رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الخميس 25 أبريل 2019 م | 19 شعبان 1440 هـ | الـقـاهـره °

800 ألف في سجون الأسد السرية.. قصة المسالخ التي مزقت أجساد السوريين

800 ألف في سجون الأسد السرية.. قصة المسالخ التي مزقت أجساد السوريين

العرب والعالم

سجون الأسد

800 ألف في سجون الأسد السرية.. قصة المسالخ التي مزقت أجساد السوريين

أيمن الأمين 07 أبريل 2019 11:51

بعد 8 سنوات من الحرب في سوريا، عادت أزمة السجون السرية لرأس النظام بشار الأسد تتصدر يوميات الشعب السوري، خصوصا ممن بقوا في مناطق سيطرة النظام.

 

أزمة السجون السرية ازدادت في سوريا بعد سيطرة آل الأسد على الحكم منذ قرابة ستة عقود، وامتلأت غالبيتها بالمعارضين.

 

أرقام نزلاء سجون الأسد من المدنيين لم تقف فقط على الأحياء، بل ارتبطت أيضًا بالموتى الذين حولهم النظام إلى أرقام، بعد تعذيبهم.

 

فمنذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 فرّ أكثر من 10ملايين شخص من ديارهم، بينما لم يجد مئات آلاف آخرون فرصة للهرب فوقعوا أسرى في يد قوات بشار الأسد الذي زجّ بهم في سجونه السرية. بحسب تقارير دولية.

وتشير مصادر حقوقية ومنظمات إنسانية إلى أن نحو 500 ألف مواطن سوري، ومئات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، مغيبون لسبب أو لآخر في معتقلات نظام الأسد السرّية والمعلنة، منذ بداية الثورة السورية التي انطلقت في مارس من العام 2011.

 

سجون الأسد تنتشر في المناطق التي يسيطر عليها النظام وميليشياته من المرتزقة الأجانب، فهناك عشرات السجون السرية التي يزج بها المعتقلون السوريون ويقضون فيها أوقاتًا طويلة دون محاكمة، فضلاً عن مقتل العديد منهم تحت التعذيب، حسبما أكدت تقارير لمنظمات حقوقية.

 

فمن سجون تدمر، إلى دمشق، وصيدنايا، واللاذقية، والمزة، وفروع المخابرات، يتعرض معارضو النظام لشتى أنواع التعذيب، بينها الصعق بالصدمات الكهربائية ونزع أظافر الأيدي والأرجل والسلق بالمياه الساخنة والاغتصاب والاعتداء الجنسي للمعتقلات. بحسب ما أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مؤخرًا والتي أكّدت أن الآلاف قتلوا على أيدي قوات النظام.

في حين يرى ناشطون محليون أن العدد الفعلي للمعتقلين والمغيبين قسراً يربو على 800 ألف شخص، ويصل إلى المليون، بينهم أكثر من 50 ألف امرأة، لكل واحد منهم ومنهن حكاية وجع، وإن اختلفت في حيثياتها لكنها لا تختلف بحجم الألم الذي خلفته لهم، ولكل من يقف خلفهم من أهل وأقارب وأحبّة.

 

وعلى الرغم من مضي أكثر من ثماني سنوات على غياب الآلاف من المعتقلين، وعدم معرفة مصيرهم، فإن آمالاً ما زالت تحدو الكثير من ذويهم بأنهم أحياء يرزقون؛ قابعون في مكان ما من معتقلات الأسد العديدة.

 

الناشط الحقوقي "أبو قصي الشامي" أكد أن ملف المعتقلين رغم أنه من الملفات الشائكة، ويلقى اهتمامات كبيرة ومتابعات من منظمات حقوق الإنسان؛ فإنه بالنسبة للنظام وضبّاطه والسماسرة المقربين من النظام هو "الدجاجة التي تبيض ذهباً".

ولفت الشامي في تصريحات صحفية إلى أن "العصابات الأسدية المنتفعة من وجود المعتقلين والمعتقلات في سجون النظام وصلت إلى حدود الثراء الفاحش، في حين وصل أهالي وذوو المعتقلين كما عامة الشعب السوري إلى أقصى حدود الفقر؛ وذلك بعد أن اضطروا إلى بيع أرزاقهم بأسعار بخسة؛ من أجل البحث عن أولادهم في السجون ودفع مبالغ كبيرة لقاء معلومات كاذبة تُسكّن آلامهم".

 

غازي فالح أبو السل المحلل السياسي السوري، وأحد من تم اعتقالهم في سجون النظام عقب اندلاع الثورة، قال: "رأينا العجائب في سجون النظام، فالأسد ليس له مثيل في القتل والتعذيب والإجرام.

 

وأوضح السل في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" أن سوريا مليئة بالمعتقلات السرية والعلنية ولا توجد إحصائية دقيقة بعدد المعتقلين، قائلا: "النظام يحاول تنظيف السجون من المعتقلين بالتخلص منهم بكافة الطرق الممكنة لأنهم عبئ عليه.

وتابع: "المعتقلون يمارس بحقهم أقسى وأمر حالات التعذيب التي لا تخطر على البال، "يتفننوا ويستمتعوا بتعذيبهم، واغتصاب حرائرنا  الماجدات، مضيفا: "من سجن صيدنايا وثقت إحدى المنظمات الدولية إعدام ثلاثة عشر ألف  شخص قضوا شنقا.

 

وأشار السياسي السوري إلى أن سوريا مليئة بالسجون السرية التي لا نعرف مصير أبنائنا فيها، لافتا أن منظمات حقوق الإنسان الدولية كلها منظمات استخباراتية كاذبة لا يوثق بها ولا بالأمم المتحدة، ولا بمجلس الأمن ولا بكل المنظمات الدولية، فكل العالم مع بشار الأسد وما لنا غير الله، ونحن ماضون بثورتنا ولا خيار أمامنا إلا النصر والتحرير بإذن الله تعالى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان