاية ديسمبر الماضي، أعلن رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي  أنه تقرر حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة في أبريل المقبل، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يسعى إلى تشكيل تحالف يميني مماثل للائتلاف الحالي.

 

وجاء القرار الذي اتخذ بالإجماع في نهاية جلسة لرؤساء الأحزاب، تم خلالها مناقشة مشروع قانون تجنيد "الحريديم" الذي لا يحظى بأغلبية بين الأحزاب.

 

وتم الاتفاق على إجراء انتخابات الكنيست في التاسع من أبريل المقبل بحسب صحيفة هآرتس، بينما قال رئيس الائتلاف في بيان وزعه حزب الليكود إن الانتخابات ستجرى في بداية أبريل 2019. وكان من المقرر أن تجرى في نهاية العام المقبل.

 

وقال رؤساء أحزاب الائتلاف في بيان مشترك إنه على خلفية قانون التجنيد، ومن منطلق مسؤولية الائتلاف في ما يتعلق بالميزانية، قرروا حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة في أبريل المقبل. وخلال هذه الفترة، تستمر الشراكة بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، حتى خلال فترة الانتخابات.

 

تجدر الإشارة إلى أنه سيبدأ تصويت "الإسرائيليين" في انتخابات الكنيست، في السابعة من صباح غد الثلاثاء، وسط ترقب سياسي لما ستؤول إليه نتائج تلك الانتخابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان