رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 صباحاً | الثلاثاء 25 يونيو 2019 م | 21 شوال 1440 هـ | الـقـاهـره °

عشية انتخابات الكنيست.. الصراع يحتدم بين «الليكود» و«كاحول- لافان»

عشية انتخابات الكنيست.. الصراع يحتدم بين «الليكود» و«كاحول- لافان»

العرب والعالم

انتخابات الكنيست

عشية انتخابات الكنيست.. الصراع يحتدم بين «الليكود» و«كاحول- لافان»

أيمن الأمين 07 أبريل 2019 16:09

قبيل ساعات من انطلاق انتخابات برلمان الاحتلال "الإسرائيلي" (الكنيست)، التي تبدأ صباح الثلاثاء، يعمل المتنافسان الأساسيان، حزب "الليكود" برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب "كاحول-لافان" (أزرق-أبيض)، برئاسة رئيس الأركان الأسبق بيني غانتس، على حشد أنصارهما للتصويت بكثافة.

 

وتشير التقديرات إلى أن نسبة التصويت ستكون من بين عوامل حسم انتخابات الكنيست الـ21.

 

وذكر تقرير لموقع "واللا" العبري، اليوم الأحد، أن الساعات المتبقية على الانتخابات تشهد زخماً كبيراً يتعلق بحشد أنصار الحزبين، لا سيما الأصوات المترددة، مشيراً إلى أن "دعوات النزول تشمل مراكز التسوق ومحطات القطار، والمواقع التي تشهد تجمعات المواطنين".

 

وأشار التقرير إلى أنه "على الرغم من الجهود، فإن القانون الإسرائيلي يسمح لرئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، بتحديد الشخصية التي سيكلِّفها تشكيل الحكومة المقبلة، أي إن عدد المقاعد التي سيحققها أحد الحزبين ليست العامل الأخير في تشكيل الحكومة، إذ جرت العادة أن يكلف الرئيسُ الشخصيةَ التي يعتقد أنها تمتلك الفرص الكبرى لبناء ائتلاف حاكم، ويحظى بأغلبية 61 عضواً في الكنيست، وهو الحد الأدنى الذي يسمح بإعلان نجاح مهمة تشكيل الحكومة".

ولفت إلى أن "ثمة مخاوف داخل الليكود من نسب التصويت المنخفضة بين أنصار اليمين بصفة عامة، على خلفية استطلاعات الرأي التي أظهرت حالة من الثقة المفرطة بالنفس، تطرق إليها نتنياهو قبيل مغادرته إلى موسكو الخميس الماضي، في مقابل حالة من الزخم الشديد بين أنصار اليسار والوسط، إذ إن أنصار هذه الكتلة يمتلكون أملاً كبيراً لتغيير السلطة هذه المرة".

 

وخلال الأيام الأخيرة، لم يعد حزب "الليكود" يخفي مخاوفه من نِسب التصويت المنخفضة بين مؤيدي اليمين واليمين المتطرف؛ وهو ما دفعه إلى إطلاق تحذيرات صريحة، على لسان رئيسه نتنياهو، من أن سلطته في خطر محدق، وأن عدم التوجه إلى صناديق الاقتراع بكثافة سيعني خسارة الانتخابات.

 

لكن الخطر الذي يخشاه حزب السلطة في "إسرائيل" ليس حصرياً، إذ توجد مخاوف لدى "أزرق-أبيض" من التحالف السياسي الذي تشكل أخيراً من ثلاثة أحزاب؛ على أمل إسقاط سلطة اليمين.

وأفاد التقرير بأن "الخطر الذي تخشاه كتلة يسار الوسط يتعلق بتدني موقف الأحزاب الصغيرة واحتمالات عدم حصولها على نسبة الغلق التي تمنحها مقعداً بالكنيست، فضلاً عن تراجع وضع حزب العمل برئاسة آفي غاباي، وحزب ميرتس برئاسة تامار زاندبيرغ، وكل ذلك يعني تشتت أصوات مؤيدي هذه الكتلة".

 

لكن زعيمي حزبي "أزرق- أبيض"، وحزب "هناك مستقبل"، غانتس ويائير لابيد، على قناعة بأنه في حال فاز حزبهما بعدد المقاعد، فإن المشهد السياسي سيشهد "ثورة" بشأن معادلة الكتل الحزبية.

 

ولفت "والا" إلى وجود مخاوف داخل "أزرق-أبيض" من أساليب "قذرة" قد يستخدمها "الليكود" في اللحظات الأخيرة، لضرب صورة غانتس، منها مثلاً تسجيلات صوتية محرجة، لتكون امتداداً لتسجيلات أخرى سُرِّبت في الأسابيع الماضية، تحاول العزف على وتر "المعايير المزدوجة" لغانتس، وإعلانه تارة أنه مستعد للجلوس في حكومة برئاسة نتنياهو، وتارة أخرى نفيه.

 

ماذا تعرف عن الكنيست؟

 

يذكر أن الكنيست هو برلمان إسرائيل، أعلى سلطة تشريعية وسياسية فيها، يتولى المهام التشريعية، ويعتمد الحكومات ويراقب عملها، ويتكون من 120 عضوا، ويلعب دورا كبيرا في الحياة السياسية الإسرائيلية.

 

ويحوز الكنيست على مكانة كبيرة في إسرائيل بسبب طبيعة الحكم القائمة على النظام البرلماني الذي يسمح بتوزيع أكثر للسلطة، وحيث تجري الانتخابات العامة فقط لعضوية الكنيست يتولى الأخير اختيار رئيس الوزراء واعتماد الحكومة.

 

ويعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على التمثيل النسبي، حيث إن عدد المقاعد الذي تحصل عليه كل قائمة بالكنيست يتناسب مع عدد الناخبين الذين صوتوا لها. ويجب على أي حزب أو قائمة تخطي عتبة 3.25% على الأقل. ووفق هذا النظام يصوت الناخبون لقائمة الحزب وليس لشخص بذاته في القائمة.

وكانت نسبة الحسم التي تمثل الحد الأدنى للتأهل لدخول الكنيست هي 1% فقط، إلى أن تغيرت بانتخابات 1992 إلى 1.5% ثم رفعت إلى 2% عام 2006، في حين تم رفعها بانتخابات 2015 لتصل إلى 3.25%. ويقول نشطاء عرب إن رفع تلك النسبة جاء بهدف إقصاء القوائم العربية ومنعها من دخول الكنيست.

 

ومن المفترض أن تتم انتخابات الكنيست مرة كل أربع سنوات، لكن يمكنه أن يقرر بموجب أغلبية عادية حل نفسه والدعوة لانتخابات مبكرة، ويمكنه أن يستمر لأكثر من أربع سنوات. وقد قرر الكنيست تبكير الانتخابات ثماني مرات منذ تشكيله، كان آخرها الدورة الـ 19 (بدأت يوم 5 فبراير 2013 وأعلن عن حل نفسه يوم 8 ديسمبر 2014).

 

ومنذ قيام دولة الاحتلال، أصدر الكنيست الكثير من القوانين والتشريعات التي تستهدف الفلسطينيين عموما وفلسطينيي 48 وسكان الضفة الغربية تحديدا، وتتميز هذه القوانين والتشريعات بطابعها العنصري الهادف لتضييق الخناق والحد من المكتسبات والحريات الفردية والجماعية للفلسطينيين.

 

وتنوعت هذه القوانين لتشمل مجالات وميادين عديدة، من بينها تبييض الاستيطان ومواجهة حملات المقاطعة، ومحاولة تكميم الأصوات العربية داخل الكنيست، ومنع الأذان، وغيرها من القوانين والقرارات التي تختلف في عناوينها وتتفق في خلفياتها وأهدافها.

تجدر الإشارة إلى أنه نهاية ديسمبر الماضي، أعلن رؤساء الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي  أنه تقرر حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات تشريعية مبكرة في أبريل المقبل، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يسعى إلى تشكيل تحالف يميني مماثل للائتلاف الحالي.

 

وجاء القرار الذي اتخذ بالإجماع في نهاية جلسة لرؤساء الأحزاب، تم خلالها مناقشة مشروع قانون تجنيد "الحريديم" الذي لا يحظى بأغلبية بين الأحزاب.

 

وتم الاتفاق على إجراء انتخابات الكنيست في التاسع من أبريل المقبل بحسب صحيفة هآرتس، بينما قال رئيس الائتلاف في بيان وزعه حزب الليكود إن الانتخابات ستجرى في بداية أبريل 2019. وكان من المقرر أن تجرى في نهاية العام المقبل.

 

وقال رؤساء أحزاب الائتلاف في بيان مشترك إنه على خلفية قانون التجنيد، ومن منطلق مسؤولية الائتلاف في ما يتعلق بالميزانية، قرروا حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة في أبريل المقبل. وخلال هذه الفترة، تستمر الشراكة بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، حتى خلال فترة الانتخابات.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان