رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 صباحاً | الثلاثاء 23 أبريل 2019 م | 17 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

«مستنقع» وعواقبه وخيمة.. ماذا سيحدث إذا وضع ترامب «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب؟

«مستنقع» وعواقبه وخيمة.. ماذا سيحدث إذا وضع ترامب «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب؟

العرب والعالم

الحرس الثوري الإيراني - ارشيفية

«مستنقع» وعواقبه وخيمة.. ماذا سيحدث إذا وضع ترامب «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب؟

إنجي الخولي 08 أبريل 2019 02:41

في حال إعلان الولايات المتحدة الأمريكية، الاثنين، إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، فإنه لهذه القرار تبعات كثيرة وخطيرة على منطقة الشرق الأوسط.

 

إيران واصلت تهديداتها للولايات المتحدة من أجل ثنيها عن إدراج "الحرس الثوري" في قائمة الإرهاب بتهديدات متنوعة، حيث اعتبر وزير خارجيتها محمد جواد ظريف أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية "يعني جر أمريكا إلى مستنقع".

 

تهديدات إيرانية

 

وقال ظريف إن المسئولين الأمريكيين الراغبين في تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية يريدون "جر أمريكا إلى مستنقع" بالنيابة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

 

وأضاف وزير الخارجية عبر حسابه على تويتر "أنصار نتانياهو الذين يسعون منذ وقت طويل إلى إدراج إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية يفهمون تماما عواقب ذلك على القوات الأميركية في المنطقة.

هم في الحقيقة يسعون إلى جر أميركا إلى مستنقع بالنيابة عنه".

 

وفي تهديد آخر نقلت "وكالة أنباء فارس" عن قائد إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري قوله إن "الجيش الأميركي لن ينعم بالهدوء في غرب آسيا بعد الآن، إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري منظمة إرهابية".

 

ونسبت الوكالة إلى جعفري قوله: "بهذه الحماقة لن ينعم الجيش وقوات الأمن الأميركية بعد الآن بالهدوء السائد اليوم في منطقة غرب آسيا".

 

تهديد قائد الحرس الثوري جاء بعد تهديد آخر لعضو  كبير في البرلمان الإيراني، السبت، بأن طهران قد تدرج الجيش الأميركي على "قائمتها للإرهاب" إذا أدرجت واشنطن الحرس الثوري على قائمتها.

وقال حشمت الله فلاحت بيشة، رئيس اللجنة الأمنية الوطنية في البرلمان على تويتر "إذا تم إدراج الحرس الثوري على القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية، فسنضع جيش هذه البلد على قائمتنا للإرهاب مع داعش".

 

وكان 3 مسؤولين أميركيين قالوا لرويترز إن من المتوقع أن تصنف الولايات المتحدة الحرس الثوري كمنظمة إرهابية أجنبية، لتصبح أول مرة تصنف فيها واشنطن جيش دولة أخرى على أنه منظمة إرهابية.

 

وأضاف المسؤولون أن من المتوقع أن تعلن وزارة الخارجية الأميركية هذا القرار، الاثنين.

 

وأدرجت الولايات المتحدة من قبل عشرات من الكيانات والأشخاص في قائمة سوداء لانتمائهم لقوة الحرس الثوري الإيران، لكنها لم تدرج القوة نفسها.

 

تبعات خطيرة

 

وذكر الموقع الإلكتروني الاستخباراتي "ديبكا" العبري، السبت، أن اعتزام ترامب، وضع إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب، سيكون له عواقب وخيمة وتداعيات على منطقة الشرق الأوسط، خاصة في سوريا والعراق.

 

وأورد الموقع الإلكتروني العبري أنه في حال إعلان إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، فإنها ستكون السابقة الأولى في التاريخ، التي يعلن فيها ذراع عسكري لدولة "أجنبية" كمنظمة إرهابية، ما يحدو بإيران إلى توجيه التهديدات مباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، سواء للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط أو للجيش الأمريكي برمته.

 

ورجح الموقع الاستخباراتي الإسرائيلي مهاجمة القوات الأمريكية لقوات إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في العراق وسوريا، وهو ما يؤثر على الاقتصاد الإيراني وعلى صادرات النفط الإيرانية، أي أن الهدف من ذلك هو اقتصادي وليس سياسي أو عسكري فحسب.

 

وأوضح الموقع الاستخباراتي أن هذا الإعلان الأمريكي في حال إقراره فإن البنوك العراقية والأوروبية ستتأثر، خاصة التي تتعامل مع نظيرتها الإيرانية، وكذلك الأفراد الذين يتعاملون مع طهران.

 

وأضاف الموقع الاستخباراتي العبري، وثيق الصلة بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، أن هذا القرار سيعمل على زيادة الهجمات الإسرائيلية على القوات الإيرانية في سوريا، بما في ذلك إمكانية توسيعها لتشمل مناطق في غرب العراق، بدعوى تمركز بعض قوات الميليشيات الشيعية الموالية لإيران تحت قيادة إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني، في هذه المناطق.

وصنفت وزارة الخزانة الأمريكية في 2007 فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يمثل وحدته المسئولة عن العمليات في الخارج "لدعمه للإرهاب"، ووصفته بأنه "الذراع الرئيسية (لإيران) لتنفيذ سياستها بدعم الإرهابيين والجماعات المتمردة".

 

ويملك إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني قوة عسكرية مؤلفة مما يقدر بنحو 125 ألف فرد مع وحدات من الجيش والبحرية والجوية، ويرفع تقاريره إلى المرشد  علي خامنئي.

 

والحرس الثوري (باسدران) هو جيش عقائدي أنشئ في 1979 لحماية الثورة الإسلامية في إيران من التهديدات الداخلية والخارجية، ويتمتع بنفوذ سياسي واقتصادي كبيرين.

 

ويعتبر "فيلق القدس"، قوات النخبة في الحرس الثوري، الذراع الخارجية لهذه القوة شبه العسكرية وهو يدعم خصوصاً نظام الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا وحزب الله في لبنان.

 

وكانت الولايات المتحدة فرضت في 2018 عقوبات اقتصادية مشدّدة على الحرس الثوري.

 

ومن شأن إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظّمات الإرهابية أن يمنع المواطنين الأميركيين والكيانات الأميركية من القيام بأي تعاملات مع هذه القوة العسكرية، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

 

وبحسب صحيفة" "وول ستريت جورنال"  الأميركية فإنّ الجيش الأميركي ووكالات الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" يشكّكان في جدوى هذا الإجراء الذي ينطوي على دلالات رمزية كبيرة بالنسبة إلى إدارة ترامب.

 

ويخشى البنتاغون والـ"سي آي إيه" كذلك من التداعيات المحتملة لهذا الإجراء على القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.

 

وسابقا، دافع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن هذا التغيير في السياسة الأميركية بوصفه جزءا من موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشدد تجاه إيران، وسيأتي هذا القرار قبل حلول ذكرى مرور عام على قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي الدولي مع طهران وإعادة فرض عقوبات أصابت الاقتصاد الإيراني بالشلل.

 

وكثّفت واشنطن ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ قرّر الرئيس دونالد ترامب في العام الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم بين الجمهورية الإسلامية والقوى الكبرى في 2015.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان